• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| القدس عربية رغم أنف ترامب

«لا صوت يعلو فوق صوت نصرة القدس».. العرب يتحدون بوجه الرئيس الأمريكي

خاص|| القدس عربية رغم أنف ترامب

فتح ميديا – متابعة خاصة


«لا صوت يعلو فوق صوت نصرة القدس» في ظل ما يحاك ضدها من مؤامرات كان آخرها المحاولة الأمريكية لطمس هويتها وتجريدها من عروبتها وفلسطينيتها من خلال الاعتراف بها عاصمة لـ«إسرائيل»، ونقل سفارة الولايات المتحدة لدى تل أبيب إليها.


الإجراءات الأمريكية الجديدة التي ينوي الرئيس الأمريكي اتخاذها بحق «القدس» تنذر بسيناريو كارثي في منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لما تشكله المدينة المقدسة من مكانة روحية ودينية وأهمية قصوى لدى العرب والمسلمين على وجه الخصوص.


وقوبل الإجراء الجديد الذي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضه على المدينة المقدسة، باستنكارٍ واسعٍ من جميع العواصم العربية، حيث انهالت ردود الفعل العربية المحذرة من مغبة هذا الإجراء، في خطوة تعكس موقفًا عربيًا موحدًا رافضًا لهذا المسعى الأمريكي الذي قد يفتح أبواب جهنم على الغرب حال المساس بعروبة القدس.


العرب يرفعون «الكارت الأحمر» في وجه ترامب


وحاول ترامب، اليوم الثلاثاء، جس نبض القادة العرب قبل تنفيذ قراره المنتظر حول «القدس» من خلال إجراء اتصالات منفصلة بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أطلعهم فيها على نيته نقل السفارة إلى القدس، ما دفع الزعيمين إلى تحذيره من خطورة هذه الخطوة التي من شأنها تأجيج مشاعر الغضب في الشارع العربي وإشعال الأوضاع في المنطقة.


وحذر العاهل الأردني ترامب، خلال الاتصال من خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.


وأكد العاهل الأردني، أن اتخاذ هذا القرار سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين.


كما أكد دعم الأردن الكامل للأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية الراسخة في مدينة القدس، وضرورة العمل يدا واحدة لمواجهة تبعات هذا القرار، والتصدي لما يقوض آمال الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


نقل السفارة يُعقد الأوضاع بالمنطقة


من جهته، أكد الرئيس المصري، في الاتصال الذي اجراه معه ترامب، على الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مشددًا على ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط.


أما المملكة العربية السعودية، قالت إن أي إعلان أمريكي بشأن وضع القدس قبل التوصل إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيضر بعملية السلام ويزيد التوتر في المنطقة.


وقال الأمير خالد بن سلمان، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، في بيان: «أي إعلان أميركي بشأن وضع القدس قبل التوصل إلى تسوية نهائية سيضر بعملية السلام ويزيد التوتر في المنطقة».


وأضاف الأمير خالد بن سلمان: «سياسة المملكة كانت ولا تزال داعمة للشعب الفلسطيني، وتم نقل هذا إلى الإدارة الأمريكية».


بدوره، بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، رسالة إلى الرئيس الأمريكي، باسم 57 دولة تشكل اللجنة، ليحذر من خطورة هذه الخطوة التي من شأنها تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب.


وجاء في الرسالة أن مدينة القدس، وفق القرارات الدولية ذات الصلة، تقع في صلب قضايا الوضع النهائي، وهو ما يقتضي الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم.


وأضاف العاهل المغربي في رسالته أن منطقة الشرق الأوسط تعيش على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة.


القدس لا يمكن المساس بها


فيما حذرت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خطورة قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بـ«القدس» عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.


وأعرب مساعد وزير الخارجية الإماراتي أحمد عبد الرحمن الجرمن، عن قلق دولة الإمارات البالغ والعميق مما يتردد في وسائل الإعلام بشأن عزم الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل» ونقل سفارتها إليها.


وأوضح الجرمن في تصريح صحفي، أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالًا كبيرًا بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي ويخالف القرارات الدولية والتي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها.


وقال إن هذه الخطوة - في حال اتخاذها - ستمثل تغييرًا جوهريًا وانحيازًا غير مبرر في موقف الولايات المتحدة الأمريكية المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام.


وحذر الجرمن من أنه سيكون لهذه الخطوة تداعيات بالغة الخطورة وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وتعطيل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام .. كما أن من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم في ظل محورية القدس وأهميتها القصوى.


وأكد مساعد الوزير وزير الخارجية، موقف دولة الإمارات الثابت من القدس ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني لينال حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.


اعتداء صريح على حقوق فلسطين


على صعيد متصل، طالب مجلس الجامعة العربية الولايات المتحدة الأمريكية، بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس، بما فيها قرارات مجلس الأمن رقم 252 (1968)، 267 (1969)، 465 و476 و478 (1980)، 2334 (2016)، ومبادئ القانون الدولي، التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشرقية ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية، لاغية وباطلة، وتنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والتي تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.


وحث المجلس في قراراته الصادرة في ختام اعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بشأن بحث التطورات التي تمس بمكانة مدينة القدس، ووضعها القانوني، والتاريخي الذي عقد في مقر الجامعة اليوم برئاسة السودان، وبناء على طلب فلسطين، وحضور الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، الولايات المتحدة، الإدارة الأميركية على الاستمرار في لعب دور إيجابي ونزيه ومحايد، والاحتفاظ بهذا الدور البناء، لتحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وعلى أساس حل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.


واعتبر المجلس، أن أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية الصادرة بتاريخ 9/7/2004، ومن شأن مثل هذا الاعتراف غير القانوني أن يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علاوة على نسف فرص السلام وحل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف.


كما أكدت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي في اجتماعاتها في الرباط اليوم الثلاثاء، رفضها المطلق لمحاولة المساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينة القدس الفلسطينية المحتلة، مشددة على أن أي اعتراف من الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة القدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أو نقل لسفارتها إليها باطل وغير قانوني.


وأكدت اللجنة على أن إعلان كهذا سيكون بمثابة عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته الفلسطينية ووقوف مع الاحتلال والاستيطان، سيدمر كليا فرصة إحلال السلام وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية التي كفلت حقوق الشعب الفلسطيني.


أبواب جهنم ستفتح على الغرب حال المساس بالقدس


فيما قال شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، إن «أبواب جهنم» ستفتتح على الغرب حال إقدام الولايات المتحدة على نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.


وذكر المكتب الإعلامي للأزهر، في بيان صحفي، إن الطيب «حذر خلال لقائه اليوم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من اتجاه بعض الدول إلى نقل سفاراتها إلى مدينة القدس».


وقال الطيب: «لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس، ستفتتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق»، مؤكدًا أن الإقدام على هذه الخطوة «سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين ويهدد السلام العالمي ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم».


تنويه... إن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف مصيري خطير للغاية يتطلب منا جميعًا مزيدًا من الصلابة والتماسك ونبذ الفرقة لمواجهة تلك التحديات، يكفي شعبنا هذه المعاناة التي سببتها له الفرقة والانقسام!.