• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالصوت العالي .. مش مستعجلين

بالصوت العالي .. مش مستعجلين
وسام عفيفة

سياسة السلحفاة التي يتبعها الرئيس محمود عباس في تطبيق بنود المصالحة تحت شعار "مش مستعجلين"، لها دلالات أكبر من التباطؤ في تنفيذ اليات تطبيق بروتوكول، لتكشف عن تركيبة نفسية وتوجهات سياسية لا تزال تقسم الشعب الفلسطيني بين: " نحن" و"هم"، بل تكشف عن حالة انقسام ثقافي وسلوكي قبل ان يكون انقسام سياسي وجغرافي، اختزل القضية الفلسطينية بغزة والضفة.
مش مستعجلين تعني وضع كل غزة تحت اختبار الولاء، لهذا استخدموا مصطلح التمكين لتتسلم حكومة الحمد لله مهامها، وهو مصطلح يؤكد الصورة المنقسمة لطرف يريد ان يتمكن من طرف اخر إداريا وسياسيا.
مش مستعجلين على انهاء العقوبات على غزة تعني أيضا، ان الاجراءات هي حملة تأديب لهذا الجزء المتمرد على الباب العالي في المقاطعة، والتأديب لا يستهدف فريقا محددا سواء حماس او جماعة دحلان، بل تأديب كل " الغزازوة" الذين تنمروا وتجرأوا على كسر هيبة الشرعية المستمدة من الرعاية الدولية والرغبة الإسرائيلية، بينما تم تجاهل شرعية صندوق الانتخابات التي ثبت عمليا بعد نحو 11 عاما على الانقسام أنه سقط من استحقاقات الحكم والسلطة لمن أراد ان يصل لها.
القيادة مش مستعجلين انهاء أزمات القطاع بينما ظهر استعجال حسين الشيخ -وزير الحقيبة المسئولة عن التنسيق مع الاحتلال-لتجنيد عساكر في القطاع، وقد استخدم كلمة تجنيد وكأننا في حالة تعبئة عسكرية لمواجهة عدوان طارئ، من غير الواضح لمن سيجند الشيخ عساكر غزة التي خاضت 3 حروب ضد الاحتلال الإسرائيلي، فهل تكون الحرب الرابعة بقيادة الشيخ والمجندين الجدد.
في المقابل تنتهج حماس أيضا سياسة مش مستعجلين، تستنفد كل ما لديها من صبر، وقد استعانت قيادة الحركة بأعصاب من الاسفنج لتمتص كل الاستفزازات وحركات التشويش، وهي ترفع في هذه المرحلة شعار:" لاحق العيار لباب الدار".

كلمات دالّة: