المركزي قادم ... ومصالحة مجهولة المعالم .!؟
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

المركزي قادم ... ومصالحة مجهولة المعالم .!؟

المركزي قادم ... ومصالحة مجهولة المعالم .!؟

من المقرر عقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، في اليومين المقبلين ، وقد هلت وطلت نسائم بشائره تلوح في الأفق السياسي ، والتي أهمها انعقاد المجلس دون مشاركة  كلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، لأسباب واقعية وحقيقية من وجهة نظرهم ..؟ 


ودون الخوض كثيرا في تفاصيل الأسباب التي أدت إلى إعلان عدم مشاركتهما في اجتماعات المجلس المركزي المقبلة فالاختلاف حق وكل له وجهة نظره ، وبلا شك  السبب هنا واضح من المنظور العام للواقع الفلسطيني ، والذي أهم تفاصيله " المصالحة الفلسطينية " والذي منذ الإعلان عنها في القاهرة ، وليومنا هذا مازالت تراوح نفسها ، في دائرة صراع مغلقة بين طرفي الانقسام ، بالرغم من حدوث اختراقات من حين إلى آخر ، تعمل على تنبيه وإشعار شعبنا الفلسطيني بأن هناك مصطلح سياسي اسمه "المصالحة" مازال كالبدر يطل ويختفي في سماء الحالة السياسية الفلسطينية .


كثر الحديث ...وتوالت التصريحات والتنبؤات وامتلأت الأخبار بسيل التحليلات والمقترحات الهادر، دون التطرق نوعا ما إلى صلب المعضلة وجوهر القضية، وتسليط الضوء عليها بشكل معمق في إطار السؤال الأكبر والأكثر أهمية ، ألا وهو: كيف سيكتب لاجتماع المجلس المركزي النجاح قبل التئام الوحدة الوطنية وتتويجها في المصالحة الفلسطينية .!؟ من أجل الخروج بقرارات وطنية وحدوية جامعة تليق بحجم تضحيات شعبنا ، في ظل القرارات الصهيو أمريكية ، والذي أهمها المتعلقة القدس ، والتقييم الوطني والموضوعي لاتفاقية "أوسلو".


المواجهة والوقوف مع الذات من كل الأطراف والمكونات الفلسطينية ، هو ما ينقص الحالة الفلسطينية بتشعباتها ومحاورها المختلفة  ونمط طرق تفكيرها ، لأن عنصر المواجهة مع النفس مفقود وليس له أي معالم أو وجود ...!؟


المقصود هنا في عنصر المواجهة مع النفس والذات  ، وإعطاء الواقع الفلسطيني جرعة من أكسجين الحياة ، والابتعاد عن النظر بعين واحدة  من كل الأقطاب والمحاور الفلسطينية ، والخروج من دائرة التفكير الحزبي إلى دائرة التفكير الوطني الأوسع والأشمل، حتى يمكننا التنفس جميعا ، والخروج من عنق الزجاجة القاتل.


اجتماع المجلس المركزي في هذه الظروف التي تلم بالواقع الفلسطيني المعاش هام، و نظرا لأهميته ، كان يجب أن يسبقه هنا "المصالحة الفلسطينية"، لكي تكون بمثابة قاعدة وطنية لاجتماعاته ، وحصناً منيعاً لقراراته ، لأن ربان السفينة إذا اعتلا أمواج البحر العاتية ، دون تحصينات ، فإن شراع السفينة لن يقدر وحده على مواجهة الخطر ، وسوف يكون مصيره الاندثار والانهيار..


اجتماع المجلس المركزي القادم ، والتي لاحت بشائره بالأفق واضحة والمصالحة الفلسطينية المتعثرة من كثرة التفاصيل الشخصية والحزبية ، تناست بأنه هناك شعباً يذوق الأمرين ليلاً ونهاراً من سطوة الجلاد المحتل ، ومن حصار طويل لشعب مريض وعليل ، وفقر وجوع وبطالة وتفكك النسيج الاجتماعي والأسري الفلسطيني، من كثرة حالات الانهيار والانتحار والطلاق ، والذي يتوج كل هذه المصائب والأزمات الانقسام السياسي الفلسطيني متناسياً حقيقة علمية ، بأن بناء الإنسان أهم وأغلى  وما تراهن عليه الأمم والأوطان.