عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

فيديو جرافيك.. غزة غير صالحة للعيش اليوم وليس في عام 2020

فيديو جرافيك.. غزة غير صالحة للعيش اليوم وليس في عام 2020

فتح ميديا -غزة-تقرير ومونتاج/ علي أبو عرمانة::


يعاني سكان قطاع غزة من أزمات إنسانية ومعيشية طاحنة، تنذر بكوارث خطيرة تلوح بالأفق ستؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل غير مسبوق وبطريقة قد يكون من الصعب السيطرة عليها او إيجاد حلول لمعالجتها.


وأطلقت منظمة الأمم المتحدة تحذيراً صارخاً عام 2015 حول إمكانية أن يصبح قطاع غزة مكانا غير صالح للحياة بحلول عام 2020.


ونبه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" إلى أنه لو استمرت الأوضاع الحالية في القطاع، فإنه قد لا يكون ملائما للسكن.


وأشار "الأونكتاد"، في تقريره السنوي الذي شمل استعراضاً للحياة في قطاع غزة، إلى أن الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع في السنوات الأخيرة أدت إلى تدني الكثير من المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية في غزة إلى أدنى مستوى لها منذ احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية منذ قرابة نصف قرن.


وشمل تحذير "الأونكتاد" تنبيها إلى أن الكثير من سكان غزة يعانون نقصا في الأمن الغذائي والسكني والمياه النظيفة والكهرباء.


فقر مدقع


وقال التقرير إن الحصار الإسرائيلي "أضر بالبنية الأساسية الضعيفة بالفعل في قطاع غزة، وهدم قاعدته الإنتاجية، ولم يتح فرصة لعملية إعادة إعمار حقيقية أو انتعاش اقتصادي كما أفقر السكان الفلسطينيين في غزة."


كما يقدر تقرير "الأونكتاد" الخسائر الاقتصادية الناجمة عن العملية بثلاثة أضعاف إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للقطاع.


وتشير التقديرات، الواردة في التقرير، إلى أن أكثر من 20 ألف منزل و148 مدرسة و15 مستشفى و45 مركزا للرعاية الصحية الأساسية قد دمر في العملية العسكرية الإسرائيلية.


وتضرر أيضا 247 مصنعا و300 مركز تجاري ضررا كليا أو جزئيا، ولا تزال محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع تعاني أضرارا بالغة.


غزة غير قابلة للحياة اليوم وليس في 2020


في تطور دراماتيكي للأوضاع في قطاع غزة، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الحقيقة المريرة هي أن غزة غير صالحة للعيش اليوم ، وليس كما قال تقرير الأمم المتحدة بان القطاع لن يكون مكاناً قابلاً للعيش بحلول عام 2020.


وقال المرصد الأورومتوسطي إنه وجه خطابات عاجلة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، والمفوض العام للأونروا، إضافة لمفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، وذلك لعقد اجتماع دولي عاجل لبحث سبل وقف الانهيار الحاصل على كافة المستويات في قطاع غزة، معتبراً أن هناك "كارثة تلوح في الأفق في قطاع غزة ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً".


أكبر سجن في العالم


ولفت المرصد الحقوقي الدولي في رسالته إلى أن قطاع غزة وصل إلى حالة متردية وغير مسبوقة نتيجة الحصار الإسرائيلي على مدى السنوات الـ11 عاما الماضية، فضلاً عن الإغلاق المصري شبه الدائم للمعابر، ما جعله أكبر سجن في الهواء الطلق في العالم.


وقال الأورومتوسطي إن الحصار الشديد أثر على جميع مناحي الحياة في القطاع، الذي يعيش فيه قرابة مليون و800 ألف فلسطيني معظمهم لاجئون، محذراً من أن "الشباب في غزة فقدوا الأمل في مستقبل أفضل بعد سنوات طويلة من البطالة، حيث أصبح ما يقرب من 60٪ منهم عاطلين عن العمل".


وأشار المرصد إلى أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي، الذي يمتد إلى 20 ساعة في اليوم، أدى إلى تعليق نظام الحياة الطبيعية بشكل خطير، وأصبح المرضى في مستشفيات غزة تحت رحمة انقطاع الكهرباء. ومؤخراً، قام عمال النظافة في المستشفيات، الذين لم يتلقوا رواتبهم لمدة أربعة أشهر، بإضراب احتجاجاً على ظروفهم المعيشية، ويقوم موظفو الخدمة المدنية بتنظيم احتجاجات واعتصامات بسبب عدم تلقي رواتبهم، ما ترك أسرهم على بطون فارغة دون طعام كافٍ.


السكان محاصرون والمرضى يموتون


وأضاف الأورومتوسطي، وهو منظمة حقوقية دولية مقرها جنيف، أن الآلاف من الطلاب والمرضى ما زالوا محاصرين داخل غزة مع استمرار إغلاق المعابر الحدودية في القطاع، سواء من طرف إسرائيل أو مصر، حيث يفقد عشرات الطلاب منحاً دراسية حصلوا عليها في الخارج، وفقد العديد من المرضى حياتهم في انتظار فتح أبواب غزة، ومُنع الآلاف من الغزيين في العالم من مشاركة عائلاتهم في غزة في لحظات أفراحهم أو أحزانهم بسبب عدم القدرة على السفر إليها في ظل إغلاق المعابر.


ونوّه الأورومتوسطي إلى أن 97٪ من مياه غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، فيما تقع شبكات الصرف الصحي والمياه في غزة تحت دائرة الخطر وتوقع الانهيار الكبير في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي، ويتم ضخّ كميات هائلة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر، مما يزيد من التلوث وانتشار الأمراض، فضلاً عن إغلاق البحر، المتنفس الوحيد لسكان غزة.


وفي ظل هذه الكارثة الإنسانية الحاصلة، طالب المرصد الأورومتوسطي في رسالته بالعمل على ترتيب قمة عاجلة تجمع كلاً من "مارك لوكوك"، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، و "بيير كراينبول"، المفوض العام للأونروا، و "كريستوسستيليانيديس"، مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، لمناقشة مختلف الطرق لوقف معاناة الفلسطينيين في غزة وتجنب وقوع كارثة تلوح في الأفق يصعب التعامل معها في المستقبل القريب.


وختم الأورومتوسطي رسالته بالإشارة إلى تقريرٍ للأمم المتحدة، والذي كانت أشارت فيه إلى أن غزة لن تكون مكانا قابلا للعيش بحلول عام 2020، وأضاف: "الحقيقة المريرة هي أن غزة غير صالحة للعيش اليوم".


الجميع تخلى عن غزة


في ظل الاوضاع الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ 11 عاماً، يعاني السكان أيضاً من تخلي حكومتي غزة والضفة عنهم وتنصلهم من مسئولياتهم تجاههم، فعلى مدار السنون الماضية غرق السكان في الازمات وداستهم اقدام الانقسام البغيض الواقع ببن حركتي فتح وحماس منذ عام 2007، وتُرك السكان يصارعون الموت وحدهم بل إن الحكومتين تفننتا في زيادة وطأة الحصار من خلال الإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس على اهالي قطاع غزة، والضرائب الباهظة المفروضة من قبل حكومة الامر الواقع في غزة وحرمانهم من ادنى متطلبات الحياة.


ويبقى السؤال المطروح، هل سنشهد تحركات محلية وعربية ودولية لإنفاذ قطاع غزة من معاناته وويلاته، ام أن الجميع سيظل يراقب من بعيد ويشاهد اكثر من مليوني نسمة وهم يصارعون الموت البطيء دون تحريك ساكن؟؟!.