• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص||«التمكين» .. مسمار سلطة عباس لتخريب المصالحة

خاص||«التمكين» .. مسمار سلطة عباس لتخريب المصالحة

فتح ميديا – خاص


بالرغم من الآمال الكبيرة التي يحملها أبناء شعبنا لحوارات القاهرة التي انطلقت أمس، بمشاركة وحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية، إلا أن سلطة محمود عباس لاتزال عازمة لى نهجها الذي لم يعد مقبولا من أجل زرع الأشكواك والعراقيل على طريق المصالحة الفلسطينية بكافة السبل، وهو الأمر الذي تؤكده جولة الأمس من حوارات المصالحة والتي بدأت تحمل مخاوف من تفخيخ المصالحة التي أصبحت لشعبنا غاية وخاصة لأهل غزة التي تمثل المصالحة لهم أيضا المتنفس للخروج من الأزمة الراهنة.


التمكين عائق مزعوم للمصالحة


ويبدو غريبا حالة الاصرار المستمر من قبل وفد فتح إلى المفاوضات برئاسة عزام الأحمد والذي أكد على مسألة  تمكين حكومة عباس كأساس للمضر قدما في مسيرة المصالحة، وكأنه أول المسامير التي يسعون لدقها في نعش المصالحة مجددا.


وتؤكد مصادر على أن وفد الأحمد أصر على أن يكون الحوار أمس مقتصرا على ملف تمكين السلطة في غزة، وضرورة سيطرة الحكومة على قطاع غزة كاملا، لتسير الحوارات في هذا الإطار على مدار ثلاث جلسات عقدت يوم أمس الثلاثاء في مقر المخابرات المصرية وبحضور ممثلي 16 وفد( 14  فصيل، 2 مستقلين).


ولفتت المصادر إلى أن موضوع التمكين تضمن "ملف الأمن وسيطرة الحكومة على قطاع غزة كاملًا، وتقويم ما تم إنجازه حتى الآن"، وبالمقابل قوبل المطلب في البداية برفض فصائلي وتشديد على الالتزام بأجندة الحوار وبنوده الخمس التي تم إبلاغ الفصائل بها مسبقا.


جهدا مصريا جبارا لمنع محاولات الإفشال


"هناك محاولات دائما لإفشال مسار المصالحة، تستفيد منه أطراف عدة، لكن بالمقابل المسؤلين المصريين على دراية كبيرة بهذه المحاولات والمراوغات وتفشلها بل ويسعون لمنع كل المعوقات التي قد تفشل مسار المصالحة".. هذا ما أكده مصدر فصائلي مشارك في الاجتماعات، لافتا إلى أن الإدارة المصرية أمس ساهمت في تذليل عدد من العقبات، وأنها ماضية في إزالة كثير من الألغام التي يزرعونها لإفشال المصالحة بقصد أو بدون قصد.


«التمكين».. ورقة التوت


ولا يزال عباس وزمرته يلعبون بورة التوت الباقية لديهم والتي بها يعملون على تبرير المضي في سياسة إخضاع القطاع والسيطرة عليه، والاستمرار في العقوبات الغير انسانية المفروضة عليه، وهو ما بدى من الاصرار، من قبل وفد فتح المشارك في حوارات القاهرة، على عدم مناقشة أي ملف باستثناء تمكين الحكومة فى غزة.


صلاح البردويل عضو وفد حماس المشارك في الحوار تعجب خلال الاجتماعات من هذا الاصرار قائلا، وفقا لما نقلته وسائل إعلام مصرية :" إن الفصائل لم تأتي لمناقشة تمكين الحكومة، لكنها لمناقشة قضايا أكبر مثل منظمة التحرير وتشكيل الحكومة والانتخابات وغيرها من القضايا التي ذكرها اتفاق القاهرة عام ٢٠١١"، لافتا إلى أن موضوع تمكين الحكومة كان من المفترض أن يخصص له اجتماع بين فتح وحماس مطلع شهر ديسمبر المقبل، ومحاولة الهروب من أي قضايا وطنية تهرب من المصالحة.


