• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

وكالة "وفا" ومديح الظل العباسي .!؟

وكالة "وفا" ومديح الظل العباسي .!؟

تطل علينا وكالة الأنباء الرسمية "وفا" في مقال للصحفي الأردني "سلطان الحطاب" ، تحت عنوان ... شعارهم "لا برحمك ولا بخلي رحمة الله تنزل عليك" ، يعبر عن وجهة نظر كاتبه متوجا بمباركة وكالة "وفا" ، الذي اعتمد الكاتب الطريقة الهلامية ، وأسلوب السرد القصصي ، الذي تستخدمه الأمهات لإرضاء رغبة الطفل الصغير ، بالاستماع الى حكاية ما قبل النوم ، ليدخل الطفل بعدها  غيبوبة لا يصحو منها الا متأخرا .. !؟ ، وذلك بسبب طريقة السرد الحكواتي الذي يعمل جاهدا على ارضاء مستمعيه أكثر ، حتى يكون له شأن وقيمة عندهم ، من أجل الاسترزاق  وسيلة وغاية معا ..!؟ وربما لم تكن الأم موفقة في طريقة سرد القصة على مسمع طفلها ، بسبب إدراكها المطلق بالحكاية وفصولها المملة ، ولكن لمقتضيات الأمر ، وأخذ طفلها سابحا في أعماق الخيال والأحلام  ، يلتمس هنا وجوب المعذرة للأم .


وكالة "وفا" وضمن التعريف الوطني الفلسطيني نضالياً وإعلامياً لها يفترض أن تكون "صوتا فلسطينيا مستقلا، معبراً بأمانة عن سياسات منظمة التحرير الفلسطينية خلال مراحل وجودها المختلفة، ناقلة بإخلاص أخبار الفلسطينيين منذ البلاغات العسكرية الأولى، حتى حكايات عذاب الشتات وأحلام اللاجئين بالعودة ... مرورا بأنباء القهر والصمود في الوطن المحتل ،والتي انطلقت "وفا" من بيروت بإمكانيات متواضعة، إذ كانت تستعين بالمقاتلين، من ذوي المواهب الصحفية، لتغطية أخبار الميدان".


سلطان الحطاب ، كاتب مقال شعارهم "لا برحمك ولا بخلي رحمة الله تنزل عليك"، يوضح وضمن رؤيته الخاصة والشاذة  ذات الاتجاه الواحد ، المشابهة في طريقتها لمضمون الإشارة الضوئية "مسموح السير في اتجاه واحد فقط" ، فهو قد استنفذ كل طاقته الصحفية في "مديح الظل العباسي" واهما بمقارنة عابرة تجمع بين مديح الظل العرفاتي ، الذي جسدها الراحل محمود درويش عبر قصيدته مديح الظل العالي في  صورة صمود  وعنفوان الفدائي المقاتل ياسر عرفات والصمود  الأسطوري والمواجهة  الاستشهادية في حرب بيروت ، وكافة الفدائيين من رفاق الدرب والبندقية.


سلطان الحطاب صاحب مقال ذات طابع  "نحن هنا  ..!؟ ، استوحى من خلال الوحي الواسع للخيال الحالم الخصب ، الذي يرى بالأمنيات واقعا ، والأوهام سوقا لتجارة رابحة ، للإطراء مطولا في مدح رئيس السلطة "محمود عباس" من خلال تراجيديا تصويرية لمسلسل نهايته معلومة لدى المشاهد ، قبل أن يكمل حلقاته للنهاية ، فقد صور "محمود عباس" بـأنه أول وآخر الأنبياء الثوريين ، وصاحب العهدة العمرية الواقف في وجه سلطان جائرا بكل عزم لا يركع ولا يلين ، معانقا شعبه بفكره الوطني والوحدوي شامخا لا يهدأ ولا يستكين ، مصطحبا قواه الفصائلية نحو القدس ليرفع على مآذنها وكنائسها علم فلسطين ..!؟ ، وإضافة على ذلك وزيادة في خفة دم الكاتب فقد اتهم الشعب الفلسطيني  ومناضليه  ، زورا وبهتانا بأنه ناكرا للجميل ، لنضالات رئيسه على مدار السنين ، من خلال قراءة ضمنية لفحوى عنوان مقاله : " شعارهم "لا برحمك ولا بخلي رحمة الله تنزل عليك" ، وقد غفل الكاتب "الحطاب" وتناسي جهلا  لا عمدا ، بأن شعبنا الفلسطيني يعاني الويلات تلو الويلات والنكبات تلو النكبات، جراء سياسة  متفردة وعقيمة ، عمقت تداعيات الانقسام  ، وكثفت معالم الدمار والحصار ، وضربت بعرض الحائط مفهوم المشروع الوطني ووحدة الدم والقرار ، وتركت الإنسان الفلسطيني يجابه وحيدا  تبعات الفقر والجوع والمرض والبطالة ، وسياسية الخصومات المدمرة التي تمارس ظلما بحق  البسطاء من قطاع الموظفين ، وكافة أشكال الحصار النفسي والاجتماعي القادر في ليلة وضحاها بالإطاحة وتدمير الإنسان، وجعله فاقدا لمعنى الحياة على قيد الزمان والمكان ...!؟


