لا مشروع وطني بعد ضياع القدس
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

لا مشروع وطني بعد ضياع القدس

لا مشروع وطني بعد ضياع القدس

من المؤكد لم يأت الأمر من قبيل الصدفة، عندما نأتي على سيرة الخالد ياسر عرفات  والقدس معا، فهما روحان في جسد واحد لم ولن ينفصلا أبدا، وإن كان جسد الرمز في باطن الأرض وجوفها، فالروح تحلق في رحاب العاصمة وتنثر في رحاب سماؤها رحيقاً من الصمود والاعتزاز إلى ما استطاعت إليه الروح الخالدة سبيلا...


القدس بتاريخها  المتجذِّر في عبق الأرض، وبكافة معالمها وتضاريسها وحضارتها وثقافتها وإنسانيتها الفلسطينية والعربية، كانت ومازالت وستبقى المشروع الوطني ببعده القومي والعربي  في تاريخ الشهيد ياسر عرفات، فكيف لا...!؟ وهو قبلة الشهداء وروحهم الطاهرة عندما كان صادحاً بعنفوان الحق وعدالة القضية " عالقدس رايحين شهداء بالملايين".


إن ضاعت القدس ... فلن يبق لنا من المشروع الوطني شيئاً يذكر، فحينها يكون البكاء على الأطلال هو الأنسب حلاً وأهدى سبيلاً، فقرار الأرعن دولاند ترامب ، بإعلان نقل سفارته الامبريالية إلى القدس المحتلة عاصمة فلسطين الأبدية، وبعدها قرار حكومة الاحتلال المتطرفة بمصادقة "الكنيست" على مشروع وقانون "القدس موحدة".!؟  لم يعد مقبولاً أن نتحدث على صعيد الموقف الفلسطيني الرسمي، بأن هناك أملاً ولو ضعيفاً نسبياً في تحريك عجلة مفاوضات السلام .! ، لأنه يسمى ضرب من الخيال ولهث وراء سراب أمل بائس وضائع مفقود، لأن الراعي لاتفاقية "أوسلو" التي انبثقت عنها سيل من المفاوضات والهتافات، لم يعد راعياً بالمفهوم المنطقي والسياسي العام، بل أصبح  وكيلاً حصرياً لأجندات الاحتلال وقراراته التعسفية المتلاحقة، التي لم تعرف يوماً عن مفهوم ومضمون السلم والسلام شيئاً.


اليوم وبكل صراحة ووضوح، المشروع الوطني برمته وكافة تفاصيله في خطر، وهنا المسؤولية وطنية وتاريخية، إذ ارتضينا جميعاً بأن تمرر القرارات الجائرة والظالمة بحق عدالة قضيتنا الوطنية، وتمر عبر أجندتنا الفلسطينية مرور الكرام .!؟


والمطلوب هنا بأن يتم الإعلان بشكل واضح وصريح من المستوى الرسمي الفلسطيني، بوقف كافة أشكال وأنواع التعاملات مع رأس أفعى الإمبريالية العالمية الولايات المتحدة الأمريكية، والرجوع إلى العمق القومي العربي ومنظومة الدول المناهضة للاحتلال، ولتذهب امتيازات الامبريالية الأمريكية الابتزازية إلى الجحيم، والتي آخرها ما يتعلق في  سياسة توظيف المساعدات الأمريكية كأداة للابتزاز السياسي والأخلاقي للدول، والتي بالطبع هي سياسة فاشلة تنم عن إدارة سياسات بعقلية استعمارية عفا عليها الزمن .


وللسير توافقياً على نفس المستوى والهدف والمضمون، يجب أن يتم تفعيل الرأي العام العربي والدولي باتجاه عدالة القضية الفلسطينية، من خلال  تفعيل دور القرارات الأممية الداعمة في حقنا المشروع بقيام دولتنا المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وإبراز حجم الظلم الواقع من الاحتلال وقراراته التعسفية، بحق شعب محتل متعطش للحرية والسلام العادل منذ سنوات بعيدة.


ولكي يكتمل العنوان للخط الوطني الموحَّد، ضمن رؤية فلسطينية مشتركة، فهنا يقع على عاتق الفصائل والأحزاب الفلسطينية دور مسؤول وبالغ الأهمية، في كيفية  البحث عن سبل داعمة لقضيتنا وحقها المشروع ضمن خطة وطنية موحدة عنوانها "الوفاق والاتفاق" .


وللدور الشعبي والجماهيري الدور الأساسي والهام، فهو يعتبر حجر الأساس في المعادلة الوطنية والركيزة الأولى لانطلاقها، من خلال حشد كافة الجهود والطاقات في كافة وشتى السبل والمجالات من أجل إعلاء صوت شعبنا وإبراز قضيته العادلة.


هذه رسالتنا لعلها تصل إلى كل ضمير... القدس قلب المشروع الوطني النابض نحو التحرير، ، ودون القدس لا مشروع وطني ،ولا حق عودة، ولا تقرير مصير.

كلمات دالّة: