• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| مخيمات لبنان.. ماذا يحدث في «عين الحلوة»!

خاص|| مخيمات لبنان.. ماذا يحدث في «عين الحلوة»!

فتح ميديا – محمود صبري


تحدثت الكثير من التقارير عن واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين يعانون أوضاعاً مأساوية للغاية، فثلثي اللاجئين الفلسطينيين الذين يقيمون في لبنان يقطنون المخيمات، وذلك بخلاف باقي مجتمعات اللاجئين في سورية والأردن.


الدولة اللبنانية لم تمنح اللاجئين الفلسطينيين حتى الآن، الحقوق المدنية والاجتماعية أسوةً بباقي الدول المضيفة للاجئين، وساهمت على مدار حكوماتها المتعاقبة في تضييق الخناق عليهم، من خلال إصدار المزيد من القرارات الجائرة بحقهم وخصوصاً قرار حرمانهم حق التملك، والعمل على تشديد الحصار على المخيمات من أجل منع دخول مواد البناء والإعمار داخل المخيمات. وعلاوة على ذلك، فهم لا يتمتعون أيضا بالحق في العمل فيما يزيد على 70 مهنة.


وتشير التقارير إلى أن نسبة الفقر مرتفعة جدًا بين الفلسطينيين في لبنان، حيث تتجاوز 60%، وهو الأمر الذي يعود إلى عجز الفلسطينيين عن العمل والتعليم والحصول على الرعاية الصحية هناك، بسبب سياسة التمييز المتبعة ضدهم، وتضيف أن نحو 50% من اللاجئين عاطلون عن العمل، وهي نسبة مرتفعة جداً، ويزيد من خطورتها أن 65% من العاملين يعملون في مهنٍ بسيطة داخل المخيمات، ومنها الباعة وأصحاب الحرف البسيطة.


ويقيم أكثر من نصف اللاجئين في 12 مخيماً منظماً ومعترفاً بها لدى "أونروا"، يرون معاناة إنسانية حقيقية، ويأتي مخيم "عين الحلوة" في مقدمة تلك المخيمات، بسبب الأحداث الأخيرة التي يمر بها، حيث أصبح مسرحًا للاشتباكات المسلحة المتجددة مع العناصر الإرهابية.


ورغم الواقع الاقتصادي والإنساني المأساوي للاجئين الفلسطينيين إلاّ أنهم يشكّلون الوقود والمحرّك لقضية اللاجئين وعلى رأسها مشروع حق العودة، وخير مثال على ذلك مسيرات العودة إلى الحدود مع فلسطين عام 2011.


أحلام ممنوعة


القانون اللبناني يمنع الرعايا الأجانب من العمل في 72 مهنة، إلا إذا كانت دولتهم قد وقعت اتفاقا للمعاملة بالمثل مع الدولة اللبنانية، وهو ما جعل من المستحيل على الفلسطينيين القيام بها شرعيا، واقتصرت العمالة الفلسطينية على المهن البسيطة، خصوصا في المجال الزراعي وقطاع البناء.


ووفقا لإحصائيات «الأونروا»، لم يجر توظيف سوى نحو 53.000 من قوة العمل الفلسطينية البالغ قوامها 120.000 فلسطيني. وفي الجنوب (في صيدا وصور)، يعيش 81 في المائة من جميع اللاجئين في «فقر مدقع».


واستمر هذا الوضع قائما، حتى عام 2010، عندما قام وزير العمل اللبناني طراد حمادة بمبادرة منه، بإصدار مذكرة إدارية تستثني الفلسطينيين من الحظر المفروض عليهم في بعض المهن، ورغم أن هذه المذكرة تعد خرقا كبيرا في الوضع القانوني للعمال الفلسطينيين، فإنها لن ترقى إلى مستوى قرار من مجلس الوزراء أو قانون من المجلس النيابي، مما أبقى الكثير من المهن المهمة خارج نطاق الأحلام الفلسطينية.


والمهن التي ما زالت محظورة فهي: الأعمال التجارية على مختلف أنواعها، أعمال الصرافة، المحاسبة، الكوميسيون، الأعمال الهندسية بمختلف أنواعها، الصياغة، الطباعة والتوزيع والنشر، الخياطة، الحلاقة، الكي والصباغة، تصليح السيارات (حدادة، دهان، ميكانيكا، تركيب زجاج، فرش، كهرباء سيارات)، ويضاف إليها المهن الحرة التي لا يمكن لغير المنتسبين إلى نقابتها ممارستها وفق القانون اللبناني، وهي: الهندسة، الطب، الصيدلة، المحاماة والصحافة.


الأزمة السورية


منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، وامتداد تأثيراتها إلى لبنان، باتت المخيمات اللبنانية موضع ترقب كبير من قبل الأمنيين، بسبب ما تختزنه هذه المخيمات من مقومات الانفجار، فالبؤس والفقر والحرمان الذي تعيشه هذه المخيمات، معطوفة على ما يعانيه الفلسطينيون في أرضهم والمهجر، تشكل بيئة خصبة لانتشار أكثر الحركات تطرفا وتشددا.


ويتسم لبنان، بخاصية مثيرة للريبة وهي أنه يتضمن أكبر عدد من القضايا ذات الصعوبات الخاصة، أي يوجد فيه أكبر عدد من أفقر الفقراء، الذين يشكلون نحو 30 في المائة من السكان الفلسطينيين.


وتفاقمت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين والسوريين على حد سواء من سوريا بعد اندلاع الأزمة هناك، إلى المخيمات في لبنان، ما أدى إلى تضخم في أعداد السكان، وتبعته تداعيات إنسانية واجتماعية وأمنية على المجتمعات اللبنانية والفلسطينية والسورية، وكان «عين الحلوة»، أكبر المخيمات الفلسطينية، يضم 80 ألف لاجئ فلسطيني، لكن وبعد اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011، ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 100 ألف شخص، معظمهم من الفلسطينيين.


مخيم عين الحلوة (عاصمة المخيمات)


عاصمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، وأكبرها من حيث السكان والمساحة، يشهد تطورات متسارعة في الأحداث مؤخرًا، فالجميع مستنفر بداخل المخيم وخارجه، ومرحلة الاشتباك تم تجاوزها إلى المعارك الجدية، مع المجموعات المتشددة التي تنتمي لتنظيمات إرهابية، والكل ينتظر عودة التصعيد، ما فتح باب التساؤلات عما يحدث في عين الحلوة!؟، ولماذا الآن هذا التصعيد، وما هي تداعياته؟ وما مدى ارتباطه بالزيارة الأخيرة، التي قام بها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى لبنان.


المخيم الذي يبعد عن الحدود مع فلسطين 67 كم، تبلغ مساحته نحو 2.9 كلم مربع، ويقع على بعد 3 كلم جنوبيّ شرقيّ مدينة صيدا، معظم سكانه نزحوا في العام 1948 من قرى الجليل في شمال فلسطين، ويبلغ عدد الفلسطينيين به، نحو مئة ألف نسمة، عائلاته تتشارك الأكواخ، الخنق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لا يفكّه إلا النظر إلى السماء الزرقاء.


 يضم المخيم 8 مدارس، وعيادتين للأونروا، بالإضافة إلى مستشفيين صغيرين للعمليات البسيطة.


الوضع في المخيم كارثي، فالبطالة مرتفعة، لا عمل لا تعليم ولا صحة، والضغوط النفسية زادت مشاكل أهالي المخيم، والشباب أصبح تفكيره الأساسي وشغله الشاغل هو الهجرة إلى الخارج، كما أن بعضهم تحول إلى ادمان المخدرات أو ارتكاب بعض الجرائم، فما الحل!.


الأزمة داخل المخيم ترتبط بعدة أسباب منها الإهمال المتعمد من السلطة الفلسطينية تجاهه كحال باقي المخيمات، وكذلك عدة عوامل خارجية مثل جدار العزل اللبناني ودعاوى فرض الأمن، خاصةً مع انتشار أخبار الاتفاق الذي تم بين رئيس السلطة عباس، ومع المسؤولين اللبنانيين، حول نزع سلاح الفصائل داخل المخيم ولو بالقوة، وهو ما قد يستدعي تدخل قوات الجيش اللبناني، إن اقتضت الضرورة في الأمر، وسط تسريبات عن تحرك مجموعة من قوات النخبة التي تم تدريبها على يد جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينية، في مخيم الرشيدية جنوب مدينة صور، ومواقع أخرى في لبنان، في اتجاه عين الحلوة، استعداداً للتدخل العسكري في حال طُلب منها ذلك.


 داعش يستوطن عين الحلوة


مسلسل الاشتباكات المتنقل الذي استوطن مخيم عين الحلوة، كشف عن سعي تنظيم "داعش" الإرهابي، لإقامة تنظيم مستقل فيه، وذلك بالتسلّل عبر بوابته المخصّصة للمشاة والمؤدّية اليه من جهته الشرقية، والمعروفة بـ«شارع قصب»، الذي وبالرغم من وجود حاجز ونقطة تفتيش للجيش اللبناني هناك، إلا أن كثافة العبور والخروج اليومي جعلت ضبطه أمنياً بكامله مسألة مستحيلة مهما ارتفع مستوى يقظة جنود الحاجز اللبناني.


