عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في ذكرى الرحيل الـ12 «رجل الاجماع الوطني الفلسطيني» .. د. حيدر عبد الشافي!

في ذكرى الرحيل الـ12 «رجل الاجماع الوطني الفلسطيني» .. د. حيدر عبد الشافي!

فتح ميديا – متابعات



تصادف اليوم الذكرى الثانية عشر لرحيل الدكتور حيدر عبد الشافي "أبو خالد" الذي كان يوصف بأنه كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق «المفاوض العنيد».
ويعد الدكتور عبدالشافي من أهم رموز العمل الوطني وعناوينه في فلسطين وقد حاز على اجماع كافة الفصائل الفلسطينية من حيث كونه رمزاً وطنياً أساسياً، وقد شارك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.



الميلاد والنشأة


ولد حيدر محي الدين عبد الشافي في 10 يونيو عام 1919 وعاش في مدينة غزة ودرس الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت.


تخرج طبيباً عام 1943، وعمل في مدينة يافا بمستشفى البلدية التابعة لسلطة الانتداب البريطاني. وأمضى سنوات الحرب العالمية الثانية في عدة أماكن داخل فلسطين وشرق الأردن. وبعدما وضعت الحرب أوزارها ترك العمل بالمشفى وفتح لنفسه عيادته الخاصة بمدينة غزة، ومن شارك بتأسيس الجمعية الطبية الفلسطينية عام 1945.


غادر عبد الشافي إلى الولايات المتحدة، حيث تخصص في الجراحة العامة بأحد المستشفيات الكبرى بمدينة دايتون في ولاية أوهايو، ثم عاد اليها عام 1954 وكان القطاع قد وضع تحت الادارة المصرية. وعمل جراحاً في مستشفى تل الزهور التابع للإدارة المصرية. وخلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، احتلت إسرائيل غزة، ونصّبت على مدينة غزة مجلساً بلدياً لإدارة شؤونها واختارت عبد الشافي ضمن اعضائه، ولكنه رفض.


وبعد الانسحاب الإسرائيلي، تزوج عبد الشافي من هدى الخالدي من أسرة مقدسية، وهو أب لثلاثة أبناء اكبرهم الدكتور صلاح يقيمون في غزة وبنت واحدة.


تجربته السياسية


عاد عبد الشافي إلى مزاولة عمله الطبي الخاص عام 1960 ميلادي.  وتم اختياره عام 1962 رئيساً للسلطة التشريعية للقطاع حتى عام 1964، عندما شارك في أول مؤتمر وطني فلسطيني عقد ذلك العام بمدينة القدس، وهو المؤتمر الذي أسست فيه منظمة التحرير الفلسطينية تحت رئاسة أحمد الشقيري.


وبين 1964 و1965 خدم عبد الشافي عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعزز منذ ذلك الحين، بفضل نشاطيه الطبي والسياسي الوطني مواقعه الشعبية  وبرز بحلول العام  1966 الزعيم الأبرز في قطاع غزة.


وبعد احتلال إسرائيل غزة للمرة الثانية في عام 1967 ، عمل طبيباً متطوعاً في مستشفى الشفاء بغزة واعتقلته السلطات الإسرائيلية لبعض الوقت بتهمة تأييد سياسات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أسسها صديقه وزميله الطبيب الدكتور جورج حبش.


وواصل عبد الشافي بعد اطلاق سراحه تحدي سلطات الاحتلال، رافضاً أي شكل من أشكال التعاون معها، فنفته بأوامر مباشرة من وزير الدفاع في حينه موشيه دايان إلى قرية نخل بوسط شبه جزيرة سيناء لمدة ثلاثة أشهر، ومن ثم إلى لبنان يوم 12 سبتمبر  عام 1970  مع خمسة من الزعماء الوطنيين، رداً على اقدام الجبهة الشعبية على اختطاف 3 طائرات مدنية نسفت لاحقاً في الصحراء الأردنية.


في عام 1972  أسس عبد الشافي، وأدار جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة وجعلها مسرحاً للعون الطبي والنشاطات الاجتماعية والثقافية.


في عام 1991 شارك في الوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى مؤتمر مدريد للسلام  ومن ثم أسندت اليه مهمة رئاسة الوفد الفلسطيني المفاوض في مباحثات واشنطن في العاصمة الأميركية على امتداد 22 شهراً خلال عامي 1992 و1993. استقال عبد الشافي استقال من الوفد في ابريل  1993 ميلادي بسبب استمرار الخلاف على عقدة المستوطنات الإسرائيلية التي رفض أن تسوية لا تنص على ازالتها. وبعد مناشدته وقبوله العودة إلى مائدة التفاوض، فإنه استقال وانسحب مجدداً في الشهر التالي.


في عام 1966 انتخب عضوا في المجلس التشريعي بأعلى الاصوات. واختير لرئاسة اللجنة السياسية في المجلس. وفي 30 مارس  1998ميلادي انسحب من المجلس على أساس انه يستحيل على المجلس بالنظر إلى سلطاته المحدودة احداث اي تغيير نحو الأفضل في وضع الفلسطينيين، ودعا إلى مزيد من الديمقراطية داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وانشاء قيادة وحدة وطنية تجمع تحت لوائها كل الفصائل والتيارات. وأيد لاحقاً «انتفاضة الأقصى» (الانتفاضة الثانية) معتبراً أنها «رفض طبيعي تلقائي لعشر سنوات من التفاوض العقيم مع إسرائيل، التي استغلت كل الفرص حالات أمر واقع على الأرض. كما شكك بصدقية «خريطة الطريق» التي تدعمها الولايات المتحدة.


في عام 2002 أسس المرحوم مع د. مصطفى البرغوثي والأستاذ إبراهيم الدقاق والراحل د. إدوارد سعيد وخمسمائة شخصية فلسطينية حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في العام 2002 التي تولى مهمة أمينها العام، وهي حركة سياسية اجتماعية تؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان الحامي لنضال الشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة في الحل العادل.


 رحيله 


في عام 2007 رحل الدكتور توفي حيدر عبد الشافي يوم 25 سبتمبر وهو يبلغ من العمر 88 عاما. توفي مخلفا وراءه زوجته وأربع من أولاده وسبعة من أحفاده وشيعت جنازته  بمشاركة شعبية وفصائلية مهيبة .