المجلس المركزي القادم .. قرارات أم تداولات.!
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

المجلس المركزي القادم .. قرارات أم تداولات.!

المجلس المركزي القادم .. قرارات أم تداولات.!

لم تترك الإدارة الأمريكية الراهنة ، ضمن سياستها ذات الاتجاه الواحد ، خيارات للفلسطينيين عامة ، ولم تبق حكومة الاحتلال ورأس حربتها الليكود لصانع القرار الفلسطيني شيئا يعول عليه ، بعد القرارات  الصهيو أمريكية المتتابعة ، والتي يتلخص عنوانها في جملة مفادها " نحن أصحاب القرار ، ولا رأي لغيرنا ولا خيار".!؟.


وعلى ضوء ما سبق فقد أعلنت الحالة الفلسطينية بكافة مكوناتها ، موقفا موحدا وأن كان دون برنامج وطني مشترك عنوانه " الوفاق والاتفاق" ،ولكن لا بد أن يشار هنا، بأنه موقف وطني متقدم بامتياز، على طريق الالتئام والوئام في المنظور القريب ، عبر اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيعقد في يومي 14 و15 من الشهر الحالي بمدينة رام الله.


لقد توالت الآراء و تتابعت التصريحات من الفصائل والقيادات الفلسطينية، قبيل انعقاد المجلس المركزي، والتي أعطت مؤشرات ودلالات هامة من المتوقع أن تتبلور في مضمونها إلى قرارات  مصيرية، ستكون بمثابة حجر الأساس للانطلاق والتجديد، نحو أفق سياسي جديد، ومن أهم تلك التصريحات الصادرة عن رئيس المجلس الوطني "سليم الزعنون" في حديثه لبرنامج "لقاء خاص" عبر تلفزيون فلسطين ، مفادها: " حان الوقت لمراجعة مسيرة أوسلو بكافة جوانبها"، بالإضافة إلى تصريحات قادة  فصائل منظمة التحرير والقوى الفلسطينية، والتي ذهبت لأبعد مما سبق، من دعواتها المعلنة والصريحة، بأن اتفاقية "أوسلو" انقضت وانتهت، ولم يعد على وجود على أرض الواقع، والبقاء على أنواع الارتباطات التي تخدم الاحتلال مرفوضة جملة وتفصيلا، والذي في مقدمتها "التنسيق الأمني"، وإلغاء الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، الخاصة باتفاق باريس، واتخاذ خطوات فك الارتباط مع الاحتلال في كافة المجالات، والتوجه إلى البديل والخيار الوطني الذي يتمحور بالبحث في آليات تسريع تنفيذ خطوات المصالحة الوطنية، وتطوير العمل الجماعي الفلسطيني، وتمتين الصف الواحد في مواجهة التحديات، ودراسة آليات تفعيل المقاومة الشعبية، لتكون نقطة التحول الأولى للواقع الفلسطيني الجديد.


وقد تداولت مصادر إعلامية "وثيقة " صادرة عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مضمونها نية المجلس المركزي عبر اجتماعه بمنتصف الشهر الجاري، "تعليق الاعتراف بإسرائيل، وتحديد العلاقات معها، واعتبار فلسطين دولة محتلة"، وبناءاً على الوثيقة  التي تناولتها المصادر الإعلامية، فهذا يفسر بأن بات الجميع دون استثناء، بأن اتفاقية "أوسلو" مضت وانقضت إلى حال سبيلها بفعل سياسة الاحتلال، وأما حول ما جاء في الوثيقة من "تحديد العلاقات مع الاحتلال" فهذا يدلل على حالة الشك والريبة والتخوف من بقاء ولو بصيص أمل في رأس العقول الواهمة، بضرورة الإبقاء فقط على خط  سياسة المفاوضات العقيمة مع الاحتلال، وعدم استنهاض الواقع الفلسطيني نحو أمل الحرية والاستقلال عبر انتفاضة تدق جدار الكون وتكسر حاجز الصمت المميت، وإيصال رسالة للإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال ولكافة المتآمرين، بأن شعبنا الفلسطيني مازال حياً وقادراً على الإنجاب في ساحات العطاء والتضحية.


بات اليوم أكثر من سابقه، بوجوب مراجعة كل ما انبثق وتمخض عن اتفاقية "أوسلو" ومن مهدها إلى لحدها، الذي كفنتها الإدارة الأمريكية الجديدة، بثوب لونه علم "إسرائيل"..!؟ ، ولهذا أصبح من الضروري والهام والأكثر أهمية كفلسطينيين نعشق الأرض والحرية ولا نهاب الردى ولا المنية، أن يوحدنا دم الشهداء، فمن يوحده دم الشهداء لا ولن تفرقه مصالح وامتيازات، ولا حصار، ولا مداهمات واعتقالات، ولا أجندات خارجية تملي القرارات، ولا مدفعية الاحتلال، أو همجية  قصف الطائرات.