• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

حولت غزة إلى مقبرة للأحياء

السلطة تَشُد حبل الإعدام حول عنق موظفيها بغزة

السلطة تَشُد حبل الإعدام حول عنق موظفيها  بغزة

فتح ميديا -غزة- تقرير// رؤى عوض::


موجة جديدة من الخصومات المالية تخطت نسبة الـ 50% طالت رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، والتي أثارت جدلاً واسعاً خاصة أنها جاءت بشكل مفاجئ و"صادم" بعد خصومات 30% لأكثر من عام للموظفين العاملين في مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة.


الموظف "أيمن" من مخيم النصيرات قال وبصوت يملأه الغضب :"أن الراتب كاملاً كان بالكاد يغطي المصاريف الشهرية ومع خصم 30% أصبحنا نوفر الاحتياجات الأساسية فقط ، فكيف سيعيش الموظف بـ50% من الراتب، موجهاً كلمته للرئيس محمود عباس "أن هذه مكافأتنا لالتزامنا بقراراتك في أعقاب أحداث حزيران  2007، فيكفينا تحملنا ضريبة الانقسام طيلة السنوات الماضية " .


وتابع:"غزة تعاني ويلات ثلاث حروب إسرائيلية، ونحن نعيش في مقبرة أحياء، نحاصر من جميع الجهات، والجميع يتسابق على شد حبال الإعدام الملتفة حول رقابنا، مشيراً إلى أن الخصومات تأتي بإملاءات خارجية، وليست بقرار فلسطيني مستقل، وهي استكمال لسياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ".


وفي نفس السياق أكد "محمد" البالغ من العمر (41 عاما) على أن: "هذه الإجراءات الخطيرة بحق الموظفين مساهمة في تشديد الحصار المفروض على القطاع، وتعزيز لتداعيات الانقسام السلبية تجاه مفاعيل اجتماعية خطيرة تعمق وتفاقم الأزمات في غزة، وتزيد من معدلات الفقر والبطالة، والتي هي أصلاً من أعلى المعدلات في العالم، مضيفا إن استمرت الحكومة بتعاملها مع القطاع بهذه الطريقة الخطيرة ستصبح جميع شرائح المجتمع من فئة المتسولين، وقُطَّاع الطرق، والذي من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي" .


 أما تاجر الملابس أسامة جبر شدد على أن اقتصاد قطاع غزة المنهك يعتمد بشكل رئيسي على الحركة التجارية الناتجة شهرياً عن رواتب موظفي السلطة، وما تم فرضه من خصومات جديدة يهدد بتراجع متزايد وحاد في هذه الحركة التجارية ومستوياتها باقتصار المواطن على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية .


المواطن سامي البالغ من العمر (52 عاما) يرى أن خصم الرواتب "يعد جريمة وقرصنة بحق كل موظفي السلطة في غزة" على حد تعبيره ، والذين يقاومون بالأساس حصاراً خانقاً وظروفاً حياتية صعبة، داعياً الحكومة الفلسطينية إلى سرعة التراجع عن قرارها الخطير، والنظر في تداعياته الكارثية التي ستطال مجمل مناحي الحياة في قطاع غزة .


يذكر أن هذه المرة ليست الأولى التي تطال الخصومات رواتب موظفي قطاع غزة فبعد أحداث حزيران 2007 وقرار الرئاسة في حينها بعدم توجه الموظفين إلى أعمالهم واعتبارهم من قبل حكومة حماس (مستنكفين)، بدأت الخصومات على الموظفين بوقف علاوة المواصلات والعلاوات الإشرافية للكادر المدني، والتي تعادل من 88 إلى 1000 شيكل، وتواصلت الخصومات لتطال خصم علاوة القيادة والمخاطرة عن العسكريين وتتراوح ما بين 200 إلى 950 شيكل حسب الرتبة ومن ثم وقف الترقيات العسكرية والمدنية لموظفي قطاع غزة منذ أربع سنوات، واعتمادها في الضفة بحجة أنهم ليسوا على رأس عملهم، وصولاً إلى خصومات 30% من رواتب الموظفين وآخرها الخصومات الحالية التي وصلت إلى 50%.


هذا ويعاني الموظفون في القطاع من عمليات فصل تعسفية وخصومات على الراتب من حين لآخر ورفض التعيين، وعدم حصولهم على الترقيات وصرف البدلات والعلاوات مثل علاوة الأولاد وشهادات التعليم العالي، أو غيرها من المستحقات المالية المتعلقة بالموظفين ومست بحقوق المتقاعدين.