تقارير إعلامية لبنانية، أفادت بأن دخول أفراد داعش، إلى عين الحلوة، تم عبر اجتياز «شارع قصب» الذي يفضي مباشرة الى المخيم من طرفه الشرقي، حيث يقع على بعد عشرات الامتار الى داخل المخيم من حدود تلك الجهة اللبنانية معه، منزل اسامة الشهابي المصنف أمنياً بأنه أمير جماعة «الشباب المسلم»؛ وهي التسمية التي أطلقتها قبل نحو عامين مجموعات تكفيريّي عين الحلوة على ائتلافهم ضمن إطار تنظيمي واحد (جند الاسلام وفتح الاسلام، الخ).


ويبدو أنّ هؤلاء الدواعش الوافدين الى المخيم، لجأوا بداية الى تجميع أنفسهم في منزل الشهابي، وعندما اكتمل عقد عددهم، اتجهوا مجموعة واحدة للتمركز في «حي حطين» الذي تسيطر عليه مجموعة بلال بدر المطلوب للقضاء اللبناني بتهمة انتمائه وتشكيله جماعة ارهابية تكفيرية.


وتعرض تفاصيل اضافية عن وصول مجموعة «داعش» الى المخيم، لملاحظات لوجستية مهمة تُسلط الضوء على وقائع تتعلق بأساليب عملها الراهنة لإنجاز مهمة بناء التنظيم المستقل في مخيم عين الحلوة. وتكشف أبرز هذه الملاحظات أنّ الشخص الذي ينسّق مهمة هذه المجموعة، هو «هلال هلال» الرجل الثاني في مجموعة بلال بدر.


وفيما يُعتبر بدر الذراع العسكري والتنفيذي الاول لائتلاف «الشباب المسلم»، فإنّ هلال يُعتبر حالياً الرجل التنفيذي المنتدب من بلال بدر لمساعدة عناصر «داعش» لبناء حيثيتهم التنظيمية المستقلة في المخيم. ويحاول هلال بالتنسيق مع العناصر غير الفلسطينية (من جنسيات عربية) إقناع رموز ومجموعات من داخل «الشباب المسلم» بالالتحاق بتنظيم «داعش» قيد الإنشاء حالياً في عين الحلوة.


جولة عنف تجتاح المخيم


يشهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، واحدا من أعنف الاشتباكات منذ سنوات، حيث اجتاحت المخيم منذ بداية العام جولة عنف شديدة، صاحبتها حركة نزوح مدني للاجئين من المخيم إلى خارجه أثناء اندلاع الاشتباكات، ما يعني أن هناك ما يدبر في الخفاء نحو تفريغ المخيم من سكانه، بدعوى القضاء على المجموعات الإرهابية بداخله، تحت شعار تأمين سلامة سكانه قبل ضرب الإرهابيين داخله، لكن في المقابل هذه الخطوة قد تعني أسرع وصفة للتوطين، كون الفلسطينيين في لبنان من دون مخيم "عين الحلوة" لا يعودون لاجئين، بل يصبحون مواطنين تنقصهم هويات لبنانية، ما يدمر فكرة حق العودة مستقبلًا.


المجموعات المسلّحة في مخيم عين الحلوة، والمرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي اصرت على مواصلة تفجير الوضع الأمني برمّته داخل المخيم، ما عطّل الحياة العامّة في المخيم وأجبر الناس على البقاء في منازلهم، وهو السبب ذاته الذي دفع القوات اللبنانية لحصار المخيم واقتحامه، سواء بحثًا عن مطلوبين، أو للاشتباك مع تلك العناصر.


جدار العزل


شرع الجيش اللبناني ببناء جدار إسمنتي يلفّ مخيم عين الحلوة، بحجة ضبط عبور المطلوبين والإرهابيين، ما حوّل "الكيلومتر البائس" إلى معتقل يتماهى مع "جدران العار" التي باتت تنتصب في كل مكان، واستقطب ذلك الحدث حراكًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، وشهد المخيم احتجاجات واسعة ضد إقامة "جدار الفصل" على أطراف المخيم، وهو ما أدى إلى قرار غير معلن بتجميد بناء الجدار، إلى حين لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان وقيادة منطقة الجنوب في الجيش اللبناني.


