عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الإستشهادى "طارق ياسين" بطل عملية جسر الموت

الإستشهادى "طارق ياسين" بطل عملية جسر الموت

فتح ميديا - متابعات::


ما أعظمهم من رجال وما أجلهم من بشر , أولئك الذين رفعوا لواء الحق عالياً وامتطوا صهوة المجد سريعاً نحو جنات الخلود ..أولئكم رجالات " كتائب شهداء الأقصى " تشدهم آيات التأييد والنصرة من الله الواحد القهار , فيذهبون سريعاً في كل مرة ليذيقوا العدو ويلات وويلات, ليعودوا في كل مرة منتصرين بنصر الله , أقوياء بقوة الله، إلى أن يحين الأجل ويستوفي منهم الواحد أجله فيرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبر.

تمرعلينا اليوم الرابع والعشرون من شهر يوليو الذكرى الحادية عشر لإستشهاد، أحد مجاهدى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " ومنفذ عملية جسر الموت المشتركة في مغتصبة (كيسوفيم) سابقاً الإستشهادي المجاهد " طارق ياسين ".

ميلاد مجاهد
الشهيد طارق سليم ياسين إسم كالنسمة الهادئه والعابره دون إذعاج الأخرين بل إنه عبير الشهداء ونبض الأوفياء كلما مــر على أحد شعر بجاذبيته التي تأسر قلوب الشرفاء لتعشق إسمه وتحفر صورته على سطح القلوب الطاهره وتجعل من صوته ناقوس الثورة الذي يعمل على إستيقاذ العقول المريضه.

التي باتت تشكك بعطاء فتح وتضحياتها الجسام منذ إنطلاقتها بتاريخ 1 يناير من العام 1965م وحتى يومنا هذا ليؤكد شهيدُنا طارق من خلال عمليته البُطولية بأن فتح كانت ومازالت وستبقى مُتصدرة الصفوف الأولى في معركة الدفاع عن المشروع الوطني .

أريد أن أكون استشهادي
فطارق ياسين ذو الجسم الصغير والعقل الكبير يتمتع بقوة إرادة ليس لها مثيل فمنذ إنطلاق الشرارة الأولى لإنتفاضة الأقصى المباركة تمنى الشهادة وتنمى أن يشارك بجميع معارك الشرف والكرامة وتمنى أن يكرمه المولى عز وجل بشرف الشهادة وعندما إراد الإختيار بعد التدقيق والإختبار وقع الإختيار على كتائب شهداء الأقصى التى ينتمى إليها طارق .

ليشارك بالكثير من معاركها البطولية ومن أبرزها تنفيذ العملية المشتركة في مغتصبه نتساريم الواقعه إلي الغرب من مفترق الشهداء جنوب حي الزيتون الصامد والذي يسكنه شهيدنا البطل منذ ولادته حيث تم ضرب الأهداف المطلوبه وعند الإنسحاب تم إستشهاد المجاهد الذي كان برفقة الشهيد طارق وتم إصابة طارق وعلى الرغم من إصابته تمكن من الإنسحاب والعودة ليكرمه الله بالشفاء .

وبعد شفاؤه من إصابته إلتحق شهيدنا البطل بصفوف جهاز الشرطة الفلسطينية وعمل ضمن قوة مركز شرطة المدينة ( مركز شرطة الشجاعية )وعلى الرغم من المدة القصيرة التي قضاها شهيدنا بين زملاؤه في مركز الشرطة إستطاع ومن خلال أخلاقه الحسنه ومعاملته الطيبه للأخرين أن يحفر إسمه وصورته داخل قلوب زملائه وعلى كل الجدران المحيطه بمكان عمله .

ومع إستمرار معاناة أبناء شعبه والتي تجسدت بعمليات الإغتيال والقتل اليومية من قبل العدو الصهيوني والتي كانت بمثابة الصاعق المتفجر الذي فجر ثورة طارق الداخلية وصنعت منه قنبلة بشريه زلزلت أركان مغتصبة كيسوفيم الصهيونية وأربكت صفوفهم داخل بيوتهم .

