عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| «دحلان» مهندس المصالحة و قائد أفراح غزة

خاص|| «دحلان» مهندس المصالحة و قائد أفراح غزة

فتح ميديا – خاص


غزة اليوم في عيد وأفراح كبيرة توارت طيلة 10 سنوات من القهر والألم والضيق والحصار الذي طال كل مواطني القطاع.. لكن اليوم ينام المواطن الغزي وهو يحاول أن يتجاوز كل سنوات الشقاء طامحا في هذا الغد المشرق الذي ينشدونه بعد أن أصبحت المصالحة حقيقة تسير على أرض غزة التي عايشت على مدار يومين بشائر الفرح مع قدوم حكومة الحمدالله إلى القطاع، رفقة الوفد الأمني المصري الذي كان شاهدا ومحركا لمسار المصالحة.


وتشير بشائر غزة اليوم إلى مهندس هذا الحدث والذي أدت خطواته الثابتة والرصينة باتجاه هذا الحدث الوطني بامتياز، وهو القائد والنائب «محمد دحلان» الذي استطاع بجهوده وتحركاته المكوكية أن يقود الجميع، المختلفين معه قبل المتفقين، إلى هذه الخطوة التي تجمع شطري الوطن مجددا بعد سنوات طويلة من التباعد المتفق عليه.


دحلان وتفاهمات القاهرة


عمل "دحلان" طويلا من أجل تحقيق مقاربة "فلسطينية - فلسطينية"، شهدها أهل قطاع غزة المحاصر على مدار الشهور الأربع الماضية، منذ إقرار تفاهمات القاهرة مع حركة حماس، والتي أدت إلى مسارات عدة وانتهت بهذا المشهد الفلسطيني المبهج الذي تعيشه غزة على الرغم من سهام الاتهام التي كانت كثير من الأطراف التي يؤرقها وجود دحلان في المشهد، وتحاول توجيه أي لوم باتجاهه.


القائد دحلان، عمل جاهداً واضعاً نصب عينيه أبناء شعبنا وقضية وطنه في المقام الأول، وهو ما يتضح من حديثه تعقيبا على ما تعيشه غزة اليوم، فالرجل عبر عن سعادته البالغة بما تم إنجازه في ملف المصالحة الفلسطينية، بعد وصول حكومة الحمد الله إلى قطاع غزة أمس الاثنين، داعيا إلى عدم السماح بإضاعة تلك الفرصة أو إضعافها لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.


القائد دحلان قال إن غزة تعيش يوما سعيدا وبداية جديدة تتجدد معها آمال شعبنا بإنهاء كارثة الانقسام التي خيمت على حياته وقضيته الوطنية لعقد كامل من الزمان.


من أجل فلسطين


يتوارى دحلان في حديثه عن الإشارة لأي دور قام به ويقول «هو يوم عملت من أجله كل القوى الخيرة والحريصة على مستقبل ومصالح فلسطين وعلى رأسهم جميعا الشقيقة مصر بقيادة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي»، لكن بالمقابل فإن دوره لن ينسى في تحريك المشهد خاصة فيما يتعلق بحالة التواصل الحاصلة بين مصر وحماس.


ويستطرد «دحلان» في كلمة نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" قائلا:" هذا اليوم ليس للتفاؤل أو التشاؤم أو حتى النبش في نوايا الآخرين، لكنه مجرد بداية عمل شاق لإنجاز الوحدة الفلسطينية وتحقيق الأهداف الوطنية، لتجديد شرعية المؤسسات الوطنية والأطر القيادية عبر عملية انتخابية ديموقراطية نزيهة".


وهو هنا يؤكد على أنه بالرغم من حالة المشهد الراهن إلا أن القادم شاق ويحتاج إلى قوة في العمل وصلابة في الإصرار، قائلا: " من أجل إنقاذ غزة وأهلها من أسوأ سنوات الحصار والحرمان والعقاب الممنهج، لا لذنب ارتكبوه سوى أنهم ولدوا وعاشوا في قطاعنا الحبيب، وتلك هي الأهداف العليا التي سعينا إليها دوما، ونسعى إليها اليوم، خاصة بعدما أنجزناه من تفاهمات مع قيادة حركة حماس، وهو سعي مشترك اليوم لمعالجة الآثار المجتمعية للانقسام عبر برنامج المصالحات المجتمعية، وتقديم كل أشكال الدعم الممكن لمختلف قطاعات شعبنا قدر المستطاع".


فرصة لا يمكن إضاعتها


دحلان شدد على أنه لا يمكن السماح لأي شخص بإضاعة أو إضعاف هذه الفرصة، كونها بداية للخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح من رحلة الأميال، متابعا: "كلنا نعلم يقيناً بأن دروب الوحدة الوطنية ستكون مليئة بالعقبات والتباينات ورغبات أصحاب الأجندات والمصالح الخارجية والداخلية، ولكن علينا أن نتوكل على الله، وعلى قوة وحرص شعبنا لنمضي معا نحو أفق المستقبل، وأن لا نسمح بإضاعة أو إضعاف هذه الفرصة لأن الثمن سيكون مكلفاً للغاية".


وكان دحلان قد سبق أن تناول الجهود التي جرت وصولا لتفاهمات القاهرة مع حركة حماس، عبر مشاركته في جلسة المجلس التشريعي التي عقدت 27 يوليو الماضي، عبر الفيديو كونفرانس، قائلا إن الجهود التي  بُذلت مؤخراً بينه وبين قيادة حركة حماس، من خلال حوار مباشر مستند إلى قواسم ووثائق وطنية مشتركة، وصولا لتفاهمات تعيد الأمل إلى أهلنا في قطاع غزة، ولتخفيف ما أمكن من معاناتهم من الظلم الطويل والشامل.


وقال دحلان خلال مشاركته : "وجدنا لدى حماس كما وجدوا لدينا كل الاستعداد والتفاهم والايجابية، وهذه التفاهمات تعطي ثمارها ولكننا في بداية الطريق، سنعمل بلا كلل من أجل تعميق هذه التفاهمات لعلها تعطي نموذجا لقوى شعبنا للتلاحم في اطار مؤسسات وطنية منتخبة وفي اطار منظمة التحرير بعد هيكلتها للكل الفلسطيني فعلا وليس قولا".


وستؤكد الفترة القادمة على أهمية الدور البارز الذي لعبه القائد دحلان والذي بدوره كان السبب الرئيسي فيما يجري اليوم من بدء الخطوات الأول في مسيرة المصالحة الوطنية.


دور تاريخي لتيار الإصلاح


وكان القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة "فتح" الدكتور سفيان أبو زايدة قد أكد أمس الاثنين، على أن هذا المسار والجهد العظيم الذي تعيشه فلسطين اليوم في غزة هو بالأساس نتاج التفاهمات بين تيار الإصلاح الديمقراطي، والتي انطلقت قبل أربع شهور مع حركة حماس، لافتا إلى أن التيار كان يعي من بداية التفاهمات أنها ستؤدي بالتأكيد إلى هذه الخطوة، والتي بدى أنها استفذت البعض وتعامل معها كونها جرس إنذار، فبدأ مسار تغيير المواقف من المصالحة.


وأكد أبو زايدة على أن تفاهمات القاهرة كان لها دور كبير في "تحريك المياه الراكدة ودفع عجلة المصالحة"، وهو ما جرى بالفعل اليوم بالرغم من محاولات بعض الاطراف للحول دون هذه الخطوة.


وقال أبو زايدة : "مصر خلال الفترة الماضية، ومازالت، بذلت جهودا كبيرة، وبصراحة فإن القائد  محمد دحلان، لعب دورا كبيرا في إقناع المصريين، ومعه القائد سمير المشهراوي، على عدم الابتعاد عن الملف الفلسطيني، مهما كانت الظروف، ومهما كانت العقبات، وهذه الجهود أتت أكلها وفتحت الطريق أمام الأخوة في حركة حماس، لتغيير نمط العلاقة التي كانت سيئة جدا بين حماس و مصر حيث جرت استعادة الثقة بين الطرفين وهو ما مهد الطريق إلى هذه المصالحة".


وأخيرا؛ كل المؤشرات الآن تؤكد على عمق النجاح الذي حققه القائد والنائب «محمد دحلان»، والذي استطاع أن يطوي بجهوده صفحة عقد كامل من الفرقة الفلسطينية، ومهد الطريق أمام  "التفاهمات" التي جرت مع حماس في القاهرة، والتي فتحت كل الأبواب المغلقة، أمام المصالحة "الفلسطينية الفلسطينية" ما يجعله يحفر اسمه في قلوب الفلسطينيين باعتباره قائد تاريخي ومهندس المصالحة الفعلي.