• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خشية رد المقاومة

خاص|| تفاصيل «أيام الرعب» في تل أبيب

خاص|| تفاصيل «أيام الرعب» في تل أبيب

فتح ميديا - خاص


منذ قصفت قواتُ الاحتلال الإسرائيلي نفقَ المقاومةِ في خان يونس، الثالث من نوفمبر/ تشرين ثاني، والرعب يسيطر داخل دولتهم، إذ اتخذت تل أبيب في غضون اليومين السابقين تدابير احترازية خوفًا من رد فعل المقاومة الفلسطينية على عملية القصف التي راح ضحيتها 12 شهيدًا.


لكن التدابير الاحترازية التي اتخذتها سلطات الاحتلال، لا تتماشى مع التصريحات «العنجهية» التي أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا ضد المقاومة، والتي بدا من خلالها أنه يستعرض قوته قائًلا:« هناك من يحاولون مهاجمة إسرائيل، وأقول لهم أن يدنا صعبة، وردّنا سيكون قاسيًا».


مع ذلك فإن المقاومة الفلسطينية اتخذت موقفًا ثابتًا ضد تصريحات نتنياهو، حيث التزمت المقاومة بالجاهزية ضد أي عدوانٍ محتمل على سكان قطاع غزة، وأنها ستتعامل مع العدو بحكمة بالغة.


تهديدات مصحوبة بالخوف


ورغم التهديدات التي أطلقها الاحتلال على لسان مسؤوليه، إلا أن الخوف والذعر يبدو من تصريحاتهم، فقد أطلق ما يسمى  بمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، الجنرال يوآف مردخاي، تهديدًا لحركة الجهاد الإسلامي قائلا: «إن إسرائيل سترد بشدة على أي عملية تنفذها حركة الجهاد الإسلامي».


كما هدد مردخاي قيادات الجهاد الإسلامي في دمشق، وطالبهم "بأخذ زمام الأمور بأيديهم، وإلا سيتحملون المسؤولية"، على حد قوله.


كما قال ضابط إسرائيلي كبير، قال: إن جيش الاحتلال متأهب ومستعد لأي سيناريو قادم من غزة، الجيش شدد حراسته أيضاً حول مستوطنات غلاف غزة – المحاذية للقطاع- خشية تسلل مقاومين وتنفيذ عمليات.


المقاومة ترد


من جانبها، أكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أن تهديدات الاحتلال باستهداف قيادة الحركة هي إعلان حرب، ستتصدى لها، مؤكدة أنها تهديدات تكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية بالعدوان الذي بدأته قوات الاحتلال منتهكة وقف إطلاق النار الذي رعته مصر عام 2014.


وقالت الجهاد، إن ردها على تهديدات الاحتلال الاسرائيلي "يرده أصغر شبلٍ في الحركة" قائلة: "لن نتهاون في حماية شعبنا وأرضنا وإن غداً لناظره قريب".


وأضافت الجهاد في بيان صحفي لها : "إن أرواح أبناء شعبنا وأطفالنا غالية عندنا كما أن أرواح ودماء قادتنا غالية وعزيزة، وإن إرهاب العدو وتهديداته لن تخيفنا ولن تثني قيادتنا الثابتة على نهج الجهاد والمقاومة وحماية الثوابت".


وتابعت: "إننا نعاود التأكيد على حقنا بالرد على أي عدوان، بما في ذلك حقنا في الرد على جريمة العدوان على نفق المقاومة شرق دير البلح الذي أدى لاستشهاد 12 مجاهداً من القسام والسرايا".


إلى ذلك، أكدت وسائل إعلام عبرية، أن هناك ثمة تحركات من قبل جيش الاحتلال على الحدود مع غزة تحسبا لأي رد قد يكون قريب من قبل حركة الجهاد الإسلامي ردا على تفجير النفق.


 وقال موقع بمزراح هتيخون العبري، إن قيادة الجهاد الإسلامي في الخارج أصدرت أمرا للجناح المسلح في غزة بتنفيذ هجوم ضد دولة الاحتلال ردا على تفجير النفق.


الاحتلال يعزز من قواته على حدود غزة


في السياق ذاته، أفادت القناة العاشرة العبرية، أن رمضان شلح ا أعطى الضوء الأخضر للرد على قصف النفق وبأقرب وقت ممكن.


وقالت القناة الثانية العبرية إن جيش الاحتلال بدأ في تعزيز تواجد قواته في حدود قطاع غزة، وحول مناطق عمل الجدار، تحسبًا لأي هجمات من قبل الجهاد تستهدف الجدار.


وأوضحت القناة العبرية أن الجيش عزز قواته حول القطاع عقب التهديدات المتبادلة بين إسرائيل والجهاد الإسلامي بشن هجوم ردًا على قصف النفق قبل أسبوعين.


نشر القبة الحديدية


واصل الاحتلال الإسرائيلي نشر تدابيره الاحترازية خوفًا من المقاومة، حيث نشرت قواته، اليوم الثلاثاء، منظومة القبة الحديدية في مدينة تل أبيب المحتلة والمناطق المحيطة بها.


 وأفاد موقع ولا العبري، بأن الاحتلال نشر القبة الحديدية في تل أبيب والمناطق المحيطة بها وسط فلسطين المحتلة، مشيراً الى أن ذلك يأتي تخوفًا من رد حركة الجهاد الإسلامي على استهداف النفق قبل أسبوعين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.


إغلاق شاطيء «زيكيم»


كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شاطئ منطقة "زيكيم" في عسقلان أمام الإسرائيليين.


وأفادت القناة الإسرائيلية العاشرة بأن ذلك تم "جراء التوتر الأمني مع قطاع غزة، الجيش يغلق شاطئ زيكيم أمام الإسرائيليين".


كما أعلن جيش الاحتلال عن حظره التنزه في 3 مواقع قريبة من قطاع غزة خشية التعرض للاستهداف، والمواقع هي تلة الأجراس، وتلة نزميت، والنصب التذكاري (السهم الأسود) وجميعها قريبة من السياج الفاصل مع القطاع.


 الغرب يبرر للاحتلال


ومع اشتداد التوتر في غزة، وتصريحات سلطات الاحتلال ضد المقاومة، ألقى المنسق العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، باللوم على المقاومة الفلسطينية بدلًا من الاحتلال الذي كان سببًا في التوتر داخل غزة، زاعمًا بأن« التصرفات والبيانات المتهورة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة "قد تتسبب في تصعيد خطير"، وفق قوله.


وردت حركة حماس على لسان متحدثها حازم قاسم قائلًا:"كنا نأمل من السيد ملادينوف، أن يوجه انتقاده للاحتلال الإسرائيلي الذي تسبب في حالة التوتر".


وأضاف قاسم: "الاحتلال الإسرائيلي هو من بدأ بجولة التصعيد حين هاجم "نفق الحرية " شرق خانيونس، وتعمد باعترافه قتل من بداخله، ورفض استمرار أعمال البحث عن جثامين الشهداء".


وبالرغم من أن جيش الاحتلال يملك ترسانة أسلحة متطورة، ودعمًا غربيًا، فإنه لا يزال يخشى رد فعل المقاومة الفلسطينية التي أعلنت أنها متمسكة بضبط النفس في الوقت الحالي حتى لا تهدر الفرصة لتحقيق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، محتفظة بحق الرد في المكان والتوقيت المناسب.