• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

أوضاع اقتصادية ومعيشية كارثية و"الانفجار قادم لا محال"

خاص: الحياة في غزة عند نقطة الصفر

خاص: الحياة في غزة عند نقطة الصفر

فتح ميديا- غزة- متابعة عماد محمود::


يعيش قطاع غزة لسنوات طويلة، أوضاعا اقتصادية ومعيشية كارثية، في ظل تحذيرات محلية ودولية من انهيار جميع مناحي الحياة في الشريط الساحلي إذا بقيت الأوضاع على حالها.


وعمً الإضراب الشامل، الاثنين، معظم المحال التجارية والمصارف والبنوك في قطاع غزة، احتجاجًا على سوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يمر بها سكان القطاع، وتراجع الحركة الشرائية والإقبال على السلع في الأسواق، نتيجة لذلك.


وعلق أصحاب المحال لافتة على أبواب محالهم كُتب عليها: "إضراب تجاري شامل.. بدنا نعيش- بكفي حصار"؛ فيما حمل المشاركون في الوقفة التي نُظمت أمام الغرف التجارية، كُتب عليها : "كفى حصار، قوتنا اقتصادنا، بدنا نعيش، امنحونا الأمل وكفانا معاناة، نريد إيقاف الذمم المالية بحق التجار، عدم إهانة التجار في المحاكم".


التجار والاقتصاديون الفلسطينيون، يحذرون من أن قطاع غزة على شفا هاوية من الانهيار بسبب الحصار وانعدام السيولة في الأسواق بعد إجراءات السلطة الفلسطينية بخصم ما يتراوح من 30-40% من رواتب موظفيها العموميين.


خطوات احتجاجية


القطاع الخاص في غزة أطلق نداءً تحذيرياً شديد اللهجة اوضح من خلاله ، أنه وبعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات من الحصار الظالم والانقسام أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة وصلت إلى نقطة الصفر، وقاربنا من الانهيار الاقتصادي المحتوم.


رئيس غرفة تجارة وصناعة رفح هيثم أبو طه، قال "إن هذه الوقفة هي وقفة احتجاجية، لسوء الأوضاع الاقتصادية،وللتعبير عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة".


وأضاف أبو طه في تعليق له نشره عبر صفحته على موقع "الفيس بوك"،:" تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة خطوات، ونتمنى أن تكون الخطوة هي الأولى والأخيرة، لتصل لجميع المسؤولين الرسالة؛ وإذا لم تتم الاستجابة ستكون هناك خطوات مدروسة لا تمس بالأمن، هي فقط لرفعة الاقتصاد، وإبعاد التاجر عن الملاحقات القانونية".


وتابع : "مطالبنا هي مطالب وطنية، منها تعجيل المصالحة الوطنية، وهو مطلب القطاع الخاص الذي طالب فيه منذ سنوات طويلة، لأن تأخير المصالحة أثر كثيرًا وأدى لكثير من المشاكل الاقتصادية، يُذكر منها: "عدم صرف الأضرار للمنشأة الاقتصادية والتجارية المتضررين خلال العدوان عام 2008و 2012، و2018، ومشاكل مع المقاول GRM ، والمعابر، وعدم وجود قرار اقتصادي واحد، حتى الآن نتعامل مع قرار بالضفة وأخر بغزة، وهذا أثر على قراراتنا، ولا نعرف من المسئول".


وقال أبو طه: "هناك مطلب مهم أخر لدينا وهو مُتمثل في الضغط على الجانب الإسرائيلي، لفتح المعابر التجارية، كي نتمكن من التعامل مع العالم الخارجي، والتصدير من غزة؛ ومن التصاريح للتجار ورجال الأعمال لحضور المؤتمرات والمعارض في جميع أنجال العالم".


الطبَّاع: القطاع دخل مرحلة الانهيار


قال الخبير الاقتصادي الفلسطيني ماهر الطباع: "إن قطاع غزة دخل فعلياً مرحلة الانهيار الاقتصادي، وأصبح نموذجا لأكبر سجن بالعالم بلا إعمار ومعابر وماء وكهرباء وعمل ودواء وحياة وتنمية.


وأكد الطبًاع أن الانفجار قادم لا محال، وأصبح المطلوب من المؤسسات والمنظمات الدولية الضغط الفعلي على إسرائيل لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة، وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجاته من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط، وذلك لإنقاذ قطاع غزة من حالة الموت السريري التي يعاني منها.


وأوضح الطباع ، أن قطاع غزة شهد مؤخراً حالة من الركود التجاري لم يسيق لها مثيل نتيجة لإجراءات الحكومة بخصم حوالي 30% إلى 50% من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة.


وأضاف،" تسبب هذا القرار بخلل كبير في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق وكان له تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، حيث أن الجزء الأكبر من الموظفين مديون للبنوك ومجمل ما يتقاضوه شهريا لا يتجاوز 40% من إجمالي الراتب في أحسن الأحوال وبعد خصم 30% من الراتب لن يتبقى لهم شيء ليعتاشوا منه ويسددوا التزاماتهم وديونهم".


معاناة السكان في غزة تستمر


تستمر معاناة كافة فئات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، ومن المظاهر التي أثارت ضجيجا ودقت ناقوس الخطر  قيام سيدة من خان يونس، جنوب قطاع غزة، بإعادة غسل حفاضات الأطفال "البامبرز" ونشرها على الحبال كي تجف واعادة استخدامها من جديد.



ونتيجة لسوء تلك الأوضاع، اطلقت في غزة "حملة سامح تؤجر"، وتهدف لاعفاء أصحاب الديون المعسورين وغير القادرين على سداد ديونهم.


الحملة لاقت رواجا ونجاحاً في القطاع المحاصر، ودللت على مدى التكاتف والتكافل الاجتماعي رغم ظروف الحصار والتجويع.


وفي صورة أخرى من صور المعاناة، ظهرت إحدى الصورة التي تم تناقلها على موقع الفيس بوك ، لعائلة في غزة وهي تطبخ " أرجل الدجاج " كي تطعم أبنائها !



وضع اقتصادي خانق ومُخيف


سامي قشطة صاحب محل لبيع الملابس، يصف الوضع لديه بـ "الكارثي" الذي لم يشهدها قطاع غزة منذ عشرات السنين. وتابع، "اليوم نحن غير قادرين على توفير قوت أولادنا أو دفع فواتير التجار، الناس لا يشترون بسبب الفقر والبطالة وقلة المال".


وعلى نفس السياق قال التاجر محمد صرصور، إن الوضع الاقتصادي في غزة في حالة "موت سريري"،موضحاً أن الظروف الاقتصادية السيئة وخاصة بعد الخصم من رواتب الموظفين، دفعت المواطنين الغزيين إلى الإقبال على الشراء .





ويمر قطاع غزة في أزمة اقتصادية خانقة، منذ سنوات، على وقع توقف جهود المصالحة الفلسطينية، واستمرار الإجراءات العقابية للسلطة على موظفي قطاع غزة، ما انعكس سلبًا على الواقع الاقتصادي الصعب ، ودفع التجار لإعلان حالة إضراب عدة مرات، للضغط على الجهات المختصة لوضع حلول، فيما خرجت مسيرات سليمة تطالب بإيجاد حلول للقطاع المُحاصر، وللأزمات الطاحنة التي يعيشها.