• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد « جمال عبد الرازق » حكاية عشق للوطن توجت بالشهادة

الشهيد « جمال عبد الرازق » حكاية عشق للوطن توجت بالشهادة

فتح ميديا - متابعات


لا يهابون الموت لأنهم يعرفون أنه السبيل الوحيد لنصرة شعبهم المبتلى، ويرون من خلاله الفردوس الأعلى بصحبة نبيهم العدنان محمد صلى الله عليه وسلم، ويعرفون أن للجنة طعم لا يمكن أن يتذوقه إلا من عرف الحق وسار عليه وعمل للآخرة فآثروا على أنفسهم ليصلوا إلى رضوان ربهم فكان منهم الشهيد القائد " جمال عبد الرازق "، فكان يعمل عملاً لا يعرف به إلا الله ليصل إلى مبتغاه ورضا رب الأرض والسماء فكان له ما كان يصبوا إليه ليرتقي شهيداً بطلاً ونجماَ ساطعاَ في سماء الوطن الحبيب الذي لا يعرف قيمته إلا المجاهدون والسائرون على دربهم.
يصادف اليوم الثانى والعشرين من شهر نوفمبر لعام 2017، الذكرى السنوية السابعة عشر لإستشهاد القائد " جمال عبد الرازق " أحد أبرز القادة العسكريين المؤسسين لكتائب شهداء الأقصي الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " , الذى إستشهدا فى أول عملية إغتيال صهيونية جبانة فى قطاع غزة نفذتها القوات الخاصة الصهيونية " الشاباك ",بإطلاقها عشرات الرصاصات الحاقدة على السيارة التى كان يستقلها القائد " جمال " برفقه الشهيد القائد " عوني ظهير" أبو الرائد بتاريخ 22.11.2000 م.
حكايات نضال تنبت في الأرض ، إنها حكايات تكتب اليوم بالدم علي صفحات التاريخ النضالي لأبناء فلسطين إنها الحقيقة التي خرجت من رحم فلسطين ، بعد مخاض طويل وظلم مستمر ، واحات ثورية ترتفع هاماتها وتعلو وتثمر انتفاضة عارمة ، وتحدياً ومواجهة تخرج من تربة الوطن زهرات يانعة تختار طريق الدم بدلاً من طريق الذل والهوان .
وتنطلق رصاصة الجريمة من بنادق الأعداء ، لتقتل الريح تارة وتارة أخرى يسقط شهيداً مضرجاً بدمائه ، راوياً للأرض العطشى ، منبتاً فينا الشموخ والكبرياء والصمود والتحدي .
السيرة النضالية لشهيد القائد " جمال عبد الرازق "
بدأ شهيدنا البطل حياته النضالية مبكرا حيث كان يشارك في المظاهرات والمسيرات التي كانت تخرج آنذاك قبل انتفاضة عام 1987م حيث كان ينتمي لحركة الشبيبة الطلابية فكان مخلص ومحب للكفاح والنضال .
عرف منذ صغره أبعاد قضيته وفهم اللعبة ومن ثم التحق بالقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة وعمل فيها ومن ثم عمل مع اللجان الشعبية التابعة لحركة فتح ، واعتقل بعد ذلك بتهمة المشاركة في تنظيم فتح وحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية عشر شهرا أمضاها في سجن النقب الصحراوي .
وخرج من المعتقل وواصل طريقه النضالي الذي بدأه ومن ثم التحق بالقوات الضاربة وبعد ذلك الجهاز العسكري لحركة فتح “الفهد الأسود”، وأصيب خلال الانتفاضة الأولى عدة مرات في المواجهات، ومن ثم اعتقل مرة أخرى على تهمة انتماءه لتنظيم مسلح تابع لحركة فتح ولكنه أمضي أربعون يوما تحت التحقيق في أنصار 4 بخان يونس ولم يعترف على شيء وخرج من السجن صامدا شامخا لم يهين أو يستكين.
المطاردة والإعتقال
