من جديد.. أزمة عمال النظافة تغزو مشافي قطاع غزة
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

من جديد.. أزمة عمال النظافة تغزو مشافي قطاع غزة

من جديد.. أزمة عمال النظافة تغزو مشافي قطاع غزة

فتح ميديا -غزة-متابعة خاصة::


أعلن عمال شركات النظافة العاملة بمستشفيات قطاع غزة عن إضرابهم عن العمل وذلك نظرا لعدم تلقيهم الرواتب لمدة 6 شهور متتالية ،مما أدى لتفاقم الأزمة الصحية داخل الأقسام الحساسة والمهمة داخل المستشفيات وإضرابهم يعرض حياة آلاف المرضى للخطر وأربك المراكز الصحية بكل قطاع، علماً بأن حوالي 750 من العاملين بالشركات يتقاضون رواتب لا تتعدي الـ200$ شهرياً، وعدم صرف الرواتب أثر على حياة مئات الأسر التي تعتاش منها وأثر علي جميع مناحي الحياة داخل أسرهم .


عبد عميرة صاحب شركة عميرة يقول:" بأن المطالب هي نفس المطالب وهي توفير آلية لصرف الرواتب والمستحقات المتراكمة، وطلبنا من وزارة الصحة وللأسف تم صرف شهر ولم نتقاضى شيء غيره  لحتى الآن.


وأضاف عميرة بأن عمال النظافة خط أحمر وأن العمال يعملون دون رواتب لعدة أشهر والشركات لم تتقاضي مستحقتها مما أثر على حياتهم المعيشية.


وناشد عميرة وزير الصحة برام الله والوكيل الكيالي بغزة بتوفير رواتب للعمال حتى يتوقف الإضراب ويستمر عملهم داخل المستشفيات وحتى لا يتضرر المرضى جراء ذلك.


وأوضحت مصادر طبية من مستشفى شهداء الأقصى: " نحن لا نستطيع أن نجبرهم على العمل لأنهم شركات خاصة  تمارس مهامها من خلال اتفاق مبرم مع وزارة الصحة ، ولكنهم منذ خلال 4 او 5 شهور لم يتلقوا رواتبهم إلا راتب شهر واحد .


وأضافت نفس المصادر بأن إضراب العمال أثر علي الخدمات بجميع أقسام المستشفى وأهمها العناية المركزة وقسم العمليات والأطفال، ومن خلال تراكم القاذورات وباقي أدوات غيار المرضى والأدوية مما سيفاقم الوضع الصحي داخل المستشفى.


وخلال الإضراب في مجمع الشفاء الطبي قالت العاملة أم ياسر: " إحنا عملنا إضراب قبل هيك بدهم يعطونا شهر، ما بكفي إحنا ساكنين بيوت بالإيجار عنا أولاد بالمدارس والجامعات، بقلولنا روحوا اشحدوا من وين نشحد صار صاحب البيت يطلبني بالأجرة وضعنا صعب جداً لازم تقفوا بجنبنا وين نروح".


وناشدت أم ياسر الحكومة بتوفير رواتبهم لان أسر كاملة ستلقى بالشوارع بسبب عدم صرف الرواتب .


وقال أبو يوسف أحد المضربين: "نحن نطالب بأن يطبق نظام الرواتب بالضفة الغربية أسوة بغزة وحسب قوله يتلقى عمال النظافة حوالي 1450 شيكل واحنا بغزة أعلى راتب يصل لـ770 شيكل وهي لا تكفي لشيء من أدني متطلبات الحياة".