وأما عن وكالة الأنباء الرسمية "وفا" وتجرؤها إلى أبعد حدود ، الخارج عن حدود المنطق والوجود ، بفقدانها بوصلة الالتزام الأخلاقي والمهني لمفهوم وكالة أنباء  وطنية عريقة ، عمدت أركان مؤسستها بدماء شهداء الثورة الفلسطينية ،أن تسمح بالتطاول على  شعار ومقولة رمز ثورتنا الخالد الشهيد ياسر عرفات "عالقدس رايحين شهداء بالملايين" عندما جاء "الحطاب" على سيرة الرمز متهكما بقوله : " ليس مطلوباً أن يكون شعار أبو مازن "شهداء بالملايين" يقدمهم وقوداً للفرن النازي الجديد الذي أخذت وكالته إسرائيل من هتلر حتى لا تطفأ ناره".


وهذا يعني من مضمون وفحوى حديث الكاتب بوصف عطر الشهداء ياسر عرفات  ووردة الروح الوطنية التي لم ولن تذبل ، بـأنه زعيماً هاوياً للحروب وعاشقاً  لرائحة الدم  إلى  أبعد حدود ..!؟  جاهلاً تاريخ  ورمزية النضال التحرري العالمي ، عندما وقف الخالد أبو عمار شامخا ، في خطابه الوطني الشهير من على منصة الأمم المتحدة عام 74، قائلا : " إنني كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكقائد للثورة الفلسطينية، أعلن هنا أننا لا نريد إراقة  نقطة دم يهودية أو عربية...ولا نستعذب استمرار القتال دقيقة واحدة، إذا حل السلام العادل المبني على حقوق شعبنا وتطلعاته وأمانيه". ومضيفا: "لقد جئتكم يا سيادة الرئيس بغصن الزيتون مع بندقية ثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".


وللأسف الشديد لم يعلم الكاتب " الحطاب " رمز وقدسية شخصية الخالد ياسر عرفات بين كافة أبناء شعبه ومحبيه ، ومن ثوار وأحرار العالم أجمع ، ولم يدرك ولو للحظة بأن أبو عمار حكاية ثورة وشعب .


وأما عن القيادي الوطني النائب محمد دحلان ، وما جاء على لسان الكاتب من وقاحة في الكذب والافتراء منقطعة الوصف والنظير..! ، فنقول له في هذا المقام : " أيها البش كاتب على عتبة قصر البهلوان ، تريث قليلا ، فالقيادي محمد دحلان هو  صاحب أكبر مبادرات وطنية فلسطينية ، مبادرات وحدة وإنقاذ للمشروع الوطني والحالة الفلسطينية ، وعليك مراجعة السيرة الوطنية للنائب دحلان ، فعالم الصحافة كبير والمواقع الإعلامية كثر ، حتى لا تكلف شخصيتك ذات الإطراب النفسي وقتا كثيرا ، وبالقلم نشرح "على الأرض يا حكم ".


القراء الأعزاء ...


المعذرة ، ندرك أننا أطلنا وأطلنا.!؟ ، ولكن الإطالة في تثبيت الوقائع والحقائق تحتاج  إلى وقت .؟، وفق قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات " ، فكان لا بد من توضيح الضرورات ، دون التقيد بالإطالة ، التي تعد  في مهنة الإعلام  من المحظورات.