• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

طبول الحرب تدق من جديد في المنطقة

خاص || رأس الشيطان الإيراني يحرك أذرعته لاستهداف المنطقة

خاص || رأس الشيطان الإيراني يحرك أذرعته لاستهداف المنطقة

فتح ميديا – تحليل إخباري خاص


لم يكن إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته قبل أيام إلا بداية جديدة لمسار من مسارات الحرب التي تشتعل بها المنطقة، ولتطل الطائفية مجددا في ساحات الشرق الأوسط، والسبب الأبرز فيها هي إيران التي تسعى باستمرار لإشعال النار في المنطقة من أجل كسب مزيد من الأرض لها.


المشهد الراهن في الشرق الأوسط يحمل حالة من التعقيدات المتزايدة، والتي تشير في مجملها إلى حالة التصعيد الإيراني السعودي، والذي تظهر علاماتها على صعيدين بارزين هما لبنان وحدث استقالة سعد الحريري رئيس الوزراء، واليمن حيث صواريخ الحوثي وحتى تحرك حزب الله لدعم عناصر الحوثي في اليمن وتدريبهم أيضا وهو الأمر الذي يؤجج ساحة الحرب في الاقليم بين هلالين سني تمثله المملكة السعودية ومن ورائها التحالف العربي والإسلامي في اليمن، ومن الجانب الآخر إيران التي لديها أطماع كبيرة في المنطقة ومن خلفها أذزعتها العسكرية التي بنتها خلال الفترة الأخيرة، ليصبح لديها ما يشبه الجيش الموازية للجيوش الوطنية، في لبنان وسوريا واليمن، وحتى في العراق بفعل تبعية الحشد الشعبي العقائدية.


ومن أجل قراءة المشهد الإقليمي ومخرجاته في الوقت الراهن نبدأ بلبنان التي تشتعل ساحتها ويجري التلويح بمسألة تصعيد عسكري بصورة غير صحيحة بل ومفتعلة من جانب إيران التي تسعى لاحكام قبضتها على لبنان وبالمقابل إقصاء المملكة السعودية التي تراجع دورها فيها كثيرا خلال الفترة الماضية.


استقالة الحريري ورسالة قوية لحزب الله وإيران


و جاءت إعلان دولة الرئيس سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، السبت، لتشكل رسالة قاسية إلى حزب الله الذي يسعى لتوطيد حضوره كأداه من أدوات إيران في المنطقة، وهو الأمر الذي تحدث عنه وكيل وزارة الخارجية السعودية لشؤون الخليج، ثامر السبهان، الذي أعلن تعجب المملكة على الصمت اللبناني حيال الحرب التي يقودها حزب الله اللبناني ضد المملكة.


وفي إعلان الحريري وكلمته المتلفزة من الرياض أظهر للعالم مدى السيطرة الكبرى التي وصل إليها حزب الله، وأنه  بات دولة داخل دولة بدعم من إيران، وزرع بين أبناء البلد الواحد الفتن وتطاول على سلطة الدولة.


الحريري الذي أشار إلى تعرضه لعملية اغتيال فاشلة، أشار أيضا إلى أن أيدي إيران في المنطقة ستقطع، مؤكدا أن "إيران لا تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ويدفعها في ذلك حقد دفين على الأمة العربية.. وللأسف، وجدت في أبنائنا من يضع يده في يدها بل ويعلن صراحة ولاءه لها.. أقصد في ذلك حزب الله".


وأضاف الحريري: "حزب الله، يوجه سلاحه إلى صدور اللبنانيين وإخواننا السوريين واليمنيين".


وأشار إلى أن الوضع في لبنان بات يشبه الوضع قبيل اغتيال والده رفيق الحريري، معربا عن الخشية من تعرضه للاغتيال، مضيفا: "لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي".


وقال الحريري: "لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة".


وتوجه في كلمته للبنانيين قائلا: "لقد عاهدتكم أن أسعى لوحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، وقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة لبنان والشعب اللبناني وللأسف لم يزد ذلك إيران وأتباعها إلا توغلا في شؤوننا الداخلية والتجاوز على سلطة الدولة وفرض الأمر الواقع".


ولايتي وعدم القبول بتغير الوضع على الساحة


واستقالة الحريري أيضا بعد قرابة ساعة من تصريح أطلقه علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الخارجية، والذي قال فيه إن إيران لن تقبل بأن تتغير الأمور على الساحة، وعدد ثلاث دولا في ذلك هي لبنان وسوريا والعراق، وقائا بأن الوضع الذي وصلت فيها إيران له لن تقبل بأن يتغير وستعمل على دعمة بأيه وسيلة.


وهذه التصريحات الاستفزازية جاءت بعد يوم من لقاء ولايتي أيضا للحريري في لبنان، والتي خرج بعدها ولايتي أيضا ليقول إن بلاده تخمي استقرار لبنان دون أيه تفصيلات أخرى، وهو الأمر الذي يلوح أيضا إلى نفوذ إيران عبر أذرعها في المنطقة، والتي تتمثل على الساحة اللبنانية بحزب الله.