يقضي المخطط العسكري بأن يبقى عدد من الجنود في أبراج موزعة على طول الجدار المحاذي للأحياء السكنية في المخيم. الجنود سيرتفعون في السماء، لكنهم سيكونون على مسافة قريبة فوق رؤوس المقيمين على الأرض. يسود شعور بالتهديد والرصد المستمرين، كأن أهل المخيم في دائرة الشبهة المستمرة. شعور ولّد احتجاجات بلغت حد الاعتصام ضد الأبراج. استجابت قيادة الجيش للاعتراضات وأبعدت البرج الأول المنجز حتى الآن ثلاثة أمتار، من دون حسم وجهة بناء الأبراج الأخرى المنتظرة: هل تبتعد إلى الخلف، أم تبقى في النقاط المقررة منذ البداية فوق رؤوس الناس؟


ونشر موقع "المدن" اللبناني، تقريرًا بعنوان "جدار العار حول عين الحلوة"، ذكر فيه أنه من المقرر أن يبلغ ارتفاع الجدار الذي سيطوق ثمانين ألف نسمة تقطن المخيم، ستة أمتار، ومن المتوقع أن يستغرق إتمام العمل في بنائه 15 شهرًا بتكلفة سبعة ملايين دولار، على أن تقام عليه أبراج مراقبة تشرف مباشرة على المنازل والطرقات داخل المخيم وهو ما اعتبره قاطنون “استفزازاً مباشراً”.


وذكر التقرير، أن موقف القيادات الفلسطينية، مرتبك، وأن القيادة الفلسطينية "وقعت في لغط حول الجدار العازل"، ولم نتنبه بداية إلى حقيقة ما طرح عليها من تدابير أمنية ستتخذ لضبط الأمن والتشدد بالمخيم.


زيارة عباس وصفقة التخلي عن المخيمات


في فبراير الماضي، قام الرئيس عباس بزيارة إلى الجمهورية اللبنانية، مدتها 3 أيام، التقى خلالها بالمسؤولين اللبنانيين، وبحث معهم ملفّات "سياسية وأمنيّة" هامة، دون أن يلتقي بأي مسؤول في مخيمات اللجوء، حتى إنه ضحّى بوقته لمقابلة نجوم برنامج المسابقات العربية الشهير "أراب آيدل".


وما أثار حالة الغضب الكبيرة تجاه عباس، هو تجاهله زيارة المخيمات الـ 12 الموجودة في لبنان؛ للاطلاع على معاناتهم، ومعالجة أزماتهم "الأمنية والاقتصادية والاجتماعية" التي كوتهم جميعاً، خاصةً مع تفاقم الأوضاع داخل المخيمات الفلسطينية، وبالأخص "عين الحلوة"، الذي شهد اشتباكات عنيفة ومسلّحة بداخله في شلك الوقت.


وشاب الزيارة الكثير من الغموض، خاصة حين كشفت وسائل إعلام لبنانية أن الرئيس الفلسطيني عرض على نظيره اللبناني صفقة تقضي بدخول الجيش اللبناني إلى المخيمات الفلسطينية والسيطرة عليها بشكل كامل.


وأكّدت صحيفة "الجمهورية" الصادرة في بيروت، أن الرئيس عباس عرض على الحكومة اللبنانية صفقة يقوم الجيش اللبناني بموجبها بدخول المخيمات الفلسطينية وسحب سلاحها،


ويشكّل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ما نسبته 10% من مجموع اللاجئين المسجّلين لدى الأونروا، وقد وصل عددهم حتى نهاية الشهر المنصرم إلى 250 ألف لاجئ، يتوزّعون على 12 مخيماً؛ أبرزها عين الحلوة، ونهر البارد، وصبرا، وشاتيلا.


وتُناط مسؤولية حفظ الأمن في هذه المخيمات باللجنة الأمنية الفلسطينية العليا بلبنان، وتضم هذه اللجنة فصائل منظمة التحرير، وحركة حماس، وباقي الفصائل الفلسطينية في لبنان.


وأكّد الرئيس عباس خلال زيارته لبيروت رفضه وجود السلاح بيد الفلسطينيين في المخيمات وخارجها، نافياً مسؤولية الحكومة الفلسطينية عن السلاح الموجود في تلك المخيمات، معتبراً أن من حق الحكومة اللبنانية أن تسحب كل السلاح الموجود داخل وخارج المخيمات، وبرّر ذلك بأن "الفلسطينيين في لبنان في حماية الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، لذلك لسنا بحاجة إلى سلاح".


نشر تفاصيل صفقة عباس التي طرحها على عون زادت "الطين بلة" داخل المخيمات في لبنان، أشعلت من جديد المواجهات التي أسفرت عن قتلى وجرحى، وأضرار مادية كبيرة، مع تحذيرات أطلقتها قيادات فلسطينية من دخول الجيش اللبناني للمخيمات والسيطرة عليها.