• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خَالِف تُعرَف ... ومن استحوا قد ماتوا.!؟

خَالِف تُعرَف ... ومن استحوا قد ماتوا.!؟

ما فرضته  حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف ، من وقائع تعسفية على مجمل الحالة السياسية الفلسطينية، بمساندة الإدارة الأمريكية الجديدة  والأب الروحي  للقرارات الامبريالية والصهيونية، بشأن القدس وتشريع قانون بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وضم ما تبقى من الضفة المحتلة للسيادة الإسرائيلية، وتوسع بؤرة الاستيطان والمواجهات، وحصار غزة القائم منذ سنوات، والتنكيل اليومي بالمواطنين العزل على الحواجز والطرقات، واتساع رقعة الاعتقالات والمداهمات، التي تعتبر تراكمات تلو التراكمات، كانت فحوى العبرة والخلاصة منها، وحسب إجماع القادة السياسيين والفصائل الفلسطينية، بأن "أوسلو" انتهت إلى غير رجعة ، والأسباب كثيرة وما ذكر في المقدمة خير شاهد وأصدق دليل .


نطالع في هذه الأيام، وقبيل انعقاد المجلس المركزي في منتصف الشهر الجاري تصريحات لشخصيات سياسية فلسطينية اعتبارية وازنة وخصوصا من الذين كانوا على قناعة باتفاقية "أوسلو" وإمكانية أن توصل الفلسطينيين إلى دولة مستقلة عبر المفاوضات، مفاد حديثها : مراجعة وتقييم مرحلة اتفاقية أوسلو بكاملها، والتي اعتبرها آخرين بأنها ماتت ومضت وانقضت إلى غير رجعة، وطالبوا بضرورة أخذ العبر من ضياع أعوام طويلة  من عمر الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، على أمل، انتهكه  الاحتلال واستبدله في مصطلح "المراوغة والمراوحة، ومكانك سر "..!؟


ما تناولته وتداولته الشخصيات السياسية الاعتبارية، هو الأمر المقبول حسب معطيات الواقع والعقل الموزون، وفي نفس الحدث والتوقيت  تطل علينا تصريحات عكسية مناقضة من باب "خالف تعرف" ، والتي للأسف وبكل مرارة، ليست من شخصية على قدر وحجم المسئولية حتى يصدر القرارات والفتاوى ويقول ...ويقول ...!؟


إن ما غرد به محافظ  مدينة نابلس من تصريحات للإذاعة العبرية العامة أمس الأربعاء، حول عملية إطلاق النار التي استهدفت سيارة للمستوطنين جنوب مدينته، وأدت إلى مقتل المستوطن الحاخام، بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس قامت بكل ما عليها، بعد ورود معلومات حول نية بعض الأشخاص تنفيذ عملية في الأيام القادمة، لكن التقصير كان من الجانب الإسرائيلي الذي لم يتحرك وفق ما قدمنا من معلومات، وأن الأجهزة الأمنية ملتزمة بمبدأ التنسيق الأمني، ولن تحيد عنه، وأنها ستعمل بكل قوتها للوقوف على ملابسات هذه العملية (المرفوضة)، التي تضر بعملية السلام مع الإسرائيليين (.....)!؟


في إطار السياق والتحليل لمضمون الواقع السياسي للجسم الرسمي العام المتمثل في السلطة الفلسطينية، والذي يعد محافظ نابلس أحد  إفرازاتها، نجد وعلى المكشوف معترك التناقضات السياسية يرخي بستاره في ظل سخونة التنسيقات الأمنية ...!؟ ، التي من البديهي والمنطق المفترض أن يكون التنسيق الأمني  على أرض غير موجود، وأن لا يكون تنسيقاً ساخناً لأبعد حدود، والحديث يدور عن عملية فدائية نوعية، تم تنفيذها في مناطق وبؤر استيطانية محتلة، أقيمت على أراضي الفلسطينيين، بعد الإعلان عن اتفاق "أوسلو" عام 93، هذا من جانب ... ومن جانب آخر هل أصاب العمى والصمم ذاك المحافظ عن تصريحات بعض قادته السياسيين، وموقفهم الحالي المُعلن صراحة من "أوسلو"، و عن حالة الغليان التي تعم الشارع الفلسطيني والعربي والعالم، وانطلاق المسيرات والمظاهرات الرافضة لقرارات الإدارة الأمريكية بشأن القدس من كل حدب وصوب، والمنددة  بحكومة الاحتلال وقراراتها القمعية بحق شعبنا، وليس من المعقول وبصفته "الأمنية" أن يكون جاهلاً بالأخبار المحلية التي تعلن كل يوم عن ارتقاء شهداء وإصابة واعتقال الناضلين...


خارج حدود المنطق والتفكير أن يغرد فلسطينياً خارج سرب النضال الوطني، وأن يشجب ويستنكر وفق طريقة التنسيق الأمني مع الاحتلال، عملاً يُجمِع عليه الكل الفلسطيني، بأنه عملاً توعياً وطنياً وجاء في وقته ومحله، أم أن "المُحافظ" يسير وفق قاعدة خالف تُعرَف، ومن استحوا قد ماتوا ...!؟