عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| أين كان عباس عندما توحدت فلسطين في ذكرى رحيل "أبوعمار"

خاص|| أين كان عباس عندما توحدت فلسطين في ذكرى رحيل "أبوعمار"

فتح ميديا – شعبان قاسم


في الوقت الذي احتشد عشرات الآلاف بساحة الكتيبة في قطاع غزة، وغيرهم الآلاف في رام الله والبيرة لإحياء الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات، مؤكدين أنهم على درب الخالد أبو عمار سائرون، وأنه لا بديل عن المصالحة ونبذ الانقسام المقيت، الذي قسم الوطن إلى شقين لعشر سنوات، جلس رئيس السلطة محمود عباس كعادته وحيداً في مقر إقامته، وكأن المناسبة التي توحد من أجلها الوطن لا تعنيه.


غزة تتوحد


مع بداية اليوم بدأ الجميع في قطاع غزة يشد الرحال إلى ساحة الكتيبة في قطاع غزة، للمشاركة في فعاليات مهرجان "الوحدة" الذي نظمته اللجنة العليا للمصالحة المجتمعية، بالتعاون مع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة غزة، لإحياء الذكرى الـ 13 لاستشهاد الزعيم القائد ياسر عرفات.


الوفود التي تخطى أعدادها عشرات الآلاف رفعت شعار "لا بديل عن الوحدة المجتمعية"، موجهة رسالة للجميع بأن الانقسام لابد أن ينتهي، وأن يتم جرفه من كل المفاهيم الفلسطينية، ووجهوا رسالة شكر لمصر والإمارات والقائد محمد دحلان لدورهم الكبير وما يقدموه لدعم لجنة المصالحة المجتمعية والتكافل في قطاع غزة لإنهاء الملفات العالقة.


الفصائل تشارك


تقدم قادة من عدد من الفصائل الفلسطينية منصة الحفل الذى شهد حضورا بارزا، وبدأ الاحتفال بكلمة للنائب فى المجلس التشريعى الفلسطينى ماجد أبو شمالة، الذى أكد أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان رمزا للوحدة الفلسطينية، ووصيته التى كان يحلم بها بأن يكتب على قبره وُلد فى الرابع من أغسطس 1929 وحرر القدس".


وأشار "أبو شمالة" فى كلمته خلال الاحتفال، إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" كان يخاطب قيادات الفصائل الوطنية فى بيروت قائلا لهم: "ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه لا قرار عربى ولا قرار إسرائيلى ولا قرار أمريكى"، لافتا إلى أن صورته وهو يُقبّل رأس الشهيد الشيخ أحمد ياسين حاضرة فى ذهن الشعب الفلسطينى، وأيضا وهو يُقبّل أقدام الجرحى ورؤوس أهالى الشهداء.


وأكد عضو المجلس التشريعى الفلسطينى، أن ياسر عرفات ما زال فى ذاكرة الوطنية الفلسطينية، وما زالت صورته وهو يرفع يده فى المجلس الوطنى مع الشهيد جورج حبش، والأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة، وكل قيادات العمل الوطنى، حاضرة فى أذهان الجميع، مشددا على أن تفاهمات القاهرة كان لها أثر بالغ فى تحريك مياه المصالحة الوطنية الراكدة، مستشهدا بكلمة القيادى الفتحاوى سمير المشهراوى "إننا جاهزون للدفع بالمصالحة الوطنية حتى لو كانت رقابنا ثمنا لذلك"، وهى المقولة ذاتها التى رددها القائدان محمد دحلان ويحيى السنوار.


واختتم عضو المجلس التشريعى الفلسطينى ماجد أبو شمالة كلمته فى حفل إحياء ذكرى ياسر عرفات الـ13، بالقول: "حتى تكون المصالحة الوطنية حقيقية، يجب أن ترتكز على الشراكة الوطنية ورفض الإقصاء، والعمل فورا على توحيد السلطة القضائية بحيث يجرى القانون على الجميع، كما نريد إعادة الأمانة للشعب، ليقول كلمته فى صناديق الاقتراع، وتمكينه من تصحيح المسار، والعمل على إعادة تفعيل المجلس التشريعى بما يعزز السلطة التشريعية، الأمر الذى من شأنه تصحيح المسار وإعادة القضية لمسارها".


