عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

"فتح" تهين "تنفيذية المنظمة"

"فتح" تهين "تنفيذية المنظمة"
حسن عصفور

 


يبدو أن اللجنة المركزية لحركة فتح - المؤتمر السابع، بدأت تتصرف باعتبارها "مالكة" القرار الوطني الفلسطيني، وأنها صاحبة القول الفصل فيما يتربط بمسار الأحداث السياسية بعد ان ظنت أن حركة حماس استجابت لـ"شروطها الثلاثة"، للبدء في رحلة إنهاء الانقسام..وليس "إستجابة" لغير ذلك كليا، وأن أخر ما كان لحماس الاستجابة له هو "شروط فتح"!


مركزية فتح، إطارا وأعضاء تكاثروا على الحديث عن كيف أن حماس استجابت لشروطهم، باعبتار أن وسائل الحرب التي تم إستخدامها ضد أهل القطاع كانت السبب العملي الذي أجبر حماس على الخنوع"..


ولذا قررت ان تدير الظهر لكل ما هو إطار وطني، وتعلن أنها صاحبة "النطق الوحيد" فيما هو قادم، وجسدت ذلك خير تجسيد في إجتماعها الأخير يوم السبت 23 سبتمبر 2017، عندما طالبت "الحكومة" الذهاب الى قطاع غزة لـ"استلام" الوزارات والمهام، أي تأخذ ما لها، دون أن تفكر فيما عليها، وهو تفكير يعكس "إستعلاءا سياسيا" يعيد للذاكرة "إستعلاء حماس" على الناس والشعب، وكأن قطاع غزة فقط ينتظر "طلة الفتى الذهبي" ليقيم الأفراح والليالي الملاح بعودة الولد التائه..


فتح، التي تدعي "زورا"، انها تحترم المؤسسة والممثل الشرعي الوحيد، هي وليس غيرها من وجه له الإهانة السياسية عندنا أصدرت "تعليماتها" لحكومتها، وتجاهلت كليا أن ذلك هو من إختصاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بصفتها "الراعي الرسمي" لمجمل "بقايا السلطة"، كممثل شرعي ووحيد، والمرجعة العليا للشعب الفلسطيني..


نعلم أن فتح الراهن تمسك بزمام مفتاح الصندوق القومي، وبالتالي تستطيع ان "تذل" اي فصيل مرتبط بذلك المفتاح، كما فعل محمود عباس مع أكثر من فصيل، خاصة الجبهتين، وهو سلاح اكتشفه مؤخرا، ليبدأ في حركة إذلال من يرى أنه لا يكون "مواليا" بقدر كبير لما يريد هو وليس الوطن..


فتح، عندما تتعامل بهذه "الخفة السياسية" مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فهي عمليا تقدم "هدايا سياسية" لحركة حماس كي تستخدم حركة الاستخفاف في إعادة "تنظيم" علاقاتها الوطنية، على قاعدة تخدم ما تستعد له من إعادة صياغة المشهد الوطني العالم..تكرارا لما حدث عام 2006..


من التجربة السياسية في زمن الخالد، وما قبل "العهد الظلامي العباسي - الحمساوي"، كان الخالد ياسر عرفات يعقد الاجتماعات السياسية بشكل مشترك، وتناقش القضايا كافة، ويصدر القرار عن "الإطار الوطني"، ترسيخا للتمثيل والشرعية العامة وليس تكريسا للحزبية، رغم قيمة حركة فتح، بل وحسمها القرار لو تطلب ذلك حسما، لكنه يأتي في سياق "الوطنية" وليس" الحزبية"..


ما كان يضير فتح مركزية ورئيسها أن لا يعلن "امرهم" للحكومة بالذهاب الى قطاع غزة، وتعتبر ما تراه "مقترحا" يقدم الى اللجنة التنفيذية صاحبة القرار الخاص، مسألة قد تبدو "شكلية"، عند المصابين بعقدة الفصيل، لكنها جوهرية في تقدير قيمة الممثل الشرعي، وتحديدا في رحلة إنهاء الانقسام..


ثقافة "الهيمنة السياسية" لم تغادر مربع الفصيل، ويبدو أن تراث الخالد والقيادة السابقة للحركة أصبح جزءا من تاريخ، وهو سلوك ستدفع فتح ثمنه وبقوة، مع أي انتخابات قادمة، وعندها لن ينفع الندم ولا الصندوق القومي، وستدرك هذه القيايدة التفحاوية كم انها ارتكبت الجرائم بحق "الحركة الأم"، وأن "أم الجماهير" اصابها وهن لا بعده بفضل سياسة الإستعلاء والاستخفاف التي سادت طوال زمن محمود عباس..


سلوك قد لا يجد من ينتقده من فصائل منظمة التحرير، أو أعضاء اللجنة التنفيذية ممثلي الفصائل و"المستقلين"، الذين لا يتحدثون سوى إن طلب منهم "مدح الرئيس"..والبعض منهم لم ينطق بكلمة منذ سنوات..بل وربما لم يعد غالبية الشعب الفلسطيني يتذكر من هم أعضاء تلك المؤسسة..


الشرعية الوطنية، ليست عبارات تستخدم عند أزمة ما، بل هي ثقافة وسلوك ومواقف متلاحقة، وهذا ما فقدته فتح خلال السنوات الأخيرة نحو منظمة التحرير..


ملاحظة: تصريحات محمود عباس في بداية لقاء فتح كشف أن خياره المركزي هو "طريق ترامب" السياسي لا غيره..ليت البعض يعيد قراءة المشهد وفق هذا وليس وفق "التمثيل اللغوي"!


تنويه خاص: بعيدا عما سيكون من تسليم واستلام من لجنة الى حكومة، ليس خطأ ان تشكل لجنة استقبال من ممثلي القوى للحكومة العائدة، ليس احتراما لها، فهي حقا لا تستحق ما دامت لم تلغ كل قرارات الجريمة..لكنه إحترام لتقليد وطني!

كلمات دالّة: