• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

شعبنا العظيم.. كل عام والأمل في الحياة بخير

شعبنا العظيم.. كل عام والأمل في الحياة بخير

اليوم هو اليوم الأول من العام الميلادي الجديد، ويوم ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ذكرى مرور53 عاما على انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" التي انطلقت ضمن رؤية تحمل في طياتها البعد النضالي والسياسي للثورة الفلسطينية على طريق الحرية والاستقلال.


العام الجديد الذي يطل على الفلسطينيين ،لا يختلف بمضمونه كثيرا عن الأعوام السابقة ، من حيث الأمل بالمستقبل الذي يعطي للإنسان دفعة معنوية للنهوض من جديد نحو التقدم والاستمرار.


وحديثنا هذا بالمطلق لا يدعو إلى التشاؤم من معطيات العام الجديد ، والذي هو عبارة عن نتاج تراكمي للأعوام السابقة ، فلا بد أن نحتكم للحلم والأمل معا ..!؟ حلم العودة وتقرير المصير الذي كانت ومازال الدم ضريبة الانتماء اليه ، فلا شيء يعادل التضحية بالدم من أجل الايمان بقضية عادلة ، حتمية النصر بها مؤكدة وان طال ليل الانتظار ، فالفجر قادما لا محالة ...


وهنا يجب أن يكون شلال الدم المتدفق في شرايين الأرض والانسان ، العامل الأهم والأكثر أهمية ، والقاسم المشترك للوحدة الوطنية ، لأن الوحدة التي تبنى بالدم لن يستطع كائن كان أن يهز قواعدها الراسخة والمتجذرة في الأرض.


العام الجديد يطل على شعبنا العظيم ، في ظروف استثنائية معقدة ،فرضتها عليه السياسة العالمية ،اضافة الى نتاج ما يسمى "بالربيع العربي" ...!؟ ، والذي بلا أدنى شك فرض واقعا على شعبنا الفلسطيني ،عنوانه الاحتكام الى محاور اقليمية هدفها السيطرة على القرار الوطني المستقل ، لتفرض نفسها عنوة على المحور الذي كان ومازال حاضنا ومدافعا عن الهوية الوطنية وقضيتها الوطنية العادلة .


العام الجديد يأتي قادما ومعالم الحياة في الأرض المحتلة متوقفة منذ أعوام وسنين ، فالانقسام السياسي بين شطري الوطن الواحد والحصار ونتاج الحروب المدمرة والفقر و الجوع والبطالة والمرض ، هي العناوين الرئيسية عند الحديث عن الواقع  الفلسطيني بكل تفاصيله المريرة ، ناهيك عن سطوة المحتل الغاشم الذي لا يترك لحظة ، الا وأن يتفنن في أساليب القمع والتطرف والارهاب على مرأى ومسمع العالم بأسره، دون وقفة ضمير أو رادع لجبروته الظالم بفعل مساندة الامبريالية العالمية المتمثلة برأس الأفعى" الولايات المتحدة الأمريكية"، والذي كان اخر قراراتها الجائرة ، بأن القدس المحتلة عاصمة للكيان...!؟


وفي ظل وخضم المعطيات السابقة الذكر ، والتي تعطي مؤشرا واقعيا ، بأن العام الجديد بعنوانه المتبادل بين الفلسطينيين "عام سعيد"  لا يتعدى بالمطلق سوى تبادل التهاني والتبريكات اللفظية بالعام الجديد.


 وفي هذا المقام اذا أراد الساسة وصناع القرار الفلسطيني ، أن يجعلوا من المواطن انسانا حالما بواقع قادم أجمل ، ويدبوا روح الحياة المتوقف عن النبض منذ سنين ، عليهم جميعا أن يجتمعوا سويا ويفكروا في صوت واحد مسموع ، ولا صوت يعلو فوق صوت شعبنا ، ولا وألف لا للانقسام والاستسلام والركوع ، لكي يهدوا شعبنا هدية عنوانها... شعبنا العظيم .. كل عام والأمل في الحياة بخير.