• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| التقاعد المبكر .. الدور على مين؟!

خاص|| التقاعد المبكر .. الدور على مين؟!

فتح ميديا - خاص


"الدور على مين؟".. هذا السؤال الذي يتردد في مجالس موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعدما قام رئيس السلطة محمود عباس وحكومته بإحالة 6145 موظفاً عسكريًا للتقاعد المبكر الشهر الماضي.


على الرغم أن موظفي السلطة في قطاع غزة ما زالوا على رأس عملهم ملتزمين بقرارات حكومة عباس، طالتهم مقصلة العقوبات التي يصدرها "عباس" بشكل متتابع بحق قطاع غزة، تحت عنوان "عقوبات" ما لم يخضع القطاع له ولسياساته.


ورغم أن هذه العقوبات تتنافى والقيم الإنسانية والأخلاقية، والمبادئ الحقوقية، إلا أن رئيس السلطة ماضٍ فيها، وسط تجاهل مؤسسات حقوقية طالما خرجت أصواتها للدفاع عن حقوق الإنسان.
ويستعجب الموظفين الذين طبق عليهم قرار التقاعد المبكر من أن عدد كبير منهم لم يتجاوز الأربعين من عمره مع ذلك شملهم قرار التقاعد, في حين أن من أصدر القرار تجاوز الثمانين .. ما يجعل المثل القائل "شر البلية ما يضحك" ينطبق على حالتهم.!


قرار مخالف للقانون


بدوره قال نقيب الموظفين العموميين في قطاع غزة، عارف أبو جراد، إن التقاعد المبكر بحق موظفي غزة بمرسوم رئاسي جاء ضمن سلسلة اجراءات وصفها بالمجحفة، بدأت بقطع رواتب بعض الموظفين حتى قانون التقاعد المبكر.


وأضاف أبو جراد أن احالة ما يزيد عن ستة ألاف موظف يحرمهم من حقوقهم الوظيفية والمالية قبل سن التقاعد القانوني (60 عاما)، و"سيحرم الموظفين من العمل ودرجات السلم الوظيفي المستحقة".


وأشار أبوجراد أن قرار عباس بإحالة الموظفين للتقاعد وبراتب يبلغ من 40 إلى 60% من راتبهم الحالي مخالف لكل القوانين، بل إنه مستمر بهذه الإجراءات رغم عدم قانونيتها.


ممارسة عنصرية تطبق على أساس جغرافي


واعتبر جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن هذا الاجراء جزء من مجموعة اجراءات تتخذها السلطة الوطنية ضد قطاع غزة منها خصم 30% من رواتب الموظفين واجراءات أخرى قديمة ابرزها وقف العلاوات والترقيات حتى هذا الاجراء بإقرار التقاعد المبكر.
واضاف سرحان ، أن "الاجراء يقصد به حرمان قطاع غزة من حق الوظيفة العمومية وتبعيته للسلطة الوطنية وصولا لحالة عزل قطاع غزة".


واعتبر أن سن القانون "ممارسة عنصرية" من السلطة الوطنية تطبق على أساس جغرافي، في اطار "عقاب جماعي"، على حد تعبيره.


غضب شعبي


يقول الموظف محمد أحمد ( 37 عاماً) "أنا غير راض عن قرار التقاعد؛ وهذا ظلم واضح وانتهاك لكافة القوانين".


كما قال ناهض جرغون (49 عاما) وهو موظف بالسلطة برتبة رائد : "لقد إقترضت مبلغاً من البنك لبناء منزل لأسرتي وكنت قد خططت أن أكون قبل سن التقاعد القانوني (60عام) أتممت السداد لكن تفاجئت بالقرار مثلي مثل باقي زملائي الذين شملهم القرار ".


ويضيف: "الأمور دون تقاعد كانت بالكاد نستطيع التغلب على مصروفات الحياة والإيفاء بإلتزاماتنا فكيف بعد التقاعد ؟!".


الشيء الذي يصعب على الفهم فعلاً، ذلك الإصرار من قِبَل محمود عباس وبطانته على التبرع المجاني لإخضاع قطاع غزة الذي لم تستطيع دولة الإحتلال بكل جبروتها وقوتها من إخضاعه .


وعلى الرغم من توقيع إتفاق المصالحة بين عباس وحماس في القاهرة إلا أنه ما زال رئيس السلطة وحكومته يواصلان إجراءاتهم الإنتقامية بحق قطاع غزة بكل مكوناته بلا إستثناء .


أبومهادي: عباس لن يحكم فلسطين مرة أخرى


الكاتب والمحلل الفلسطيني محمد أبومهادي، قال إنه في حال تمت المصالحة الشاملة، وصولاً لانتخابات رئاسية وتشريعية، سيطرأ تغير كبير على الخارطة الحزبية الفلسطينية، وستختفي شخوص وقوى هامشية، ولن تكون هناك فرصة لأن يكون رئيس السلطة محمود عباس رئيساً مرة الثانية، بات من المؤكد ذلك، هو وفريقه يعلمون يقيناً هذه النتيجة، ليس بسبب استطلاعات الرأي وحشد الكتيبة وجملة الإخفاقات السياسية التي رافقت مسيرته وحسب، بل لأنّ المجتمع الفلسطيني لديه تجربة بالتغيير، والقدرة على التغيير، فعل ذلك في الانتخابات التشريعية والجامعات والبلديات، والتغيير هذه المرةّ سيكون كبيراً، بحجم مأساة الشعب، سيحصل التغيير انتخابياً لو جرت المصالحة، وثورياً في حال تعطيلها.


بات من الواضح أن "عباس" الذي قال من قبل أن "غزة تمثل عبء عليه"، انته فرصة المصالحة لعقاب أهلها، الذين عانوا من ويلات الحرب والدمار، في حين راح هو يتغنى وسط الإسرائيليين عن التنسيق الأمني المقدس، ذلك التنسيق الذي استباح به العدو كل البيوت والمنازل الفلسطينية بما فيها مقر المقاطعة، الذي يقبع "عباس" خلف جدرانه، خائفاً من الخروج على الشعب، الذي ينتظر بفارغ الصبر نجاح المصالحة والوصول للانتخابات الرئاسية، لا لشيء سوى ليرد على كل سنوات القهر والخضوع التي تسبب "عباس" في إضاعة القضية الفلسطينية وتدميرها، والأكثر من ذلك أنه راح يحدث عن أرواح الإسرائيليين وكيفية حمايتهم، في الوقت الذي يكيل الطعنات لأهلنا في القطاع.. الآن بات جميع الموظفين يتسائلون "يا ترى الدور على مين"؟