بكفي حصار... بدنا نعيش .!؟
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بكفي حصار... بدنا نعيش .!؟

بكفي حصار... بدنا نعيش .!؟

 يعمّ اليوم الاثنين الإضراب الشامل الذي دعت إليه مؤسسات القطاع الخاص، المحلات التجارية والبنوك في محافظات قطاع غزة ، احتجاجًا على سوء وتدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع ، وقد سبق هذا الاضراب اضرابات مماثلة للمحلات التجارية وفئة السائقين في بعض محافظات القطاع ، الأمر الذي يعطي مؤشرا على  بداية إعلاء الصوت المغيب طويلاً بفعل الحصار والانقسام ، وامتلاكه روح زمام المبادرة الشعبية ، من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه .


بات من الواضح والمعلوم بأن قطاع غزة ، ومع مرور سنوات عجاف طويلة من الحصار والانقسام ، أصبح لا يمتلك أدنى مقومات العيش والصمود والبقاء في وجه متطلبات الحياة الكثيرة التي تحتاج الى العنصر الاقتصادي والمادي الذي أصبح مفقود المعالم في قطاع غزة ، ولم يعد بمقدور المواطن توفير أدنى متطلبات الحياة الأساسية من رغيف الخبز وكساء ومسكن متواضع ، في ظل تكدس البطالة ووقوف الأيدي العاملة عن الانتاج ، ولا سيما في ظل تعطل المصانع وورشات العمل والمشاغل الخاصة التي تعتمد بدرجة أساسية على الدخل الاقتصادي لقطاع غزة ، ناهيك عن تدمير أغلبها في حروب ثلاث على أيدي الاحتلال الاسرائيلي.


اليوم وفي ظل توقف عجلة الحياة في قطاع غزة ، بدأ الرفض المعلن المباح يدق جرس الخطر ، من أجل وصول الرسالة واضحة لجهات متعددة ، أولها وعلى رأسها رسالة شعب محاصر إلى محتل غاصب ، يتحكم بجبروته في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية ، وفرضه حصاراً محكماً على البشر والشجر والبحر والطير والحيوان ، ولم يعير أي اهتمام لقيمة ومفهوم المعنى الأخلاقي للإنسان.


ومن جهة أخرى فالرسالة الثانية ستكون موجهة للإدارة الأمريكية الجديدة ، وسياستها المنحازة والداعمة للمحتل علنا وزوراً وبهتاناً ، من خلال القرارات التعسفية التي تشارك الاحتلال، بها من أجل القضاء على مقومات العيش للوجود الفلسطيني أياً كان، ولا سيما خط المواجهة الأول قطاع غزة ، فقرار الولايات المتحدة الامريكية بتقليص حجم المساعدات للأونروا التي تستهدف اللاجئ الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في دول المهجر والشتات ، وخصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، تعد محاولة رخيصة عنوانها المساومة والابتزاز لحق فلسطيني مشروع من قبل المحور الصهيوأمريكي الهادف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وقتل إرادته الوطنية بالتطلع إلى الحرية وإقامة دولته المستقلة .


وأما الرسالة الثالثة من إعلان حالة الرفض ، بسبب انهيار الوضع الاقتصادي في قطاع غزة ، والبدء في تنفيذ الإضرابات التجارية ، من أجل إعلاء الصوت ليخترق جدار الصمت معلنا "بكفي حصار ... بدنا نعيش" ، فهي رسالة موجهة لصانع القرار الفلسطيني ولمجمل الحالة السياسة ، بأن يقفوا صفاً واحداً وعلى قلب رجل واحد في خندق أبناء شعبهم ذي يعاني الأمرين من حصار وفقر وجوع وبطالة وخصومات ظالمة تطال جموع موظفي السلطة الفلسطينية ، وتقاعد إجباري لموظفين دفعوا زهرات شبابهم من أجل الوطن والقضية.


اليوم تعلن غزة الخروج عن حالة الصمت الرهيب ، لتعلن للبعيد والقريب ، بأن من حقها العيش بكرامة ،ولم تعد بمقدورها أن تبقى رهينة حصار وانقسام ، واحتلال يتفن في اختراع أساليب التركيع والتعذيب.

كلمات دالّة: