• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خطاب الرئيس تدليس أم تأسيس.!؟

خطاب الرئيس تدليس أم تأسيس.!؟

في حديث مطول بالجلسة الافتتاحية للدورة  28 للمجلس المركزي الفلسطيني ، لرئيس السلطة محمود عباس، الذي يعتبر وفق رؤية المحللين والمهتمين ،بأنه ليس الأول من نوعه ضمن المفردات والمصطلحات المتعارف عليها في خطاباته المطولة حين المناسبات الموسمية ، ولم يخلو عن سابقاته شيئا الا العتاب واللوم على الفصائل التي دعيت لحضور الاجتماع ولم تشارك، وقد أبحر رئيس السلطة باللوم الى درجة تطرقه للمسميات والشخصيات التي رفضت المشاركة ،لأسباب لها الحق في طرحها حسب وجه نظرهم ، من باب احترام الرأي والرأي الآخر في واحة الديمقراطية، التي يتجاهلها رئيس السلطة في الأسلوب المتبع دوما في مفردات خطابه ، فهو من يعتبر الآخر بأنه مجرد واقع والسلام ختام.!؟


على هامش السيرة تطرق رئيس السلطة في خطابة للواقع الفلسطيني ومفرداته وباستيحاء ، ولم يتناول الجوانب المفصلية لمجريات الأحداث التي تعصف بالحالة السياسية الفلسطينية بشكل مسؤول، فلم يكن الحديث معمقاً ومفصلاً في كيفية مواجهة القرارات الصيهو أمريكية، وتناول تداعياتها وخطورتها، والتي على رأسها القدس.


رئيس السلطة وفي خطابه ذات السرد القصصي ، ولذى اختلطت عليه أيضا الوقائع والحقائق واستبدلها بأشياء ومصطلحات غير موجودة بالأساس ، وهذا يعود لسببين أحدهما الإصابة بالزهايمر السياسي أو الاستخفاف في عقول الحاضرين الذين اعتمدوا في ردهم على خطابه بحرارة التصفيق المطول.


نستوحي بطريقة أو بأخرى من مفردات الخطاب جملة استوحيت من مثل شعبي مفادها "قمطوني حزموني ما لي عن هوى أوسلو بديل" !؟ ، وهنا تكمن المعضلة في عقلية وتفكير الاتجاه الواحد لدى رئيس السلطة، برغم اجماع الحاضرين في جوقة خطابه ، أن "أوسلو" انتهت وانتقضت ، واطالة الحديث بها ضرب من الخيال والأوهام، وكان مفترضا في اجتماع المجلس المركزي ، وبأمر وقرار من رئيس السلطة ، الاعلان عن موت "أوسلو" أمام ومرأى العالم ، بفعل قرارات حكومة الاحتلال ومساندتها من الادارة الامريكية الجديدة ، والتي عنوانها موت فكرة حل الدولتين ، ومطالبة المجتمع الدولي بالبحث عن راع جديد يمتاز بالنزاهة والمصداقية ، وأن يتم تحديد سقف زمني في مدة قريبة و لا تكون بعيدة لإعلان الدولة وعاصمتها القدس الشرقية ، وفق ما نصت عليه قرارات الامم المتحدة .


كان الأجدر في خطاب رئيس السلطة ، التركيز على وحدة الهدف والمصير ، من خلال التقدم نحو خطوات عملية ايجابية في ملف المصالحة الفلسطينية ، وأن لا يكون طرفا في النزاع والانقسام ، على اعتبار أنه عمود الخيمة والمظلة الجامعة لكل مكونات واطياف المجتمع الفلسطيني ، فهو الرئيس المنتخب عبر صندوق الاقتراع الديمقراطي.


وأما عن القرار الوطني المستقل وانشودة  لحن الخلود  في الخطاب ، فنقول وباختصار بيع الأوهام بحرفية الدجال السياسي، لن تنطلي  على أصغر طفل فلسطيني ، لأنه صاحب القرار الوطني المستقل هو الخالد ياسر عرفات ، الذي دفع حياته شهيدا ، وليس خطابة من أجل التمسك به والحفاظ عليه حتى اخر رمق.


لم يكن لغزة نصيب حقيقي في خطاب رئيس السلطة ، فهي المكلومة المنقسمة على نفسها، التي مزقتها النزاعات والصراعات ، وحروب متتالية مدمرة ألحقت بها اجل غير مسمى الويلات والنكبات ...إلا #متبحبحين .


 غزة المغلوبة على أمرها تواجه ايضا بمفردها الحصار والفقر والجوع والمرض والبطالة  وخصومات الموظفين الإحالة على التقاعد، فكلها أزمات تتلو أزمات.


اجتماع المجلس المركزي، وخطاب رئيسه محمود عباس ، والواقع الفلسطيني متناقضان ، فهما خطان متوازيان لا يتقابلان .!؟ ، فلهذا لا بد من ايجاد برنامج وآليات وحلول لجعل الواقع الفلسطيني ، وكيفية التعامل  مع مستجداته المتلاحقة ، أمرا منطقيا ومقبول...!؟

كلمات دالّة: