• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

غزة بين تصعيد المحتل ورجاحة العقل .!

غزة بين تصعيد المحتل ورجاحة العقل .!

المشهد العام للواقع الفلسطيني ضبابي الرؤية، فلا شيء يلوح في الأفق سوى إرهاصات لمخاض عسير ومصالحة متعثرة، بسبب قرارات متأثرة غاب عنها استقلالية القرار الوطني  الذي يتوجب عليه امتلاك زمام وروح المبادرة، والانطلاق نحو رفعة شأن القضية الفلسطينية العادلة، انطلاقا من توحيد ورص الصفوف، لكي يدب الأمل في روح الوحدة الوطنية وتصبح واقعاً ملموساً, لا شعاراً يُرفع وقتما اقتضت الحاجة ودعت الضرورة ...


وهنا رجاحة العقل ضرورة ملحة وأمر مطلوب، لكي يبث الأمل في نفوس الجماهير من خلال استعادة روح الكفاح ذات الإجماع الوطني، التي غابت عن المشهد الوطني قسراً وليس اختياراً، بفعل الانقسام البغيض وتوالي الأزمات والنكبات على رؤوس أبناء شعبنا، وكأنه الواقع المرير أصبح أمراً  اقتضى التعامل معه ...!؟


وليس بعيداً عن تشابكات الواقع الفلسطيني وأزماته المتداخلة، نجد الاحتلال يُصعِّد من وتيرة المواجهة المرتقبة نوعاً ما مع غزة ..!؟ ، من أجل الحفاظ واقعه السياسي الداخلي، الذي يقوده  رمز التطرف والإرهاب " نتنياهو "، ولإنقاذ سمعته السياسية وسط المجتمع الإسرائيلي هو وعائلته بفعل الرشاوى والمحسوبية .


وهنا التجربة العملية مع الاحتلال حاضرة منذ توقيع اتفاقية أوسلو، عنوانها التصعيد والحرب مع الفلسطينيين وقتما تطفو على السطح  الأزمات السياسية للمجتمع الإسرائيلي وتشتد، في استخدام واضح لأسلوب تصدير الأزمات...!؟


وليس بمنأى عن الواقع وبعيداً عنه حالة الوهن والضعف التي تصيب الحالة العربية برمتها، بفعل التناحر والحروب الطاحنة بين أبناء الوطن الواحد، ناهيك عن حالة التفريخ المستمر لجماعات التطرف والإرهاب ذات الصناعة الأمريكية بامتياز .. ؟


وفي خضم تلك المعادلات الصعبة التي تجتاح الواقع السياسي العام بكامله من المحيط إلى الخليج، ونحن ندور في فلك معادلتها أيضا، نجد أن القاسم المشترك للخروج من تلك الدوامة ولو شيئاً بسيطاً يتمثل في لملمة الشمل الوطني ورص الصفوف واستعادة روح الكفاح من أجل القدرة على التصدي والمواجهة مع الاحتلال، في حالة أعلن  حربه المسعورة ...!؟


وهنا وفي ظل الظروف المعقدة والمتراكمة التي تحيط بكل تفاصيل قضيتنا الفلسطينية، يجب علينا ولزاماً جميعاً دون استثناء، أن ننظر للواقع ببعده الوطني والإنساني لشعبنا في ظل واقعه الصعب المرير، وأن نكون على قلب رجل واحد، برؤية وطنية جامعة مشتركة عنوانها الأوحد "فلسطين" وأن نترفع  ولو قليلاً عن انتهاج سياسة العقل المنفرد والمتفرد بآرائه وقراراته، دون وضع أي اعتبار للقضية وجوهر صراعها ونضالها، خصوصاً في هذه المرحلة وأحرار العالم من دول وشعوب ينظرون إلينا بعين القدس رمز الهوية الوطنية والعربية والإسلامية، ويواجهون ترامب وقراره الجائر بالمسيرات والاحتجاجات والمحافل الدولية .


خيار الحرب عند الكيان سهل، وإن كان يمتاز بالممتنع نوعاً ما ... ؟ من أجل تجميل وجهه القبيح، وخيار السلام  كذلك صعب المنال، بسبب وقاحة المحتل الذي لا يؤمن بوجود الإنسان المتطلع إلى الحرية والعيش بكرامة وأمان ...


إن الوفاق والاتفاق هو المُخلِّص شئنا أم أبينا ..!؟ ، للاحتكام إلى برنامج وطني شامل  وآلية عمل واحدة لإدارة الأزمة وخطاب وطني موحَّد من أجل إدارة المعركة مع الاحتلال،  لأنه على مرمى حجر، ولهذا وجب الأمر بمواجهة تصعيد المحتل برجاحة العقل ...!