• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

لقاءات تمهيدية على طريق الوحدة الوطنية

لقاءات تمهيدية على طريق الوحدة الوطنية

يكثر الحديث في تناول تحليل والأبعاد والمضمون، عبر وسائل الإعلام المختلفة، عندما يجتمع قيادات من تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح مع قيادات في حركة حماس، فتجد جانباً من التحليلات الإخبارية يتجه في آًراءه  بعيداً، وكأنه اللقاءات تحضيراً لانقلاب على الشرعية الفلسطينية، والذي  بالأساس يجب أن يخضع مصطلح "الشرعية" إلى قواعد سياسية وطنية حتى لا يكون تناولها مطاطاً، عندما يدعي الأمر، وعند الحاجة لاتخاذ موقف ما، يصب في مصلحة دعاة مصطلح الشرعية ...!؟


تيار الإصلاح الديمقراطي ومنذ نشأته الأولى داخل حركة فتح، كان بسبب سياسة التفرد والإقصاء والتهميش الذي يمارسها دعاة مصطلح الشرعية الفلسطينية والتنظيمية داخل البيت الفتحاوي، وقام التيار في حينها على أسس  ديمقراطية وطنية هدفها السعي إلى لملمة صفوف الفتحاويين جميعاً برؤية تنظيمية هادفة بنَّاءة، وصولا إلى طريق الوحدة الوطنية الذي انهارت معالمه جرَّاء الانقسام السياسي البغيض .


تيار الإصلاح قام بطرح وتفعيل العديد من المبادرات السياسية والوطنية  الداعمة للوحدة الوطنية، وأثمرت لقاءاته المتكررة مع قيادات من حركة حماس، إلى إيقاظ رأس الهرم في السلطة الفلسطينية إلى إعادة الحراك على مسار الوحدة الوطنية، التي تتوجت في لقاءات المصالحة الأخيرة بالعاصمة المصرية القاهرة بين حركتي فتح وحماس، بدعم وجهود الأشقاء المصرين والعديد من الدول العربية ومباركتها لهذا الحراك من أجل تفعيل ملف المصالحة، مع العلم أن رئيس الهرم الفلسطيني في السلطة استيقظ صحواً من نومه نحو فكرة دعم المصالحة ليس حباً في عمرو كما يقال بل كرها في زيد ...!؟


تناولت  بالأمس القريب وسائل الإعلام المحلية، وقبيل عقد اللقاء الذي جمع قيادات من تيار الإصلاح وحركة حماس بالقاهرة، تصريحات صادرة على لسان الدكتور أسامة الفرا أحد قيادات تيار الإصلاح مضمونها، بأنه بات من الممكن تشكيل لجنة وطنية لإنقاذ واقع الحياة الصعب في قطاع غزة، عبر تيار الإصلاح وحركة حماس ومن يرغب بالمشاركة من فصائل العمل الوطني، ما دام رئيس السلطة وحكومته برئاسة رامي الحمد الله، تمارس فرض العقوبات غير المنطقية وغير المقبولة على جموع المواطنين في القطاع، بهدف الحصول على مصالحها الخاصة بالتجويع والتركيع .


اللقاءات المتكررة بين الحين والاآخر التي تجمع تيار الإصلاح بحركة حماس، هي لقاءات لبحث أوضاع شعبنا، ولمناقشة الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية، والمخاطر التي تعصف بالقضية الفلسطينية وآخر مستجداتها، وكذلك لبحث ومناقشة الوضع الإنساني في قطاع غزة وما يرافقه من أزمات وصعوبات، والبحث في سبل وآليات التخفيف من معاناة جموع المواطنين في القطاع، والتي وصلت الأوضاع الإنسانية والمعيشية إلى حالة غير مسبوقة من التدهور والانهيار.


لقد حان الوقت، وفي ظل تعرض القضية والواقع السياسي الفلسطيني إلى ظروف عصيبة، في ظل ممارسات الاحتلال وفرض القرارات الظالمة والجائرة بحق شعبنا وعدالة قضيته، وبمساعدة ودعم الإدارة الأمريكية، أن يفكر رئيس السلطة ورأس الهرم الفلسطيني، ببرنامج وطني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الواقع الفلسطيني العام، عبر تشكيل برنامج وطني يجمع من خلاله كل القوى والأحزاب على رؤية واحدة وهدف واحد، لكي تكون حينها الشرعية، هي مصطلح وطني قولاً وفعلاً.