إنقاذ المصالحة بيد مصر


و طالب الدكتور أيمن الرقب، القيادي في حركة فتح، مصر بالتدخل القوي لإنقاذ المصالحة بعد إصرار الوفد الفتحاوي المشارك في جلسات الحوار الوطني التي عُقدت أمس الثلاثاء في مقر جهاز المخابرات المصرية؛ على عدم مناقشة أي ملف باستثناء التمكين .


وقال الرقب، إن هذه الرؤية مطلوب فيها تدخل مصري قوى لإلزام الأطراف بخارطة الطريق لتنفيذ اتفاق القاهرة، دون تهرب أي طرف خاصة وأن مصر شريك فى هذه الجولات وليست راعيًا.


وأعرب القيادي الفتحاوي عن أمله في أن تتدخل مصر في اليوم الأخير حتى لا تفشل هذه الجولة، كما تدخلت في مفاوضات سابقة بين حركتي فتح وحماس.


مسارات جلسات الثلاثاء


وشهدت القاهرة يوم أمس الثلاثاء، ثلاث جلسات بمقر المخابرات المصرية امتدت من الصباح وحتى العاشرة مساءً، وأوضح عضو وفد حماس، صلاح البردويل، أن الفصائل أجمعت على أن اتفاقية 2011 هي مرجعية لكل الاتفاقيات، وأنه لا يجوز التلاعب بها ولا شطبه أو فتحه وهذا انجاز كبير جدًا.


وأوضح البردويل في مقطع مصور نشره من القاهرة، عقب انتهاء الجلسات أنه جرى الحديث عن تطبيق جميع البنود في اتفاق 12 أكتوبر الماضي ووافقت جميع الفصائل على تطبيق كل ما جاء فيه.


وأضاف: "لا بد من وضع جداول ومواعيد لتطبيق ملفات 2011 كلها.. واليوم الأربعاء سيتم استكمال اللقاءات وإصدار البيان الختامي لجولة الحوار".


ولفت البردويل إلى أنه في الوقت الذي طالبت حركة فتح تمكين الحكومة تحدثت كل الفصائل عن رفع العقوبات العقابية عن غزة فورًا ولا يجوز الربط بين تمكين الحكومة ورفع العقوبات، مشددا على أن التمكين للحكومة تم بالفعل وأن المخابرات المصرية أخذت على عاتقها أن يكون هناك رقابة مصرية على خطوات تطبيق المصالحة.


وأشار إلى أنه التأكيد خلال الاجتماع على أن اللجنة الإدارية الحكومية يجب أن تكون مشتركة، وأن أعضاء غزة هم أعضاء رسميون في اللجنة ويؤخذ القرار بالتوافق.


مقترحات حول الملفات العالقة


وخرج المشاركون في حوارات القاهرة ليعلنون مواقفا ورؤى، ومشاهدات على مسار الحوار الذي بدأ قبل قليل في استكمال مساراته في يوم غاية في الأهمية والحسم.


وأكد الدكتور ياسر الوادية عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن اليوم الأول لجلسات الحوار الوطني الفلسطيني حمل إشارات إيجابية، رغم ظهور تباين في وجهات النظر ما بين وفود الفصائل الفلسطينية.


ولفت الوادية إلى أن حركة فتح تنظر إلى تنفيذ اتفاق القاهرة الأخير الموقع مع حركة حماس، بينما حماس لديها ملفات تريد الحديث فيها، وأهمها ملف الموظفين، وكل فصيل من الفصائل تحدث بما يريد، وتم تسليم المقترحات للقيادة المصرية.


وأوضح أنه، لم يضع أي طرف شروط في طريق المصالحة، لكن لا بد من التأكيد على أن الملفات كبيرة، وتحتاج العمل الطويل، لأن الانقسام استمر 11 عامًا، وخلف أزمات عميقة، لافتًا إلى أن مدير المخابرات المصرية خالد فوزي يتابع كافة التفاصيل عن طريق طاقمه، وكذلك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتابع كل يحدث في الاجتماعات بين الفصائل الفلسطينية.


وبيّن الوادية، أن وفده سلّم مقترحات لعدة ملفات منها ملف الأمن، وملف منظمة التحرير، والحكومة، والحريات العامة، والمصالحة المجتمعية، والانتخابات، والمعابر، والموظفين، وهذه ملفات عالقة تم تقديم لها حلول منطقية من قبل وفده لتجاوز المرحلة الراهنة، خصوصًا مع سوء تفسير البعض لاتفاق القاهرة 2011، فنحن لا نتحدث عن اتفاق جديد، بل تفعيل الاتفاق الموجود.


