• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| ترامب والقدس.. «بلفور جديد» في مطبخ البيت الأبيض

خاص|| ترامب والقدس.. «بلفور جديد» في مطبخ البيت الأبيض

فتح ميديا – متابعة خاصة


يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبح في طريقه لتغيير الثوابت التاريخية للولايات المتحدة حيال القضية الفلسطينية وعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل التسريبات الأخيرة التي خرجت من البيت الأبيض، وتحدثت عن اعتزامه الاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل».


وكشفت التسريبات الأخيرة، أن ترامب بصدد إعلان اعترافه بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، ونقل سفارة الولايات المتحدة لدى تل أبيب إليها، خلال خطاب يلقيه الأربعاء المقبل، وذلك بالتزامن مع انتهاء مهلة تأجيل تنفيذ القانون الذي يحمل هذا المضمون، والذي أصدره الكونجرس عام 1995، واعتادت الإدرارت الأمريكية السابقة على تأجيل إقراره.


قرار خطير قد يغير مصير الشرق الأوسط


ويرى مراقبون أن إقدام «ترامب» على اتخاذ هذه الخطوة، يمثل المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، ونسف للجهود العربية الرامية إلى حلحلة الأزمة الفلسطينية والتوصل إلى صيغة تسوية سلام شاملة، ومن شأن ذلك الأمر إشعال منطقة الشرق الأوسط وتغيير مصيرها، كما اعتبروا أن هذه الخطوة تمثل انحياز سافر يصل لدرجة الشراكة الكاملة في الحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني.


عباس أمام فرصة للإقلاع عن الميوعة


وفي معرض تعليقه على التسريبات الأخيرة، دعا القائد والنائب محمد دحلان، مساء اليوم السبت، إلى تضافر الجهود في مواجهة الموقف الأمريكي الرامي إلى الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ«إسرائيل».


وقال القائد دحلان في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: «تطورات الموقف الأمريكي حول القدس توجب علينا تظافر الجهود لتوحيد الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، وبلورة حصانة عربية ودولية مانعة».


وتابع: «وأمام سلطة عباس فرصة الإقلاع فورًا عن الميوعة والغموض والعودة إلى خيار الإجماع الوطني بدلًا من الإستسلام المتدرج لرغبات تل أبيب وواشنطن».


المقاومة خيار فلسطين لإعادة الحقوق المسلوبة


أما عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» عبد الحكيم عوض «أبو عامر»، اعتبر أن اعتزام أمريكا الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ«إسرائيل»، خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط.


وقال عوض في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «يبدو واضحًا من خلال هذا التوجه أن الطرف الأمريكي يدعم الكيان الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة؛ وهو ما يجب أن يلتفت له أصحاب الآراء الداعمة لعملية السلام على الصعد الفلسطينية والعربية والدولية».


وأضاف: «نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد يفجر الأوضاع في المنطقة، ونقل السفارة الأمريكية للقدس يجحف بالوضع النهائي للمفاوضات ويؤثر عليها، ولا سيمًا أن جميع القوانين تضمنت اعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية أراضٍ محتلة، وبموجب القانون الدولي فإنه لا يُسمح بنقل سيادة معينة على إقليم محتل، وخاصة أن وجود هذا المحتل مؤقت».


وفي ختام تدوينته، قال القيادي عوض: «يومًا بعد يوم يزداد الشعب الفلسطيني بأولوية خيار المقاومة لإعادة الحقوق المسلوبة. خصوصًا أن المؤسسات الدولية لا تملك أكثر من التنديد المُتحيِّز للكيان الإسرائيلي دائمًا».


دعوات إلى تأجيج الانتفاضة


من جهتها، حذرت حركة «حماس» من مؤامرة الإدارة الأمريكية والتفافها على الحق الفلسطيني بإعلان مدينة القدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذا القرار في حال اتخذ، فإنه يمثل اعتداءً صارخًا من قبل الولايات المتحدة على المدينة، ومنحًا لدولة الاحتلال شرعية على مدينة القدس، وغطاءً للاستمرار في جرائم تهويد المدينة وطرد الفلسطينيين.