عبدالحكيم عوض: الآلاف زحفوا وفاءً لروح عرفات


أكد القيادي" عبدالحكيم عوض" عضو المجلس الثوري لحركة فتح، على أن المشهد الذي شهدته ساحة الكتيبة خلال مهرجان الوحدة، كان مشهدًا فارقًا في المشهد السياسي الفلسطيني وفي التاريخ الفلسطيني قاطبة.


وأضاف عوض في مداخلة هاتفية مع قناة الكوفية اليوم الخميس:" عشرات الآلاف الذين زحفوا هذا اليوم، تلبية لنداء الفتحاويين وتيار الإصلاح الديمقراطي الفتحاوي، الذين قدموا إلى ساحة الكتيبة في غزة وفاءً لروح الزعيم الخالد ياسر عرفات انما أرادوا أن يسجلوا في هذه اللحظات هذا المشهد العظيم، ويسجلوا وفاءهم لروح الشهيد ويقولوا له إنهم على دربه سائرون وعلى نهجه ماضون".


وتابع:" هم يعرفون اليوم أن الشهيد أبو عمار تفتقد القيادة إليه، وأن الساحة الفلسطينية خلت اليوم من نموذج كما ياسر عرفات".


وأوضح عوض أن الآلاف الذين خرجوا لساحة الكتيبة أتوا برسالة مفادها أن الراحل ياسر عرفات يمثل الوحدة، لافتا إلى أن الراحل لم يقمع في تاريخه من اختلف معه بل كان جامعا للفلسطينيين.


وشدد عوض على ضرورة أن يلتزم رئيس السلطة محمود عباس بالمصالحة، وأن يرعاها ولا يماطل بها.


وأشاد عوض بدور مصر الذي كان سببا في المشهد الراهن، قائلا إن " مصر سجلت الكثير من النجاحات وننتظر منها المزيد".


وأكد عوض على أن الوحدة الفلسطينية هي الخطوة الأولى لدحر الاحتلال، مؤكدا على عزم الشعب الفلسطيني المضي في طريق الوحدة


الضفة تحيي ذكرى رحيل أبو عمار


أحيا الآلاف من أبناء محافظة رام الله والبيرة، اليوم الخميس، الذكرى الـ13 لاستشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات، في مسيرة مركزية انطلقت من أمام نادي أرثوذكسي رام الله وانتهت أمام ضريح الشهيد الرمز.


وشارك الآلاف في المسيرة الجماهيرية التي دعت إليها حركة فتح، والقوى الوطنية، وجابت شوارع المدينة وصولاً إلى ضريح الشهيد، حيث جرى وضع أكاليل من الزهور، وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة، مؤكدين السير على نهج الشهيد حتى نيل الحرية والاستقلال.


ورفع المشاركون في المسيرة التي تقدمها أعضاء من اللجنة المركزية والتنفيذية لحركة فتح، وقادة الفصائل، وممثلو المؤسسات الرسمية، والشعبية، صور القائد الراحل، والأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات تحيي الذكرى.


العالول نائباً عن عباس


في كلمته، ممثلا عن محمود عباس، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إن ذكرى استشهاد الرمز ياسر عرفات ضاغطة على مشاعرنا لدرجة كبيرة لأنه قائد استثنائي، حيث إن الكثير من الشعوب والدول لم تكن تعلم شيئا عن فلسطين إلا من خلاله، ومن خلال كوفيته التي أصبحت رمزا.


وأضاف العالول "ان ياسر عرفات هو القائد الملهم ليس للثورة فقط، بل لكل حركات التحرر في العالم سيرته هي نفسها جزء اساسي من مسيره الثورة التي فجرها ياسر عرفات وقادها.


واستعرض العالول مسيرة الشهيد النضالية، وبداياته التي كانت بتفجير نفق عيلبون، ومنها انطلق إلى أحراش قباطية في مدينة جنين، والبلدة القديمة في نابلس، وكهوف بلدة بيت فوريك المجاورة، وصولا إلى بلدة القدس القديمة.


