عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

ذكرى حرب أكتوبر الـ 44... حكايات البطولة والشجاعة راسخة في الذاكرة

ذكرى حرب أكتوبر الـ 44... حكايات البطولة والشجاعة راسخة في الذاكرة

فتح ميديا - متابعات


تحل اليوم، الذكرى الـ 44 لانتصار الجيش المصري بمساندة عربية، في حرب أكتوبر العام 1973... ذكرى أبطال شجعان لقنوا العدو الإسرائيلي، بداية من الساعة الثانية بتوقيت القاهرة، في السادس من أكتوبر، درساً لن ينساه ولن ينساه العالم أجمع.


وبعد كل هذه السنوات، ما زالت خطط الخداع الاستراتيجي التي نفذها الجيش المصري تدرس في الأكاديميات العسكرية حول العالم، وأيضا تبقى حكايات البطولة والشجاعة، في ذاكرة العرب والمصريين والأكاديميات العسكرية العالمية.


أبطال النصر الكبير ومن شاركوا فيه، يروون تفاصيل وأسرار الانتصار العظيم في تاريخ مصر والعرب. ويكشفون عن دور الدول العربية وإسهام قرار منع البترول عن الدول المساندة للكيان الصهيوني في تأكيد انتصار الجيش المصري، علاوة على الدور العسكري الذي لعبته قوات عسكرية من الكويت والعراق والجزائر وغيرها من الدول...


رئيس عمليات اللواء «15 مدرع» في الجيش الثاني يتذكر بطولات وحدته


اللواء أركان حرب أحمد عبدالحليم : نصر سيظل راسخاً في عقول المصريين


قال رئيس عمليات «اللواء 15 مدرع» في الجيش الثاني الميداني خلال حرب أكتوبر اللواء أركان حرب أحمد عبدالحليم، إن «حرب أكتوبر ستظل راسخة في أذهان وعقول المصريين لأن هذه الحرب الخالدة أعادت سيناء الغالية».


وأشار اللواء عبدالحليم إلى أن «هذه الحرب قلبت موازين القوى في العالم بعد ما أثبتت أن السلاح وحده لا يكفي، وأكدت أن المقاتل المصري بخططه قادر على هزيمة العدو مهما كانت قدراته العسكرية، ورغم مساندة الولايات المتحدة آنذاك لإسرائيل».


وأوضح أن مفاوضات الرئيس الراحل أنور السادات، السياسية «لم تكن لتنجح لولا دخوله العسكري واتخاذه قرار الحرب، وهذا ما أبلغه لمجموعة من الضباط في منطقة وادي الملاك على طريق مصر - الاسماعيلية، قائلاً:(ما أريده منكم هو الدخول إلى قناة السويس شرقاً والتمكن منها، بعدها سندخل مرحلة المفاوضات والحلول السياسية)».


وأضاف اللواء عبدالحليم: «لن ننسى مواقف السادات ودهائه في الاستعانة بالزعماء الأفارقة وتشكيل لجنة اسماها انذاك - لجنة الحكماء العشرة الأفارقة - والتي تم استخدمها في توقيت مناسب للضغط على المجتمع الدولي بفشل المفاوضات السياسية ومن ثم التحرك العسكري لعدم انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد نكسة 1967».


وأوضح أن «قرار الحرب كان الحل الوحيد لاستعادة سيناء بالكامل، خصوصاً أنه جاء بعد قرار سياسي ومفاوضات باءت بالفشل، وكان قرار الحرب هو الحاسم بعد الاستعداد الداخلي وبناء قوة الجيش المصري».


وذكر اللواء عبدالحليم، أنه «في أثناء الاستعداد للحرب أوهمنا إسرائيل بأننا غير مستعدين لخوض أي حروب ولا سيما بعد نكسة 67 وإحباط الشعب والجيش في مصر»، مشدداً على أن «تلك الخطة نجحت في التأثير على الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي، حتى وصل الأمر إلى أننا كنا نقوم بإرسال قادة الضباط لممارسة الرياضة وصيد الأسماك، حتى تصل تقارير لإسرائيل تؤكد عدم قدرة المصريين على اتخاذ قرار الحرب، إلى ان حانت ساعة الصفر وانطلقت الدبابات تعبر قناة السويس متجهة نحو شرق القناة». وأشار إلى أنه «كان يتولى أثناء الحرب رئاسة عمليات اللواء 15 مدرع ورئاسة الوحدة 135 مشاة، وكانت موجودة في مدينة بورفؤاد والتي تحدها شرقاً محافظة شمال سيناء وجنوباً محافظة الإسماعيلية، وكان يدس وقتها في الأكاديمية العسكرية،وحسب خطة الحرب، لم يكن مسموحا لنا العبور إلا من الشرق داخل خط بارليف في الكيلو 10»، موضحاً أن «هذه المنطقة كانت تضم عدداً من حقول الألغام الخطرة وكان علينا التعامل معها بحرص شديد».