مأزق الفراغ الرئاسي يطل من جديد في لبنان


وحتى هذه اللحظة لا يريد ممثلي الرئاسات اللبنانية بعد استقالة رئيس الوزراء – رئيس الجمهورية مشيال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري-  القبول بهذه الخطوة التي أقدم عليها الحريري منتظرين عودته للبنان لتقديم شرحا حول الاستقالة، التي خرج عون اليوم للقول بأنها غير دستورية.


ولم ينسى لبنان حالة الفراغ الرئاسي التي امتدت ثلاث سنوات منذ انتهاء ولاية الرئيس العماد ميشال سليمان، حتى جرى التوافق على اختيار الرئيس الحالي، عون، والذي يعتبره بعض المراقبين أحد أهم أسباب الأزمة الراهنة، كونه أبرز حلفاء حزب الله، ومن ثم فإنه فتح لهم الباب على مصراعيه لمزيد من السيطرة.


محاولات للحول دون حدوث أزمة 


وخلال هذه الفترة تجري محاولات حثيثة من أجل إيجاد حلولا آنية لبحث ما بعد استقالة الحريري، وبدورها تجري الجامعة العربية اتصالات واسعة عبر أمينها العام أحمد أبو الغيط من أجل تجنيب لبنان أي مأزق جديد لن يحتمله لنان وشعبه.


وقد كشفت الجامعة العربية على لسان المتحدث باسم أبو الغيط عن اتصالات جرت على مدار اليومين الماضيين بكافة أطراف الأزمة اللبنانية للاستماع منهم مباشرة إلى رؤيتهم للوضع والتداعيات المحتملة لاستقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة.


وأجرى أبو الغيط اتصالا بكل من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، ورئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكدا خلال اتصالاته علي أمله في عبور لبنان لهذه الأزمة من دون أن يتأثر السلم الأهلي أو الاستقرار فيه، مشدداً على أهمية أن يبقى لبنان – بتركيبته الخاصة – بعيداً عن محاولات أية أطراف استقطابه أو فرض الهيمنة أوالسيطرة عليه.


وتشدد الجامعة العربية على رفضها واستنكارها في هذا السياق لأية محاولات لزرع الاضطرابات وإشاعة التوتر والفتنة في لبنان، - ويقصد هنا إيران التي لا يخفى دورها- مناشدا كافة الأطراف اللبنانية إعلاء مصلحة الوطن فوق أية اعتبارات أخري.


اليمن كلمة السر في الأزمة


ستبقى اليمن كلمة السر الآنية في كل هذه الأزمة خاصة مع تسارع دعم إيران ومن خلفها حزب الله للحوثيين، بغرض استنساخ حزب الله جديد في اليمن، يكون دوره الأساسي إضافة إلى السيطرة على اليمن التصعيد على الساحة السعودية، كون اليمن الحديقة الخلفية للمملكة، وومن ثم القنبلة الموقوتة التي تستغلها إيران في تأجيج الوضع في المملكة، خاصة في الجنوب والمنطقة الشرقية، التي سعت إيران طويلا تحريك عملاءها هناك من أجل إثارة البلبلة والأزمات فيها.


صواريخ إيرانية الصنع تضرب المملكة


وصعدت مليشات الحوثي خلال الايام الأخيرة من توجيه صواريخها باتجاه المملكة السعودية، والتي أكد خبراء عسكريين على أنها صواريخا بالستية، ايرانية، هي الوحيدة القادرة الوصول إلى هذه العمق وصولا إلى العاصمة الرياض، الأمر الذي خرجت العديد من الادانات له عربيا وإقليميا ودوليا، حتى أن الأمم المتحدة كان لها موقف في مجلس الأمن عبر مندوبتها التي لوحت بالدور المشبوه لإيران في المنطقة، لافتة إلى أنه كان لدى بلدها الحق في مواقفها الأخيرة من إيران ورفضها للتأكيد على التزامها بالاتفاق النووي، ومن ثم اعلان استراتيجيتها التي تهدف تطويق دور إيران التحريضي في المنطقة.


التحالف: عدوانا مباشرا من نظام إيران


واعتبرت قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، في بيان لها أن اطلاق الصاروح على الرياض انما يشكل عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً من النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة العربية السعودية.


وأكد البيان على حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وجميع المواثيق والشرائع الدولية.