واستذكر العالول المعارك والعمليات التي خاضها الشهيد عرفات، وأبرزها معركة الكرامة التي كان لها الأثر الكبير في نفوس الشعوب العربية وأعاد لها الروح، التي كانت اثقلتها هزيمة عام 1967، وكفاحه في بيروت وطرابلس


وأضاف العالول: إلى جانب صفات الشهيد عرفات المعروف بالشجاعة والإقدام والإيثار والوفاء، فإن له سمات إنسانية أخرى، فهو الذي لم يترك أما أو طفلا أو زوجة شهيد إلى وساندهم، وهي صفات تحلت بها أيضا مجموعته وأفراد كتيبته، التي تتطلب منا السير على خطاهم ونهجهم والتمسك بثوابتنا الوطنية.


وأضاف العالول: نحن متمسكون بقرارنا المستقل، ولا يمكننا أن نقبل الا ما يتناسب مع شعبنا، وهو نهج الرئيس محمود عباس الذي يرفض كل الاملاءات والضغوطات.


أبويوسف: متمسكون بالمقامة والنضال


من جهته، أكد عضو مراقب في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، منسق القوى والفصائل، د. واصل أبو يوسف أن الشعب الفلسطيني يجدد التأكيد في هذه الذكرى على تمسكه بالمقاومة والنضال، والتمسك بالثوابت الوطنية، وأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد له، حتى إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.


وشدد د. أبو يوسف على حرص شعب فلسطين على التحلي بذات القيم والمبادئ التي كان عليها عرفات، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك مساس بالقدس، وحق العودة للاجئين، باعتبارها حقوقا مقدسة دفع الشهيد حياته ثمنا لها.


عودة: أبو عمار راسخ في وجداننا


بدوره، قال رئيس القائمة المشتركة في الكنيست أيمن عودة، إن الجنازة الشعبية للشهيد ياسر عرفات التي جرت في رام الله قبل 13 عاما، تدل على رسوخ هذا القائد في نفس الشعب، معتبرا أنه في كل مسيرته الثورية في الحرب والسلم لم يكن يرى إلا فلسطين، فهي البوصلة.


وثمن عودة استعادة شعبنا لوحدته الوطنية، وإقامة المهرجان الرئيسي لإحياء ذكرى الشهيد في قطاع غزة مشيرا إلى أن الوحدة كانت هي الأساس بالنسبة للشهيد عرفات، لأن الخلاف يجب أن يكون مع الاحتلال لا مع شعبنا.


وتحدث عودة عن محاولات الاحتلال العديدة خلال العقود الماضية في صهر وتذويب وتشويه انتماء فلسطينيي 48، الذين بقوا في وطنهم وأرضهم رغم النكبة، غير أنهم لم يستطيعوا ذلك، مؤكدا أنهم يضعون أنفسهم في خدمة الهدف الأساس وهو إنهاء الاحتلال.


أين كان عباس؟


في الوقت الذي احتفل في الوطن بذكري رحيل القائد المعلم ياسر عرفات، اكتفى "عباس" بالجلوس في مقر إقامته بعمان، اليوم الخميس، وبدلاً من التواجد في الوطن لمشاركة الشعب فرحته بالتوحد، استقبل  في مقر إقامته في عمان اللواء عباس إبراهيم قائد الأمن العام اللبناني.


وبحث الاجتماع عددا من المسائل المشتركة بين البلدين، بحضور سفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، والمستشار الدبلوماسي للرئيس السفير مجدي الخالدي.


كعادته ترك "عباس" الشعب وهرب من مسؤولياته، فترك فلسطين كلها في تلك الذكرى الهامة، التي تجمع لها أبناء الوطن في رام الله وغزة، وراح يستقبل قائد الأمن اللبناني، رافضاً المشاركة في فعالية احياء الذكرى الثالثة عشر لرحيل القائد الخالد الرمز ياسر عرفات، هنيئاً لنا السير على نهج أبو عمار.. وهنيئاً لعباس البقاء وحيداً..