• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

نظمها مجلس المرأة في محافظات غزة

بالصور: حناجر غزاوية صغيرة تشعل مسرح المسحال بالأغنية الوطنية

بالصور: حناجر غزاوية صغيرة تشعل مسرح المسحال بالأغنية الوطنية

فتح ميديا- غزة - سالي الغوطي::


تجلس السبعينية الحاجة أم عبد الله ، رافعة صورة ابنها الأسير عبدالرحمن أبو لبدة القابع  في سجون الاحتلال منذ عشر سنوات، وبابتسامة تملأ محياها  تقول:"لم أحضر حفل غنائي كهذا من قبل باستثناء مشاهدته عبر التلفاز إن تواجدت الكهرباء".


في مدينة غزة، وعلى شاطئ بحرها غنت فرقة قصر الثقافة الفلسطيني للقدس ولفلسطين خلال حفل غنائي بعنوان "لأجلك يا قدس" على مسرح مركز المسحال نفذها مجلس المرأة بحركة فتح في ساحة غزة، برعاية القائد والنائب محمد دحلان والقيادي في حركة فتح سمير المشهراوي، وبحضور جماهيري واسع شمل كافة فئات وأطياف الشعب الفلسطيني.


جمعتهم لغة الحب والوطن والألحان ، ليحلقوا بترانيم وكلمات تليق بحجم آهاته وأوجاعه المتراكمة عليه يوماً بعد يوم، فلم يعد الحصار الذي يقمع الذات والرغبة بالحياة، قادراً على منع هذا الفن والذي يعيد الروح إلى الأغاني التراثية الفلسطينية، والتي من الممكن مواجهة الحصار والعدوان من خلاله والذي اجتاز كل الحواجز.


من جانبها أكدت صبحية الحسنات مسؤول مجلس المرأة بساحة غزة، على دور المرأة الفلسطينية الوطني في مراحل النضال الفلسطيني وما أثرت به على أرض الواقع .


أما سمر أبو عواد، العضو في فريق قصر الثقافة الفلسطيني،  تقول: " نحن مجموعة شبابية جمعها هدف واحد وحلم واحد لا راعي رسمي لنا نطور أنفسنا من خلال المشاركة في المبادرات الشبابية، وبدأنا العمل منذ عام وستة شهور".


وتتابع عواد، "هدفنا الأساسي من هذه الأعمال الثقافية إيصال صورة حقيقية للقضية الفلسطينية، والتي يحاول الاحتلال أن يطمسها وإنهاء وجودها، موضحة : "نسعى جاهدين لإثبات الهوية الفلسطينية وإيصال رسالة للعالم، والتي تثبت بأن قطاع غزة يحتضن الكثير من المواهب التي بحاجة إلى أن تخرج إلى النور".


على مدار ساعتين كاملتين، صدحت الأصوات بالأغاني الوطنية والتراثية وسط تفاعل الجمهور المتعطش للغناء لفلسطين التي كان الثائر فيها من أجل الوطن والوطن وحده قبل أن تقسمنا الرايات والألوان،  لتتساءل  السيدة الفلسطينية " أم عبد الله" ، "هل يشبه هذا الحفل حفلات عبد الحليم وأم كلثوم التي طالما شاهدناها على التلفاز؟.


انتهى الحفل وخيَّم السكون والصمت على وجوه الحاضرين، كأن على رؤوسهم الطير، ليعودوا إلى واقع أليم  في القطاع المنهك من الحصار والفقر والبطالة وظلم ذوي القربى، أتعبهم وأثقل كاهلهم، إلا أنه وعلى الرغم من الظروف التي تحاول أن تقتل روحاً في روح الإنسان الغزي إلا أن الحياة في غزة تأبى الانكسار، وتقاوم بطرق مختلفة لا تشبه سوى غزة الفينيق المحلق.

» ألـبوم الصـور