الإبن البار
"أبر وأرحم ما يكون بنا ولم نعهد عليه سوى القرب منا والحب والود والطاعة والبر بنا" بهذه العبارة بدأت والدة الشهيد طارق حديثها عن الشهيد، وأضافت : "كان محباً لإخوته، يرأف بهم ويظهر من الولاء والمحبة لأخوته الملتزمين ما يفوق ما يظهره الآخرين، فكان حنوناً جداً، طيب القلب ومعين للجميع رحمه الله".

وأوضحت والدة الشهيد طارق أن شهيدنا المقدام كان محبوباً من الجميع، وأضافت مستدركة ,يكن يفتأ أن يجالس ويصاحب بعض الشباب الهواة من جيله طامعاً عودتهم إلى دينهم ودائماً يتحدث في الدعوة إلى الله، والالتزام بدينه وأوامره والبعد عن نواهيه".

خفيف الظل والحركة
تعرف مجاهدنا المقدام طارق على أصدقاء وقرناء الخير وأصحاب الهداية، وأصاحب الأخلاق العالية، وكثيرا ما تأثر بقائده الشهيد القائد المجاهد " نضال العامودى" والذي عُهد عنه التقوى والورع بخطابه وإلمامه والعمل الجهادي، فكان له بمثابة القدوة ويرى فيه شمعة تنير سبيله ودربه .
 

كان أكثر الشباب نشاطاً ومحبوباً بين إخوانه، ولعل أكثر ما اشتهر به هو الخفة في كل شيء (خفيف الوزن، الظل، الحركة) خفيف في حياته وخفيف في مماته، حيث أنه كان دائما في مقدمة الجنائز والقائم بأعراس الشهداء وفي مقدمة المسيرات الجماهيرية وفي أوائل صفوف الرباط والجهاد.

العملية البطولية
وإنطلق شهيدنا طارق مساء السبت الموافق 23-7-2005 برفقة الشهيد المجاهد/ يحيى أبو طه إبن سرايا القدس في مدينة رفح بعد رحلة تدريب إستمرت لعدة أيام وقاموا بالتسلل إلي أعماق مغتصبة كيسوفيم الصهيونية وأطلقوا العنان لبنادقهم الطاهرة صوب قافلة صهيونية كانت تقل عدد كبير من جيش الإحتلال والمستوطنين ليتم الإجهازعلى أربعة صهاينة من بينهم حاخام يهودي كبير وهو مسئول عن المدارس اليهودية داخل مغتصية كيسوفيم والتي تعد من أكبر المستوطنات التي كانت جاثمة على أرض غزة الحبيبه بالإضافة إلي إصابة سبعة أخرين إثنين منهم وصفت إصابتهم بالخطيرة .

إستمرت العملية النوعيه والمعقدة من الساعة 12:10 ليلاً إلي فجر يوم الأحد 24_7_2005 وإستطاع الإستشهاديان البطلان من إرباك صفوف الإحتلال داخل عقر دارهم مما تطلب من قوات الإحتلال بإستدعاء قوات كبيرة إلي مسرح العملية بالإضافة لإستدعاء طائرتين مروحيتين من نوع أباتشي ولم يتمكن الإحتلال من الإجهاز على الشهداء إلا بعد نفاذ الذخيرة والعتاد الذي كان بجعبة الشهداء الأبطال ليرتقي الشهداء إلي العلياء بعد محلمة بطولية كبيرة أطلق عليها إسم (عملية جسر الموت ) لتسجل وحسب سجل الشرف أخــر عملية إستشهادية قبل إنسحاب قطعان المستوطنين من قطاع غزة ولتكون بمثابة ناقوس الخطر الذي دق طبوب الرعب داخل قلوب المستوطنين و كيانهم المسخ وكان بمثابة الرسالة التي تحدثت وقالت للعدو الصهيوني إرحلوا عن أرضنا وإلا سوف تجدون في كل ليلة طارق ليدخل داركم ويزلزل أركانكم .