• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

أمريكا عزلت نفسها كراعي للعملية السياسية

خاص|| دلياني: وحدة «فتح» و وحدة «الوطن» أساس لمجابهة مخططات الاحتلال

خاص|| دلياني: وحدة «فتح» و وحدة «الوطن» أساس لمجابهة مخططات الاحتلال

خاص فتح ميديا - القدس


قال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» ديمتري دلياني، أن نقل السفارة الامريكية الى القدس يعني أن دولة عظمى عضو في مجلس الأمن تخرق القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة و تضع الشرعية الدولية على المحك و تشكل سابقة خطيرة ممكن لدول أخرى أن تتبعها بالإضافة الى أن الولايات المتحدة قد عزلت نفسها كراعي للعملية السياسية المتوقفة أصلاً بسبب التعنت الاسرائيلي و ضعف القيادة الفلسطينية، و فتحت المجال لدول عظمى أكثر اعتدالاً من تعبئة هذا الفراغ مثل روسيا و الصين و الاتحاد الأوروبي.


وأضاف دلياني في حوار خاص لـ«فتح ميديا»، أن اعتراف الادارة الامريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي يشجع الأخيرة على زيادة وتيرة تنفيذ سياسة التهويد و التوسع، و محاولاتها لتغيير الهوية العربية الفلسطينية الاسلامية المسيحية لمدينة القدس، كما سيُضعف الموقف الدولي المناوئ لهذه السياسات.


وأوضح دلياني، أن الاحتلال هو الخطر الأكبر على القدس في جميع المناحي، فهو يحاول تغيير هويتها من خلال عمليات التهويد و المساس بالمقدسات و خاصة الحرم القدسي الشريف، و يستهدفها ديمغرافياً من خلال مشاريع الاستيطان غير الشرعي و خلق بيئة طاردة لأهلها الفلسطينيون عن طريق الاعتقال و القتل و القمع و مصادرة الاملاك و هدم المنازل و منع تصاريح البناء و خنق الاقتصاد و عزل المدينة عن امتدادها الطبيعي في باقي انحاء الضفة الغربية و تشجيع الآفات الاجتماعية و حجب خدمات التعليم و الصحة و التضييق على ما هو موجود.


الصراع لن يتوقف ما دام هناك احتلال


وأشار دلياني، إلى أن الصراع في القدس لن يتوقف ما دام هناك احتلال، هذه المدينة لم تهدأ يوماً منذ احتلالها عام 67 لتكون نقطة المقاومة الأولى من ناحية الاستمرارية من المحيط الى الخليج مما يُصعّب على الاحتلال الاستفادة العملية من اعتراف الادارة الامريكية المشين.


وأضاف دلياني، أن «حكومة الاحتلال الاسرائيلي اليمينية المتطرفة و أذرعها العاملة في مدينة القدس المحتلة كما يسمى ببلدية متفقة على رواية خيالية تربط الكيان الصهيوني بالمدينة المقدسة، وتربط زيفاً تاريخ اليهود بالحرم القدسي الشريف، وهنا يجب الحديث عن الحرم القدسي الشريف بمساحته 144 دونم و جميع محتوياته و ما عليه و ما تحته بما في ذلك حائط البراق و ليس فقط المسجد الأقصى المبارك الذي هو جزء من الحرم القدسي الشريف».


وبشأن مخططات الإحتلال التي تعاني منها المدينة المقدسة قال دلياني «إن مخططات الاحتلال واضحة من حيث أهدافهم لتغيير الوضع القائم، وباشر الاحتلال بتنفيذ مخططاته من خلال الحفريات غير القانونية في أسفل الحرم القدسي الشريف و محيطه مما يضع المباني القائمة في الحرم في خطر بنيوي بما فيها المسجد الاقصى المبارك و قبة الصخرة المشرفة». مضيفاً إلى أن «الاحتلال انتقل لتعزيز التقاسم الزمني من خلال تعزيز خدعة ساعات زيارات السياح الذين هم أعضاء في جمعيات تؤمن بخرافة الهيكل المزعوم».
وتابع دلياني، أن الاحتلال يعمل على ايجاد مداخل للتقاسم المكاني في الحرم القدسي الشريف و لو بمتر مربع واحد، ليقوم بعد ذلك بتوسيع هذه الرقعة ليصطنع واقعاً مخالفاً للهوية الاسلامية البحتة للحرم القدسي الشريف و يفرض نفسه شريكاً بهذا المكان المقدس الذي هو في حقيقة الأمر ملك للمسلمين وحدهم.