وأهابت قيادة قوات التحالف بكافة الجهات المعنية بالتقيد بإجراءات التفتيش والدخول والخروج من المنافذ اليمنية المُحددة والتي سيتم إعلانها لاحقاً، حيث سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في حق كل من ينتهك تلك الإجراءات، كما حثت قيادة التحالف في بيانها، أبناء الشعب اليمني الشقيق وكافة الأطقم المدنية من بعثات إنسانية وإغاثية بالابتعاد عن مناطق العمليات القتالية وتجمعات الميليشيات الحوثية المسلحة، والأماكن والمنافذ التي تستغلها تلك الميليشيات التابعة لإيران لتهريب تلك الأسلحة أو شن عمليات عدوانية ضد المملكة، كما تحث البعثات الدبلوماسية على عدم التواجد في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية اليمنية.


ودعت قوات التحالف المجتمع الدولي ومجلس الأمن ولجنة الجزاءات التابعة له والمعنية بتطبيق القرار رقم (2216)، لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة إيران على انتهاكها لقرارات مجلس الأمن، وأحكام ومبادئ القانون الدولي التي تُجرم التعدي على حرمة الدول الأخرى.


لا حل إلا باستمرار الحرب والمملكة لن تقف مكتوفة الأيدي


وأكد رياض ياسين وزير خارجية اليمن السابق، وسفيره لدى فرنسا على أن كل ما يجري من استهداف للملكة يعني أن خيار الحرب على مليشيا الحوثي كان صائبا من البداية، وأنه لا حل للوضع الراهن إلا الحل العسكري وسط استفزاز الحوثيين المستمر والمتسارع.


وهو الأمر الذي يلمح إليه أيضا سفير المملكة السعودية لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية أحمد قطان،  والذي يؤكد على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا العدوان السافر من قبل الحوثيين والممثل في إطلاق صاروخ باليستي موجها من اليمن للعاصمة الرياض.


وشدد قطان على أن هذا التحرك ما هو إلا اعتداء سافر وعمل عدواني من قِبَل الميليشيات التابعة لإيران في اليمن، مشيراً أن اعتراض القوات السعودية للصاروخ أدى إلى تناثر الشظايا في مناطق آهلة بالسكان ولم يكن هناك أي خسائر بشرية أو مادية.


ويلفت قطان إلى أن هذا المر يؤكد تدخل إيران في اليمن بدعمها لميليشيات الحوثي، واستهدافها للمملكة العربية السعودية، وهو ما يعد خرقاً واضحاً وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تسليح تلك الميليشيات.


وشدد على أن إطلاق هذه الصواريخ المتطورة وبعيدة المدى بطريقة عبثية وعشوائية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً لأمن المملكة وللأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويضاً وإعاقة لكافة الجهود الدولية والإقليمية لإعادة السلام والأمن لليمن.


حق الرد في الوقت وبالأسلوب المناسب


وقال قطان إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا العمل العدواني الآثم من إيران، ولكنها تحتفظ بحق الرد بالأسلوب وفي التوقيت المناسبين وفقاً لما يكفله القانون الدولي ويتماشى معه.


ولفت إلى أن المملكة قررت اتخاذ إجراءات مشددة لضمان عدم تهريب الصواريخ الباليستية لليمن، من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية، وتتضمن قرار قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن" بالإغلاق المؤقت لكافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءات أمنية محدثة.


كما أشار معالي سفير خادم الحرمين الشريفين، إلى ما حدث حينما أطلقت الميليشيات التابعة لإيران في اليمن صاروخاً باليستياً، قبل عدة أشهر، استهدفت به قبلة المسلمين في مكة المكرمة، مؤكداً أن عدم مواجهة مثل هذه الاعتداءات السافرة بإدانة قوية من جميع الدول في المجتمع الدولي من شأنه أن يشجع الميليشيات التابعة لإيران على الاستمرار في مثل هذا العدوان، وبالتالي تهديد لأمن واستقرار المنطقة وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام في اليمن واستتباب الاستقرار في المنطقة.


العراق وهدوء نسبي


وعلى جانب العراق فإنه بالرغم من تبعية الحشد الشعبي العقائدية لإيران إلى أن الفترة الأخيرة والتي شهدت حالة تقارب كبيرة بين الرياض وبغداد تؤكد على أن العراق يسعى لتحييد نفسه من هذا الصراع المحتدم والمرشح للتصاعد، ويعبر عن ذلك الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي" إلى الرياض واللقاءات الرسمية التي جرت بين البلدين، وهو ما يلفت إلى أن الساحة العراقية ستكون بعيدة عن أيه أحداث مقبلة ولو على الأقل خلال الفترة الآنيه من عمر حكم العبادي.


وأخيرا؛ فإن المشهد الراهن بين لبنان واليمن ينذر بمزيد من التصعيد واشتعال الأوضاع خاصة أن الشيطان الأكبر "إيران" يتحرك باتجاه تفخيخ المنطقة عبر أزرعها العسكرية الممثلة في حزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، إضافة إلى وجودها عبر مليشيا الحرس الثوري في سوريا والتي لاتزال ساحتها مفتوحة على تساؤلات وأزمات أكبر.