من جهته قال د. محمد عبد اشتيوي عضو المركز القومي للبحوث في حديث خاص لـ"مفوضية الإعلام": " لم تسلم المستشفيات من الاصطدام بالواقع السياسي المرير الذي يمر به قطاع غزة ، حيث مست كافة جوانبه من حيث الأدوية والمعدات وكل مقومات العمل الصحي التي من الواجب أن تتوفر بشكل اعتيادي وطبيعي بعيداً عن أي اعتبارات أخرى لأنها تلامس الجانب الخدماتي الإنساني لكل أبناء القطاع ، ولم يسلم العامل البشري من مضار المنازعات السيادية التي ذهبت إلى تقليص رواتب الموظفين أو حتى وقف بعضها ، وهذا ما لحق بأصحاب الوظائف الرسمية في الجهاز الصحي ، ولكن الأدهى والأمر أن يطال البطش موظفي النظافة في المستشفيات وهم يمثلون مرتكزاً مهماً في تشكيل المنظومة الصحية العاملة ، ولما كان عاملي النظافة يعبرون عن انتمائهم الوطني خلال خمسة شهور وهم لا يتقاضون أي راتب فإن ذلك يعبر عن مشهد يستحق الاحترام والوقوف أمامه ليصار تسليط الضوء على أكثر من قضيه يمكن أن تنشأ كنتاج لعدم تلقي هذه الطبقة من العاملين رواتبهم ، وذلك على النحو التالي:


1- فمن الممكن وبشكل تدريجي وأمام حالة العوز لهؤلاء العمال أن يفقدوا انتماءهم الوطني وتغليب المصلحة الفردية على المصلحة العامة.


2- عدم تقاضي موظفي النظافة رواتبهم التي تسد حاجتهم وحاجة أسرهم تفتح أمامهم بوابات التجاوز والانحراف الوظيفي والوطني والأخلاقي والقيمي كذلك، مما يؤهل لإيجاد بيئة خصبه لنمو أي نتوءات او انحرافات يمكنها ان تسد احتياجاتهم.


3- إقدام عمال النظافة على وقف نشاطهم الوظيفي في المستشفى يزيد من تفاقم وانتشار الأمراض والتلوث في بيئة المستشفى.


4- توقف العمل لهذه الفئة يترتب عليه وقف نشاطات متعددة لوظائف أخرى قد تصل إلى توقف عمل المستشفى بالكامل.


5- عدم تلقيهم رواتبهم يحقق حالة من عدم الرضا لديهم والتي تجعل لديهم الدافعية والسعي نحو ما يعوض ما فقدوه.


وأضاف اشتيوي بأن المستشفى بكل مكوناته يعتمد على عمال النظافة كجزء لا يتجزأ من عملها وحرمانهم من المرتب على مدار خمسة شهور متتالية هذا يعني أن هناك عملاً موجهاً ومقصوداً لوقوع قطاع غزة في أزمات متتالية ومتنوعة بهدف وضع المسئولين عنها في القطاع أمام مسئولياتهم وجعلهم سبباً فيما يحصل. ولكن الرهان على انتماء أبناء شعبنا في قطاع غزة ليتجاوزوا هذه المرحلة العصيبة، وعلينا جميعا أن نتكاتف من أجل ذلك، ومن هنا أرجو أن تطلق دعوة لكل الشباب الفاعلين والمبادرين أن يجندوا هممهم وطاقاتهم ليساهموا في حل أزمة النظافة في المستشفيات ، وعلى كل الحركات وفصائل العمل الوطني أن تقف عند مسئولياتها ولا تسمح بانهيار قطاع الصحة خاصة وأنه يترنح من كثرة المؤامرات عليه فسقوطه هو هدف لعدونا ولأعوانه ، فلنتكافل ونتعاضد ونشكل جسما وطنياً موحداً إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الأعضاء السهر والحمى.


وفي السياق أفاد د.أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أنّ تراكم كميات كبيرة من القاذورات في الأقسام العلاجية يعيق عمل الطواقم الطبية في المستشفيات و المراكز الصحية.


يشار إلى أنّ وزارة الصحة في غزة أعلنت الأحد، أن إرباكاً حدث في كافة المرافق الصحية في غزة، جراء توقف شركات النظافة عن عملها.


لقد باتت غزة تستيقظ كل صباح على أزمة جديدة تفاقم من وضعها السيئ الذي يعاني حصار منذ أحد عشر عاماً.. ألا تشفع له هذه السنين العجاف و تغفر له، وأن يعامل بكل إنسانية لصموده ودفعه للفاتورة المكلفة على حساب أدنى المتطلبات ، لكي يعيش بأدنى حد من درجات الإنسانية والمواطنة كأي دولة بالعالم.

» ألـبوم الصـور