• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

من غصن الزيتون إلى.. جماجم المقاومة

من غصن الزيتون إلى.. جماجم المقاومة
نور الدين لعراجي

سيبقى هذا التاريخ مسجلا بأحرف من ذهب في الذاكرة الوطنية والعربية والإسلامية لأنه يتعلق بتهويد أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين، من خلال قرار الرئيس الأمريكي ترامب نقل سفارة بلده إلى القدس بعدما كانت عاصمة الفلسطينيين الأبدية، الأمر قد تترتب عليه انعكاسات إقليمية ودولية، باعتباره خطوة جريئة في تمديد سياسة الاستيطان الإسرائيلي على تراب زهرة المدائن.
سيبقى التاريخ نفسه عالقا في ذاكرة الجزائريين، لأن الإدارة الفرنسية سوف تفتح ملف الذاكرة التاريخية وتعترف بمجازر فرنسا الاستعمارية بالجزائر طيلة قرن ونصف، وما عودة الجماجم لأبطال المقاومة إلا خطوة إيجابية بمنحها شرف الدفن يليق بمكانة اصحابها، ومن ثمة تعزيز سبل التعاون بين البلدين وتثبيت أواصر الثقة بين الشعبين، وإن كان الأمر يأتي في مرحلة حساسة، وظروف إقتصادية إستثنائية، إلا أن تصريحات ماكرون خلال زيارته للجزائر، أمس، تبعث الكثير من التطمينات في محاولة إستباقية منه، عكس من سبقوه إلى قصر الإليزي، في ظل الإرادة السياسية باعتبار الجزائر شريكا استراتيجيا لفرنسا في عدة قطاعات، الأمر الذي ستسفر عنه الاتفاقيات التي سوف يشرف عليها الوزير الأول أحمد أويحيى، اليوم، بفرنسا.
لعل أهم ما يمكن تسجيله من تصريحات ماكرون، اعتبار زيارته للجزائر أنها زيارة رسمية وهي الأولى له للمغرب العربي، معترفا في الشأن ذاته ان زيارته للمغرب الأقصى كانت وجبة عشاء فقط واكتست طابعا خاصا لا أكثر، معترفا أنه سيقوم بزيارة دولة إلى الجزائر خلال 2018.
الزيارة وإن تزامنت مع مظاهرات 11 ديسمبر 1960 الموعد الذي خرج فيه الجزائريون للمطالبة بالاستقلال، أجبر ديغول على الدخول في مفاوضات رسمية مع الحكومة المؤقتة والجلوس إلى طاولة الحوار.
بين اليوم والبارحة.. مسافة للتاريخ.. ومساحة للتعبير عن ذاكرة شعب لازال يحمل في لغته أن النسيان عدو الذاكرة.
ولعل أهم ماميز الأسبوع، إغتيال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مسلسل تراجيدي يشبه كثيرا نهاية القذافي وحادثة إلقاء القبض على صدام حسين، ليظل الدم العربي مهدورا يرسم فناءه، بأيدي أبنائه وأحفاده.
...وأخيرا
سنظل نغني لفلسطين ولأرض كنعان: صامدون.. نحلم بالورد والياسمين.. سيرسم الأطفال غدا أغصان الزيتون ويحملون في محافظهم المدرسية حجارة من سجيل.. يرهبون بها عدوهم.. سينهض من قبره أبو عمار يروح بعباءته.. ويصرخ «ياجبل مايهزك ريح « وسيرد عليه درويش من قبره «اضرب عدوك لا مفر» وستغني فيروز من مقامها الزكي «ياقدس.. يامدينة الصلاة... اليك نصلي».