من نابلس جبل النار اتخذ القرار
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

من نابلس جبل النار اتخذ القرار

من نابلس جبل النار اتخذ القرار

يصحو الفلسطينيين اليوم على واقع جديد أكثر حزما  وجدية في مواجهة المحتل، بسبب واقع فرضه الاحتلال بيده وانجراره وانسياقه خلف السياسة الأمريكية وإدارتها الجديدة ، ولم يكن بحسبان الأرعن "ترامب" وما اتخذه من قرارات ظالمة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، أن تودي بالليكود المتطرف إلى سيناريوهات وردود برهنت الأقوال بالأفعال.


الواقع الجديد والأكثر حزما وجدية ، عنوانه كان أمس الثلاثاء ، من خلال تنفيذ عملية فدائية نوعية ، عبر إطلاق نار من سيارة مسرعة ، أدت إلى مقتل الحاخام المستوطن "زرئيل بن إيلينا " رئيس مجلس كيدوميم ورئيس مجلس يشع ، وإصابة آخرين بالقرب من مستوطنة "هافات جلعاد" المقامة على أراضي الفلسطينيين، غربي جنوب مدينة  نابلس .


بالأمس القريب توعدت الفصائل الفلسطينية  الاحتلال ، على أثر قراراته التعسفية بحق القدس والأسرى وضم الضفة الغربية ومواصلة بناء البؤر الاستيطانية ، ولهذا لم يترك العدو أي خيار ومجال سوى فعل فلسطيني مقاوم يوازي فعل عربدة وغطرسة الاحتلال.


إن عنوان حركة فتح في هذه المرحلة.. "فلتشتغل الأرض تحت أقدام الصهاينة الغزاة في كل مكان"، واعتبار حالة التصعيد والمواجهة المفتوحة مع العدو، تأكيد على أن غطرسة وتعنت الاحتلال لا يمكن أن يقف أمامه الأحرار مكتوفي الأيدي.


وفي سياق المضمون والتحليل ليس إلا إلى حين ثبوت الرواية .؟ ، فحسب ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية ، في إشارة منها بأن حركة "فتح" من تقف وراء عملية نابلس البطولية ، وذلك وفقا لموقع "تيك ديبكا" ، بأن معلومات وصلت منذ أسابيع إلى جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية ،عن نية مجموعات مسلحه تابعة لتنظيم "فتح" تنفيذ هجوم في شوارع الضفة ، وكانوا فقط بانتظار الأوامر...


وفي إشارة للموقع العبري" 0404" المقرب من جيش الاحتلال في تصريحاتٍ نقلها عن مسئول مستوطنة "هافات جلعاد"، قائلاً: "تحولنا إلى بط  في ميدان رماية، والفلسطينيون يقررون احتساء القهوة ومن ثم الخروج لاصطيادنا وبعد ذلك يهربون إلى نابلس".


عملية قتل الحاخام المستوطن جنوب نابلس ، تعد عملية الحق المشروع ونوعية بامتياز ، لأنها نفذت في حدود بؤرة استيطانية مقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين عنوة وسلبا ، فلهذا جاءت العملية وفق مفهوم على الأرض يا حكم ، وتكتيك "طالعك يا عدوي طالع".


المنظور القادم يعطي معالم  لدلالات ومؤشرات، بأن الأيام القادمة، ستكون خطاً  ساخناً في حالة المواجهة المفتوحة مع الاحتلال ، في ظل وتيرة التصعيد الذي يمارسها الليكود وحكومته المتطرفة ، واتخاذ قرارات غير مسئولة ومسبوقة ضد كل ما هو فلسطيني ، لأن العقلية التي ينتهجها اليمين الإسرائيلي المتطرف بزعامة "نتنياهو"، عقلية الإرهاب والتطرف في اتخاذ القرارات، وما يواكبها من ممارسات قمعية وتعسفية ، لكي يتمكن المأفون" نتنياهو" من التقاط أنفاسه ، وتحسين صورته القبيحة أمام الرأي العام الإسرائيلي ، والذي عنوانها الفساد واختلاس الأموال.


الإدارة الأمريكية الجديدة وسياستها التعسفية ضد الفلسطينيين ،هي وحدها من تتحمل وزر دم المحتل الغاصب ، بسبب انحيازها التام والمطلق له ، وضربها بعرض الحائط  أمام مرأى ومسمع العالم ، الحق الفلسطيني في العيش والوجود، وفق ما نصت عليه كافة الأعراف والمواثيق الدولية ، التي كفلت للشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال وإقامة دولته.


  وأما على الصعيد الوطني الفلسطيني ، وفي أعقاب عملية نابلس البطولية ، فقد وجب التلاحم  فلسطينياً ، لكي نكون على أتم الجاهزية والاستعداد في إدارة المواجهة مع العدو، ومن أجل الحفاظ على الانجازات الوطنية القادمة ، والتي أهمها قدسية وطهارة الدم النازف المعطر شموخاً و نضالاً في وجه الاحتلال ، وعنوانه المقاوم .. من نابلس جبل النار اتخذ القرار...