واعتبرت الحركة، أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي باعتبار القدس أراضي محتلة، داعية الشعب الفلسطيني إلى الوقوف سدًا منيعًا وسورًا عاليًا في وجه هذا القرار الغاشم، وتأجيج انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة، وإن أي قرار مهما كان لن يغير من حقيقة أن القدس أرض فلسطينية عربية إسلامية.


كما أهابت بالدول العربية والإسلامية على المستوى الرسمي والشعبي الوقوف عند مسؤولياتها، والعمل على وقف هذا القرار وتجريمه، مطالبةً كل أحرار العالم بالوقوف في وجه هذه الخطوات والعمل على منعها بكل السبل الممكنة.


بلفور جديد


فيما وصف القيادي في حركة «حماس» صلاح البردويل، تهديد واشنطن بالاعتراف بالقدس عاصمةً لـ«إسرائيل» ونقل سفارتها لها بـ«وعد بلفور جديد»، معتبرًا أن هذا التهديد يعد ترهيبًا نفسيًا لتقبل حدث نقل السفارة.


واستبعد البردويل، إقدام واشنطن على تلك الخطوة، لكنه قال «إن حدث فإن عواقبه وخيمة»، مشددًا على أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحديد هوية القدس؛ «لأن هويتها مرتبطة بالمسلمين في العالم والأمة العربية والإسلامية».


واستطرد: «من الصعب أن تهدأ الأمور لأن أمريكا و إسرائيل لا يملكان حق نقل السفارة، لأن عواقب الاستيلاء على مقدسات 1.5 مليار مسلم ستكون في غاية الخطورة».


خطر يهدد الاستقرار العالمي


بدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنه لايمكن المساس بالوضعية القانونية لمدينة القدس من أي طرف، محذرًا من عواقب ذلك الأمر الذي يهدد الاستقرار العالمي.


وقال أبو الغيط في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إنه يستشعر قلقًا عميقًا إزاء ما يتردد عن اعتزام الإدارة الأميركية نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.


وأضاف أن «الجامعة العربية تتابع المسألة بكل تفاصيلها الدقيقة لأنها إن حدثت ستكون لها انعكاسات بالغة الأهمية ليس فقط على الوضع السياسي، ولكن أيضًا على مستوى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم». وتابع: «من المؤسف أن يصر البعض على محاولة إنجاز هذه الخطوة دون أدنى انتباه لما تحمله من مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الأوسط، وكذلك في العالم ككل».


وأردف أبو الغيط: «سبق لنا أن شجعنا الإدارة الأميركية في مساعيها لاستئناف مسار التسوية السياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن اليوم نقول بكل وضوح إن الإقدام على مثل هذا التصرف ليس له ما يبرره، ولن يخدم السلام أو الاستقرار بل سيغذي التطرف واللجوء للعنف، وهو يفيد طرفا واحدا فقط هو الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام»، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع الحكومة الفلسطينية ومع الدول العربية لتنسيق الموقف العربي إزاء أي تطور في هذا الشأن.


المساس بالقدس سيؤجج العالم العربي كله


على صعيد متصل، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال مشاركته في النسخة الثالثة لمؤتمر «حوارات متوسطية» في العاصمة الإيطالية روما، إن أي تغيير في وضع مدينة القدس الشرقية الفلسطينية سيؤجج العالم العربي كله.


وأضاف الجبير، أنه «لا يمكن تصور حل للنزاع دون إقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب»، مشددًا على أن مسائل القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويضات يجب أن يكون لها حلول، مضيفًا «ما نحتاج إليه الآن هو الإرادة السياسية.. الصراع ينعكس على كل دول العالم».


وأضاف أن السعودية «تشجع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على اتخاذ خطوات لازمة من أجل التوصل إلى اتفاق»، مؤكدًا على أن مبادرة السلام العربية تدعو إلى تسوية ضمن هذه الخطوط العريضة، مقابل سلام بين «إسرائيل» والدول العربية.


توضيح.. من المفارقات العجيبة أن التسريبات الأخيرة التي تحدثت عن قرب إقرار ترامب خطته التي تهدف للاعتراف بمدينة القدس عاصمة لـ«إسرائيل»، جاءت بالتزامن مع تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة ضد تبعية مدينة القدس المحتلة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وهي نفس الهيئة الدولية صاحبة قرار «تقسيم فلسطين» الذي نعاني منه حتى وقتنا هذا.