وأكد اللواء عبدالحليم «أن علاقات مصر المتوازنة، سواء مع المعسكر الشرقي أو الغربي سيجعلها تكسب موازين القوى في النهاية، فنحن نتعامل مع كل الدول شرقاً وغرباً في مختلف المجالات، خصوصاً في النواحي العسكرية»، معتبراً أن هذا «سيجعلنا نسيطر على زمام الامور وفق مصالح تحقق مطالب الشعب المصري».


مدير أكاديمية ناصر العسكرية السابق
اللواء زكريا حسين : جيشنا «قهر المستحيل»
قال رئيس هيئة البحوث العسكرية ومدير أكاديمية ناصر العسكرية السابق اللواء زكريا حسين، إن مصر «كانت تعد لمعركة أكتوبر وتعد قواتها قبل الحرب بأربعة أشهر».


وأضاف إن «القوات كانت منتشرة في كل المحافظات المصرية، استعدادا لمعركة الكرامة»، مؤكدا أنه «كان على جميع القوات المنتشرة العودة خلف قناة السويس قبل بدء الحرب حتى تتمكن من الاقتحام والعبور والتنفيذ».


وأوضح اللواء حسين أن الخطة «كانت أمام مسمع ومرأى الجيش الإسرائيلي»، مضيفا أنه لا يعرف كيف لم يعلموا بموعد الهجوم، مستشهدا بكلام المؤرخ جمال حمدان «لقد رأوا ولكنهم لم يفهموا... لقد رأوا ولكنهم لم يصدقوا، لأن الذهن الإسرائيلي مشبع بعدم قدرة القوات المسلحة بإمكاناتها وضعف مستوى التسليح لديها، وليس لديها أي قدرة عسكرية، على تحرير سيناء وهذا ما أسميناه، قهر المستحيل».


وكشف اللواء حسين، أن «إسرائيل كانت ستستخدم القنابل النووية بعد تراجع جيشها أمام النجاح الذي حققته القوات المسلحة المصرية، إلا أن الهجوم المصري ونجاح الجنود في تسلق الساتر الترابي، واقتحام حصون خط بارليف، دمرت كل الهجمات والضربات المضادة للقوات المدرعة والقوات الجوية الإسرائيلية».


وأشار إلى أنه «لولا التدخل العسكري لما عادت سيناء مرة أخرى»، مؤكدا أن «الهزيمة العسكرية المدوية لإسرائيل والمعارك القانونية في ما بعد ساهمت في استرداد طابا».


مسؤول الاستطلاع الإلكتروني في جبهة السويس
اللواء جمال مظلوم : الخداع الاستراتيجي حقق النصر


قال مسؤول الاستطلاع الإلكتروني في جبهة قناة السويس والبحر الأحمر خلال حرب أكتوبر ومستشار مركز الخليج للدراسات السياسية والاستراتيجية حالياً اللواء جمال مظلوم، إن «انتصار أكتوبر سيظل صفحة مشرفة وناصعة للجندي المصري الذي أثبت أنه لا يقل كفاءة عن أي جندي في العالم، كما أن الانتصار كسر نظرية الأمن الإسرائيلي... فحرب أكتوبر كانت أول حرب يحدث فيها قتال متلاحم بين الجندي المصري والجندي الإسرائيلي، فقبل ذلك كانت حروب 1948 و1956 و1967 من جانب واحد فقط».


وشدد اللواء مظلوم ، على ان «مصر حققت انتصاراً كبيراً في ظل وجود خلل وعدم توازن في التسليح العسكري، ولا سيما ان المصانع الأميركية كانت تنتج أحدث الأسلحة لإسرائيل»، موضحاً «رغم ان مصر كانت تمتلك أسلحة دفاعية وليست هجومية، إلا اننا حققنا انتصاراً يدرّس في العسكرية الدولية».


وقال إن «الجيش المصري نجح في عبور خط بارليف، رغم ان إسرائيل قامت ببنائه بكميات كبيرة من الخرسانة المسلحة، بل وحصنته بالدشم وبالقضبان الحديدية، التي سرقوها من خط القطار الخاص بالعريش»، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل أنورالسادات «كان حريصاً على إخفاء استعدادات الهجوم التي تستطيع إسرائيل استطلاعها بأجهزتها الهجومية المتطورة، لدرجة أن السادات أصدر تعليماته للجنود بعدم نفخ القوارب أثناء عبور خط بارليف إلا بعد الطلعة الجوية».


