أوسلو أمل مفقود ورهان ضائع
عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

أوسلو أمل مفقود ورهان ضائع

أوسلو أمل مفقود ورهان ضائع

المتابع للتطورات والمستجدات المتلاحقة لحالة الغزل السياسي بين الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة "ترامب " وبين حكومة الاحتلال بزعامة المتطرف "نتنياهو" والتي كانت معالمها واضحة للعيان منذ المرحلة الأولى لإعلان ترشح ترامب للرئاسة الأمريكية، يجد أن هناك شيئاً مدبراً بالخفاء ببين أصحاب مدرسة الفكر المتطرف، والذي كان آخرها قرار حكومة الاحتلال بزعامة  حزب الليكود، عبر تصويت الكنيست  ومصادقته في وقت متأخر من ليلة الاثنين على مشروع قانون "القدس الموحدة" بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يشترط غالبية نيابية إسرائيلية استثنائية لتسليم شرقي القدس المحتلة. والذي يهدف المشروع  المزعوم "القدس موحدة" إلى سلخ وعزل الأحياء الفلسطينية عن المدنية المحتلة، ومنع التنازل عن أي أجزاء من المدينة في حال أي تسوية مستقبلية.


التفسير الوحيد لهذا القرار الجائر هو أن الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية لا تؤمن بتقبل الآخر، والاعتراف بحقوقه المشروعة والمعلنة التي نصت عليها  كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وأجمعت عليها كل المؤسسات الحقوقية العالمية.


القرار الإسرائيلي بما يسمى "القدس موحدة" لم يأت وليد الصدفة، بل جاء من خلال خطة أمريكية إسرائيلية مشتركة متفق عليها مسبقاً، قد بدأت معالمها الفعلية تظهر منذ قرار "ترامب" وإعلانه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة .


إذن وضمن المعطيات السابقة لم يعد الأمر مجدياً الحديث عن فكرة حل الدولتين، ولم يعد مقبولاً منطقياً التطرق بالأحاديث الجانبية والغرف المغلقة عن وجود اتفاق اسمه "أوسلو" في أي مرحلة قادمة تدعو لها الإدارة الأمريكية ..!؟ لأن الحديث في هكذا مضمون هو استخفاف بالعقول ومضيعة للوقت لعشرين عام قادمة أيضا، ومراوغة وتهرب بطريقة التفافية عن جوهر ومضمون اتفاق السلام المعلن منذ عام 93، والذي لم ينجز في إطاره سوى الإعلان الشكلي عن اتفاق "سلام" ..!؟


طالعنا اليوم العديد والعديد من بيانات الشجب والاستنكار من خلال الأخبار الفلسطينية المتداولة حول القرار الإسرائيلي "القدس موحدة".! ، وخاصة من ساسة وصناع القرار الفلسطيني الذين ما زالوا بشكل غير مباشر في حالة رهان وأمل مفقود من الموقف الأمريكي نحو المضي في عملية مفاوضات تقوم على أساس السلام العادل.


وكما طالعنا أيضا في ذات المضمار استنكار وحالة من الإجماع برفض مشروع الاحتلال "القدس موحدة" من كافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية، والذين أجمعوا بشكل موحد، بأن اتفاقية "أوسلو" لم تعد قائمة وفي عداد الموتى، لأن المشروع  الصهيوأمريكي الجديد "القدس موحدة" هو إطلاق رصاصة الرحمة على اتفاق نازع الموت أجهده كثرة الأمراض التي انتشرت في جسده جراء سياسة الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والعقل الصهيوني الفاشي.


ووفي إطار ذلك وللخروج وطنياً وشعبياً من الأزمة السياسية الفلسطينية التي وضعنا بها الاحتلال، ويزيد تعقيداتها في كل مرة جديدة، من أجل كسب عامل الوقت بالمفاوضات وأن وجدت لاحقاً ..!؟ والذي نحن أصلاً باحتياج استثمار كل دقيقة قادمة من أجل الوصول إلى حلم الدولة والاستقلال، ضمن رؤية وطنية شاملة وجامعة .


الخلاصة ... تكمن في توحيد  كامل الجهود الفلسطينية، والإقلاع عن فكرة وجود "أوسلو" وبقاؤها للحظة، والبحث عن خيارات جديدة ضمن رؤية جديدة عنوانها وحدة الهدف والمصير الفلسطيني، وبدعم إقليمي وعربي، من أجل فرض واقع جديد على الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، عنوانه لا بديل عن فكرة حل الدولتين وفق المواثيق والقوانين الدولية، وأن نؤمن كفلسطينيين أولاً بأن أوسلو أمل مفقود ورهان ضائع.