صمود المقدسيين يُفشل مُخططات الإحتلال


وعند سؤال دلياني عن مدى نجاح سياسات الاحتلال في خدمة المشروع الصهيوني أجاب دلياني بأن «الاحتلال الاسرائيلي فشل لغاية اليوم في تمرير مخططاته الكبرى في مدينة القدس بسبب المقاومة الفلسطينية في المدينة و امتدادها الوطني من رفح حتى جنين وبمشاركة إخواننا و أخواتنا في الداخل الفلسطيني، فخلال خمسون عاماً من الاحتلال العسكري القمعي و مليارات الدولارات التي أُنفقت لتهويد المدينة مازالت مدينة القدس فلسطينية الهوية و الشكل و المضمون، و مازال أهلها صامدين فيها، و بالرغم من تمكن الاحتلال من تنفيذ مشاريع استيطانية مختلفة في محيط القدس الا أن جوهرة جهودهم المتمثلة بالبلدة القديمة مازالت فلسطينية بامتياز، و لم يستطع المحتل من تغير هذه الحقيقة».


وأضاف، إن هذا الصمود له ثمن يدفعه المقدسيون بشكل خاص و الفلسطينيون بشكل عام لكن هذا الثمن هو متعة بالقارنة مع خسارتنا لأهم معركة في تاريخ الأمة العربية.


ويرى دلياني ، أن حل قضية القدس مقترن باستمرار المقاومة الرافدة للمستوى السياسي وهذا متوفر بالرغم من الحاجة لمزيد من الدعم المادي و المعنوي، لكن هذه المقاومة لا تكفي وحدها و لا تفي بالمطلوب ما دام النظام السياسي الفلسطيني مترهل و غير قادر على الأخذ بزمام المبادرة، مضيفاً: نحن بحاجة الى إعادة انتاج النظام السياسي الفلسطيني ليستطيع القيام بالمسؤوليات الوطنية الملقاة عليه وأهمها دحر الاحتلال و توفير الأمن لجميع المواطنين في جميع أرجاء الدولة الفلسطينية.


وحدة فتح ووحدة الوطن أساس لمجابهة الاحتلال


وأشار دلياني، أنه لمواجهة المخططات الإسرائيلية يجب استعادة وحدة حركة فتح كونها العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، و اتمام المصالحة مع حركة حماس وتحقيق التوحيد الفعلي لجناحي الوطن، و من ثم تعزيز العمق القومي العربي من خلال تقوية العلاقات مع الدول العربية ذات الأهمية السياسية و الاقتصادية الأكبر و على رأسها دول الرباعية العربية: جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة العربية السعودية، و دولة الامارات العربية المتحدة.


وأضاف، في مثل هذه الأوضاع نستطيع أن نطلق المبادرات السياسية الهجومية التي تزيد من عزلة الاحتلال و الضغط عليه و التأثير في رأيه العام و دفعه للتوصل الى تسوية سياسية ينتج عنها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل حدمد ال 67 و بعاصمتها القدس و عودة اللاجئين مع استمرار المقاومة الى ذلك الحين، و لو كانت القيادة الفلسطينية قد وافقت على مبادرة الرباعية العربية قبل عام ونصف، و التي رسمت خطة واضحة لتعزيز النظام السياسي الفلسطيني، لما وصل بنا الحال من الضعف و الهوان ليتخذ ترامب قراره الاجرامي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال بدون الأخذ بالحسبان ردود فعل قوية و مكلفة لمصالحه في المنطقة.


أداء السلطة والمنظمة شديد الضعف


وعند سؤاله عن دور السلطة في القدس أجاب دلياني قائلاً: أداء السلطة في القدس شديد الضعف و نحن في القدس لا نعوّل كثير عليها لأن الدور الاساسي يجب أن يكون لمنظمة التحرير الفلسطينية المتغيبة ايضاً عن المشهد و لا يشعر المقدسيون لا بوجودها و لا بوجود السلطة. و السبب في ذلك أن ضعف النظام السياسي و حصره في جهة واحدة من دون سلطات الحكم الأخرى وأهمها التشريعي، وهكذا وضع يؤدي الى ترهل النظام السياسي بالتالي يسمح بتعطيل العمل من أجل القدس.