وواصل طريقه حيث اشترك في عدة عمليات عسكرية ضد الجيش الصهيونى وبعد ذلك اصبح مطارداً فكان مسؤول الجناح العسكري في مدينة رفح التابع للفهد الأسود واشترك في عدة عمليات فدائية مع ضد الجيش الصهيونى من خلال إلقاء القنابل اليدوية والاشتباكات العسكرية إستمر مطارداً لمدة 8 شهور.
وبعد ذلك حاصره الجيش الصهيونى في مخيم جباليا للآجئين بتاريخ 1.10.1992م وقد حكم عليه آنذاك 17 عاما بتهمة انتمائه للفهد الأسود واشتراكه في عدة عمليات أصاب خلالها ضابط وجنديين صهيونيين أمضى 8 سنوات في السجن متنقلا بين سجن غزة المركزي وسجن عسقلان وسجن السبع وسجن الرملة ومن ثم استقر في سجن نفحة الصحراوي وكان في السجن صامدا صابرا، الكل عرفه وعرف عنه شجاعته وتصديه لإدارة السجن وشرطتها الأوغاد خرج من السجن بتاريخ 9.9.1999م لم ييئس.
وعادة مرة أخرى لطريقه التي سلكها من الكفاح والنضال ، خرج من المعتقل وانخرط ثانية في المجتمع الذي احبه واحب عطائه المتواصل الذي لا ينتهي.. فعمل مديرا في وزارة الاقتصاد والتجارة ومن ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة ليكمل دراسته الجامعية .
الشهيد القائد " جمال " وإنتفاضة الأقصي 2000م
وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى المجيدة حتى هب كالعاصفة يبحث عن قوات الاحتلال في كل مكان.. شارك في عدة عمليات عسكرية خلال الانتفاضة المتواصلة أبرزها عملية الحدود مع مصر في منطقة “الشعوت” وعملية الباص عند المطار وعمليات العبوات الناسفة عند موراج وكفار داروم والقرارة وغوش قطيف كان دائما شعلة لا تنطفيء لا ينام ولا ييأس كان سلاحه دائما في يمينه قابضا على زناده، وشكل عدة مجموعات مسلحة في رفح وخانيونس، عرف عنه شجاعته وقوته اللامحدودة، مخلصا لأرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا من قبله.
إغتيال القائد " جمال عبد الرازق " ورفيق دربه " عونى ظهير"
في يوم الأربعاء 22.11.2000م أفاق الفارس جمال من نومه والتقى بصديقه الشهيد عوني ظهير “أبو الرائد” ومن ثم أخذ سلاحه متوجها إلى الجامعة ومن ثم إلى جنازة الشهيد عبد الله الفرا في خان يونس .
ولكن رصاصات الغدر كانت تنتظره، ففي حوالي الساعة 9:50 صباحاً، قطعت دبابة صهيونية الطريق أمام سيارتهم عندما كانت تسير في الطريق الغربي قرب مغتصبة موراج إلى الشرق من مدينة رفح.
وقام جنود الاحتلال من داخل الدبابات المتواجدة على جانبي الطريق بإطلاق النار بغزارة على السيارة دون سابق إنذار. استمر إطلاق النار عدة دقائق، وأدى إلى استشهاد البطل عوني ظهير الذي كان يسوق السيارة، والبطل جمال عبد الرازق الذي كان يجلس بجانبه.
كما إستشهدا المواطنان، نائل سالم اللداوي من رفح وسامي ناصر أبو لبن من حي الشيخ رضوان بغزة، كانا داخل سيارة أجرة بيضاء اللون كانت تسير خلف السيارة المستهدفة، ونجا سائقها بأعجوبة بعد أن تمكن من الاحتماء تحت مقود سيارته.
وقام جنود الاحتلال باعتقاله واقتياده إلى أحد مراكز التحقيق في سجن المجدل داخل إسرائيل. فيما نقلت قوات الاحتلال جثث الأربعة إلى داخل إحدى مغتصبات غوش قطيف، ومن ثم سلمتها للسلطة الفلسطينية.