مساعي مصرية لتزليل العقبات


وبدوره قال " جميل مزهر"، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو وفد حوارات القاهرة إن الأشقاء المصريين يبذلون جهداً عالياً ويديرون الحوار باقتدارٍ وبحرص ومسئولية من أجل إنجاح جولة الحوار الوطني في القاهرة، وتذليل أي عقبات يمكن أن تطفو على السطح، لافتا إلى أنهم سيرسلون طواقم لمتابعة ومراقبة تطيبق بنود الاتفاق الذي وقعته كل من حركتي فتح وحماس في الثاني عشر من أكتوبر.


وأوضح أن الطواقم المصرية سيكون دورها مراقبة تنفيذ بنود الاتفاق حتى بداية شهر ديسمبر بما في ذلك إعلان الطرف المعيق للاتفاق.


وأكد مزهر على أن الفصائل شددت خلال الاجتماعات التي جرت أمس في القاهرة على ضرورة تطبيق اتفاق القاهرة عام 2011 بجميع الملفات التي تضمنته، لافتاً أنه جرى الاتفاق على خطوات ميدانية لتعزيز الاتفاق بما فيها استمرار الوزراء في استلام مهامهم ووزاراتهم في القطاع، والقيام بمسئولياتها في التخفيف عن معاناة أهالي القطاع المعيشية والإنسانية.


وأشار إلى أن أوضاع قطاع غزة المتدهورة أخذت حيزاً طويلاً من النقاش، وكان هناك شبه إجماع فصائلي على ضرورة رفع رئيس السلطة وحكومته للإجراءات العقابية المفروضة عل القطاع، وظهر أيضاً حرصاً واهتماماً مصرياً كبيراً على إنهاء هذه المعاناة والمساعدة في تخفيف معاناة أهالي القطاع.


وفيما يتعلق بمعبر رفح أشار مزهر أن مسعى الفصائل هو وضع آلية لفتح المعبر بما يخفف الأعباء عن أهالي القطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني في سيناء،  خاصة وأن هناك وعودات مصرية بفتح المعبر بصورة دورية وبأوقات متقاربة.


وحول ما سيجري نقاشه اليوم في الجلسة الثانية لجولة الحوار أكد مزهر أنه سيجري بحث باقي الملفات وفي مقدمتها ملف منظمة التحرير، وأنه من المرجح الاتفاق على روزنامة لتطبيق زمني للملفات موضع النقاش، وأنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة البيان الختامي  صباح هذا اليوم.


لا تنازل عن السلاح


وعلى جانب آخر أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان احسان عطايا على ضرورة المحافظة وحماية سلاح المقاومة وكل مقاوم وتحسين ظروف المعيشية لشعبنا في القطاع، لافتا إلى أن موضوع السلاح غير قابل للنقاش ولا يمكن التخلي عنه حتى تحرير آخر ذرة من فلسطين.


وطالب عطايا ممثل الجهاد الفصائل المجتمعة في القاهرة أن لا يعودوا إلا بتفاهم يرضي شعبنا ويخفف من معاناته ويحفظ حقوقه، ومشددا على ضرورة الفصل في طريقة التعامل مع قطاع غزة باعتباره عنصر قوة وعنوان الصمود لشعبنا الفلسطيني والسلطة.


ودعا إلى ضرورة تقديم الخطوات العملية لدفع المصالحة للأمام ورفعا لعقوبات المفروضة على القطاع.


وأخيرا؛ يترقب الفلسطينيون اليوم بحذر مخرجات حوارات القاهرة وكلهم آمال بأن تستطيع القاهرة انهاء مسيرة الانقسام التي تجاوزت عقدا من الزمان في أصعب فترات القضية الفلسطينية وأعقدها، في وقت تؤكد مصر على أنها بصدد ارسال طواقم إلى غزة لمراقبة المصالحة وإعلان الطرف الذي يحاول لإفشالها أو لعرقلة مساراتها.