وكشف اللواء مظلوم عن «الخداع الاستراتيجي والخطة المحكمة التي نفذتها القوات المسلحة لإيهام العدو الإسرائيلي بعدم إمكانية الجيش المصري، تحقيق النصر في الحرب، بداية من عام الحسم (1971) حيث بدأت وزارة الإعلام ببث روح تشاؤمية، بأننا لا نستطيع الحرب في الوقت الحالي، وأعلنت وزارة الاقتصاد في 1972، عدم كفاية المواد التموينية، وبالتالي لن تستطيع الدخول في حرب، كما حدد الرئيس أنور السادات يوم 8 أكتوبر 1973 للقاء وزير الدفاع الروماني، فكيف تكون هناك حالة حرب ولا يوجد تأمين لمثل هذه الزيارات الرسمية، علاوة على سحب الجنود الموجودين على الجبهة».


وأوضح ان «الخداع الاستراتيجي وصل إلى أننا أعلنا عن رحلات حج وعمرة للضباط والجنود وقت الحرب، فكيف يسمح للجنود ترك ساحة المعركة إذا كانت هناك نية لخوض الحرب»؟.


قائد اللواء 18 مشاة ميكانيكي يطالب بعودة «التلاحم العربي»


اللواء طلعت مسلم: لم نحصد ثمار النصر... بسبب الإرهاب


أكد قائد اللواء 18 مشاه ميكانيكي في الجيش المصري خلال حرب أكتوبر اللواء طلعت مسلم، انه «رغم ما حققته القوات المصرية من جهد كبير في حرب أكتوبر لهزيمة إسرائيل، إلا أننا لم نجن ثمار هذه المعركة بعد مرور 43 عاما عليها».


وأضاف اللواء مسلم : «للأسف فقدنا جزءاً كبيراً من التلاحم بين الجيش والشعب بسبب الجماعات الإرهابية التي خططت لفصل هذا النسيج ما نتج عنه تشرذم الشباب»، مشيراً إلى أن «مصر فشلت أيضاً في استثمار التعاون الدولي تجاه موقفها في سيناء بعد اتفاقية كامب ديفيد، ولم نسع لاعمار سيناء تلك المدينة التي تحتل مساحة كبيرة وتفتقر إلى التعداد السكاني، ويكفي أنها كانت بعد الحرب لا يتعدى عدد سكانها المئة ألف نسمة».


وتابع اللواء مسلم متسائلاً «اننا في الوقت الذي نعاني فيه من الهجرة غير الشرعية وهروب الكثير من شبابنا من الوطن، لماذا لا تتجه الدولة لتعمير سيناء، تلك البقعة التي شهدت دماء الآلاف من رجال القوات المسلحة المصرية الذين ضحوا بأرواحهم من أجل عودة هذه المنطقة الغالية».


وشدد على ان «مصر لا تنسى أبداً دور الدول العربية في التحالف والوحدة مع القوات المسلحة المصرية، خصوصاً القرار الاستراتيجي بمنع تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل، والذي أصبح يدرّس في الاستراتيجيات العسكرية - كوسيلة ضغط على الدول التي كانت تقدم مساعدات عسكرية لتل ابيب - وكيف لعب دوراً عظيماً في نصر أكتوبر، إضافة الى مشاركة قوات من الكويت والجزائر والعراق وسورية مع القوات المصرية في معركة التحرير المصيرية».


وأوضح ان «التاريخ لن ينسى ما فعله بعض العرب الذين ابلغوا السلطات الإسرائيلية بمواعيد الحرب، إلا اننا ورغم ذلك، نجحنا في عبور خط بارليف في وقت قياسي وهزيمة إسرائيل واسترداد أراضينا المحتلة بالكامل». وأشار اللواء مسلم إلى ان «ما يردده البعض من أن سيناء عادت بالمفاوضات، الكلام غير صحيح لان إسرائيل لم تجلس على طاولة المفاوضات إلا بعد هزيمتها الساحقة في أكتوبر 1973... وأؤكد أن الحلول العسكرية وحدها ليست كافية، والدليل على ذلك ما يحدث الآن من حرب ضروس في سيناء، فلا بديل عن استخدام القوى العسكرية، ولكن الحلول السياسية أيضا مطلوبة»، مضيفاً ان «ذلك لا ينطبق على من تورطوا في جرائم جنائية فلا مصالحة مع هؤلاء الإرهابيين».


وختم اللواء مسلم مؤكداً، ان «المصريين لجأوا إلى الحرب بعد فشل المفاوضات السياسية مع إسرائيل حتى بعد مبادرة (الرئيس الراحل أنور) السادات عام 1971»، داعيا إلى «عودة التلاحم العربي».