حتى لا يضيق صدرها أكثر ..!؟
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

حتى لا يضيق صدرها أكثر ..!؟

حتى لا يضيق صدرها أكثر ..!؟

طالعتنا اليوم الصحف فحوى أنباء عن المصالحة الفلسطينية، مفادها بأن القاهرة أبلغت عزام الأحمد مسئول العلاقات الوطنية في حركة "فتح "،  بشعورها بالضيق من تأخر إنجاز وإتمام ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس،  وكما لاحظت عدم اهتمام طرفي الانقسام بتحقيق "روح" الاتفاق وتحويل تأكيداتهم وأقوالهم إلى أفعال ..!؟، وكما طلبت منهما وأكدت على ضرورة "الجدية والالتزام" بكل ما اتُفق عليه بتوقيع المصالحة الأخير بالقاهرة في غضون مطلع العام الجديد، وإلا ستكون القاهرة مضطرة إلى إرجاء الحوارات والتفاهمات إلى أجَل غير مسمى، والتخلي عن رعايتها للحوار إذا أصرت أطراف الانقسام على وضع العراقيل.؟


وما سبق سرده عن المصالحة الفلسطينية بين طرفي الانقسام  وآخر مستجداتها ورؤية من يرعاها منذ ولادتها، يأتي ضمن تسليط الأضواء على الواقع الملموس من القاهرة، والمتابع كذلك لما وصلت إليه المصالحة ومستجداتها ، والتي بالطبع كان المخاض لولادتها صعباً وشاقاً، فلهذا كانت الولادة متعثرة، وخرجت للحياة وهي تعاني من مشاكل وأزمات ...!؟


مصر الشقيقة وكما هو معلوم اليوم  للجميع وللعيان ودون استثناء بأنها ترغب برعاية المولود الجديد "المصالحة" وتعمل على تنشئته نشأة سليمة منذ البداية، حتى يكتب له الحياة من جديد، وفق رؤية وطنية مشتركة وعمق قومي عربي داعم ومساند من أجل الانتقال إلى الملف الأهم والأكثر أهمية، ألا وهو "القصية الفلسطينية " وإعادتها إلى صدارة الحدث العربي والعالمي من جديد على طريق نيل الحرية والاستقلال.


القاهرة تضيق ذرعاً من الحجج الواهية غير المنطقية والمبررات التي لم تعد تقنع أي متابع لمستجدات ملف المصالحة، وعقلية طرفي الانقسام في إدارة الملف للخروج من الأزمة وعنق الزجاجة .!؟


اليوم وتحديدا في ضوء ما سبق ، وتبعات الحالة المتشابكة التي أرهقت الواقع العربي من المحيط إلى الخليج، وأفقدت الشعب الفلسطيني الثقة بالتقدم ولو بخطوة واحدة حقيقية في إنجاز وإتمام ملف المصالحة، لا بد أن تكون للفصائل الوطنية الفلسطينية دور بارز وفعال  في الضغط على طرفي الانقسام بضرورة الالتزام والجدية بتنفيذ ما تم التوقيع عليه بالقاهرة، من أجل أن تكون الفصائل حاضنة حقيقية للمشروع الوطني الوحدوي، وشريكاً قومياً وعربياً لمصر العروبة، ودعم وتثبيت رؤيتها في إتمام المصالحة وخروجها واقعاً عملياً إلى النور، ولأن مصر الشقيقة تستحق أن تكون الحاضنة الرئيسية للقضية الفلسطينية بشقيها الوطني والعربي .


وفي هذا السياق لابد من مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الاعتبارية، والقوى الشبابية، وكل فئات شعبنا الفلسطيني بكامل أطيافه، أن يقف أمام مسؤولياتها وتقول كلمتها، كلمة الفصل "كفانا انقسام" من أجل مستقبل مشرق وغد أفضل لأبنائنا وأحفادنا.


مصر الشقيقة وقلب العروبة النابض، وهي تواجه الإرهاب بكل قوتها، وتقف سداً منيعاً أمام عناوينه وخططه ومؤامراته، لا بد أن تكافأ بالحسنى، وأن يتم انجاز ملف المصالحة على قدم وساق ودون تردد أو تلكؤ غير مبرر من طرفي الانقسام ، لأن المشروع الوطني الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، لن يكتب له الأمل والحياة إلا إذا كانت مصر بوابته وحاضنته الرئيسية.؟


ولهذا ... فأن رسالتنا إلى طرفي الانقسام وشعبنا الفلسطيني وفصائله، بأن تقفوا بجانب أنفسكم أولاً من أجل دعم وتعزيز سبل المصالحة، والأهم والأكثر أهمية بأن لا تجعلوا مصر العروبة يضيق صدرها أكثر .!؟ حتى لا نفقد مصر... البوصلة والحضن الوطني والحاضنة القومية ونافذتنا الإنسانية نحو دول وشعوب وأحرار العالم .

كلمات دالّة: