عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| قصة شعب أبى أن يتنازل عن وطنه حتى الرمق الأخير

خاص|| قصة شعب أبى أن يتنازل عن وطنه حتى الرمق الأخير

فتح ميديا – خاص


« و ياااااا جبل ما يهزك ريح ».. مقولة خالدة للخالد ياسر عرفات (أبو عمار)، تتأكد يوميا مع نضال هذا الشعب الذي لا ييأس ولا يصل أبدا إلى الهزيمة، بل إنه يحول كل صور اليأس والهزيمة إلى انتصار.. شعبنا هذا هو شعب الجبارين الصامد الذي تخرج عنه قصص صمود تجعل العالم بأسره يقف مشدوها لهذه الحالة الفلسطينية الوطنية بامتياز.


هي قصة شعب أبى أن يتنازل عن وطنه حتى الرمق الأخير، والتي عبرت عنها حالات ومواقف نضالية طويلة على مدار تاريخ القضية، وآخرا وليس أخيرا شهيد هبة القدس التي لازالت تحمل في أفقها إرهاصة الانتفاضة الثالثة، «إبراهيم أبوثريا» (29 عاما) والذي ظل على مدار سنوات عمره مناضلا من أجل حلم وطن حر، وقف بصدر أعزل أمام الاحتلال سنوات طويلة وأصابه الاحتلال 12 مرة قبل أن تودي المرة الثالثة عشرة بحياته، ونحسبه عند الله شهيدا أبيا، سطر اسمه بحروف من نور في تاريخ نضال أبناء هذا الشعب الذي لا شيء يرهبه أو يمنعه من التأكيد على أن أرضه فلسطينية، عروبية ولا يمكن لمحتل مجرم أن يقضي على هذه الثقة التي يرضعها الوليد الفلسطيني في مهده، فتستمر معه حتى آخر نفس في روحه.


لم تمنعه الإعاقة عن النضال


في 2008 أصيب الشهيد أبو ثريا بصاروخ، خلال الحرب على قطاع غزة، وكانت وقتها الإصابة رقم 12 له، والتي أدت إلى بتر نصفه السفلي، وليعيش قرابه عقد من الزمان حالة من حالات الصمود، فيسعى نحو البحث عن لقمة العيش ليعيل أسرته الكبيرة من جانب، ولم يتوان برغم حالته من التحرك في مواجهة المحتل بما أوتي من قوة، ليقول إن هذا الشعب لديه من القوة ما لا يمكن لأحد أن ينهيها أو يقصيها أو يكسر أهلها الذين لن يقفوا أبدا عن نضالهم حتى تنال الأرض الفلسطينية كامل تحررها.


آخر كلماته .. أيقونة نضال ورسالة صمود


كانت آخر كلمات تم تسجيلها للشهيد قبيل قتله بدم بارد من جيش الاحتلال على الحدود مع غزة، وهو يحاول رفع علم «فلسطين» على السياج العازل: «عندي بتر ومش خايف، فما بالك من اللي بلا بتر، الشعب الفلسطيني لايخاف ويواجه».


وأضاف:«  أوصل رسالة للاحتلال الصهيوني وأقول له هذه الأرض أرضنا ولن نستسلم، وأمريكا لابد لها من الانسحاب من قرارها وأهم شيء أننا نوصل من هنا رسالة للجيش الاسرائيلي وأن الشعب الفلسطيني هو شعب الجبارين.»


بعد هذه الكلمات تسلق عمود كهرباء على  السياج العازل، ليرفع العلم الفلسطيني الذي ظل حاملا له، وكأنه حلم يرافقه أينما حل.. ثم ما هي إلا ساعات واستشهد، الجمعة، وهذه المرة توجهت رصاصة الغدر إلى المكان الذي لن يستطيع معه أبو ثريا الصمود، فعلى الجانب الآخر كان على ما يبدو جندي احتلالي يتابع هذا المقاتل لصامد رغم فقده نصف جسده.. ربما راقبه ساعات طويلة، تابعه وهو يرفع علم فلسطين في أعلى نقطه في السياج الفاصل.. يوجه لهم رسائل صامتة لشعب لن يصمت .. شعب لا ييأس.


ربما توقف الجندي طويلا قبل أن ييصيبه حقد كبير يجعله يصوب فوهة بندقيته نحو رأسه، لتصدقه هذه المرة وتصعد روحه إلى السماء مع الصديقين والشهداء، لكنه بالتأكيد لم يكن يعرف إلى أي مدى ستؤثر هذه الحالة، وإلى أي درجة سيتحول هذا الشاب المناضل إلى بطل وينضم إلى جدار طويل يضم أسماء كثيرة من رموز هذا الوطن الصامد بأهله وشعبه.


حياة مليئة بالاصرار


وحياة أبو ثريا بذاتها صورة نضال ممتدة، دفع قدمية ضريب حب هذا الوطن ف حرب 2008، وبعدها عاد للحياة، ولم تمنعه حالته عن العمل مرافقا كرسيه المتحرك من أجل إيجاد لقمة عيش شريفة لأسرته الكبيرة، فهو مسؤول عن ست أخوة بنات، وثلاثة أولاد، إضافة إلى والده المريض.


منذ وقت اصابته وحتى استشهاده لا يألو جهدا عن العمل بأي مهنة تدر عليه دخل بحالته التي هو عليها، فأخيرا كان يحصل على قوت يومه من غسيل السيارات وتنظيفها ورعايتها.. على كرسية المتحرك يرافقه دلوه المليء بالماء والصابون، وفوطته التي تزيل عن سيارات غزة غبار حياة أدمت أهل القطاع بما فيهم هو وأسرته.


وأخيرا ؛ فلم ينتظر الشاب أبو ثريا دعم أو رعاية أو عطف وقرر خوض غمار الحياة بكل صورها.. وترك عالمنا بصورة تجعله حيا ما دامت قضيتنا، وتركنا كلنا في تحدي أمام أنفسنا فماذا قدمنا لقضية وطننا وما الذي قدمناه للقدس التي تسعى أعتى قوى العالم إلى إقرار أمر واقع باعتبارها دولة للاحتلال.. لكن كل هذا لن يمر ولن يقبل شعبنا باغتصاب أرضه، وسيعود الحق يوما مهما طال الزمن.


 

» فيديوهات الفيس بوك

» ألـبوم الصـور