عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في البناء الحركي والتثقيف والتدريب

في البناء الحركي والتثقيف والتدريب

فتح ميديا – متابعات


تتميز دورات الكوادر عادة بالأهمية الكبيرة لدي اي تنظيم سياسي ، وهي تتمتع بالأهمية الخاصة في حركتنا لأنها من أهم وسائل اعداد وبناء وتربية وتثقيف الكادر بناء شموليا، وذلك من منطق ان بناء الكادر في حركتنا لا يقتصر على البناء النظري او التثقيفي أو الفكري الهام والضروري قطعا ، وانما يجب ان يشتمل على رفع مستوى السلوك والعمل والعطاء العام لديه، بما يعزز أركان البناء في شخصيته وهي:


1-الإدراك للفكرة والوعي والمعرفة


2- الشجاعة وقوة الأرادة


3- الحرية والتفكير المبدع


4-تقبل النقد واحتضان الآخر


5-الانتماء والالتزام والشعور بالاعتزاز


6-الخلق القويم والضمير الحي  


7- قيم الجماعة والعمل المشترك .


ومن البديهي ان البناء والإعداد الشمولي يتضمن محاور العمل لهذه الأبعاد  ال7  لايمكن ان ياتي أو يتحقق من خلال الاقتصار على الإعداد النظري أو التثقيفي المحض .. وانما يستهدف تنوع الأبعاد والعوامل للذات الانسانية والشخصية النضالية الحركية، وتكاملها في آن واحد .


إن النظري والانجاز العملي هما طريق التربية والتثقيف والاعداد الصحيح للكادر ، اي ان المزج والجمع والتكامل بين التثقيف النظري الذاتي والجماعي، والخبرة العملية الذاتية والجماعية، عبر الممارسة وتحقيق الانجازات بالعمل المخطط والمهدف.. هي أسلوب التربية والتثقيف والتكوين المعتمد لدي حركتنا .. وهو اسلوب يمكن لدورات الكوادر الناجحة والمبرمجة والمعدة سلفا اعداداً صحيحاً ان تسهم فيه وان تكون احد روافده الأساسية.  


من هنا تتمتع دورات الكوادر بأهمية استثنائية سواء في منهج وأسلوب وعقلية عملنا التنظيمي او عبر تاريخ الممارسة في الحركة .. ودورات الكوادر أنواع منها ما يغلب عليه الطابع العسكري أو الخاص ببناء الجسد، أو الطابع التنظيمي السياسي الفكري التاريخي، أوالطابع التخصصي مثل تطوير الشخصية وتحصين الذات وتعلم التفكير الايجابي والادارة والتخطيط والتنسيق والمتابعة، وبناء الفريق والعمل الجماعي أو قيادة النشاطات والاتصالات وتسويق الأفكار والعلاقات.....، ومنها مايتم في  اطار الحركة اوخارج اطارها .. ومنها ماهو مركزي او محلي في الاقليم .


بالتأكيد فان جميع هذه الانواع من الدورات يجب ان يتم انجازها ضمن تكامل وترابط وارتقاء في مراحل الاعداد بشكل مبرمج ومدروس مركزيا من خلال سعينا في المؤتمر السابع القادم 2014 أي هذا العام ان شاء الله، لانشاء مركز أو مؤسسة فتحوية خاصة بالدراسات والتدريب، ما يجب أن يتكامل مع دور الأقاليم وتفرعاتها التنظيمية في عقد دوراتها، ومع واجب العضو والكادر نحو ذاته.


إن الانتماء لحركة فتح يجب ألا يكون حدثا عاديا كالانتماء لنادي ثقافي أو رياضي أو مجموعة على الفيسبوك أو غيرها، أنفك منها وأتركها متى ما أريد، وكأنها ثوب بالٍ   تقادم عهده، إنه قرار يؤسس لمنهج حياة و (أن نعيش الفكرة) يعني الارتباط الفكري والنفسي والشخصي بجماية ودعم فكر فتح الوطني الاستقلالي الوحدوي المعتدل وما تمثله الحركة من فرسان العقل في الحضارة العربية الاسلامية، وبالاسهامات المسيحية الشرقية، ورحابة وانفتاح وتشاركية ومدنية.


انسيابية القيادة المحمودة


 في فن القيادة نظريات عديدة منها نظرية الرجل العظيم التي سقطت، ونظرية السمات/الخصائص للشخصية التي أصبحت ماضي، ومن النظريات الحديثة: النظرية الوظيفية،النظرية الموقفية، النظرية التفاعلية/ التكاملية، النظرية الإلهامية، النظرية التبادلية، النظرية التحويلي.


ونحن في إطار حديثنا هنا عن التفاعل التنظيمي وصلب التنظيم، من الأجدر أن نركز على النظرية التفاعلية التي يطلق عليها أصحابها أيضاً النظرية التوافقية، وتقوم هذه النظرية على فكرة المزج بين متغيرات النظريات السابقة، فهي تأخذ في الاعتبار السمات الشخصية والظروف الموقفية والعوامل الوظيفية معاً، وتعطي النظرية أهمية كبيرة لإدراك القائد لنفسه، وإدراك الآخرين له وإدراكه للآخرين، فالحياة التنظيمية (وأي حياة فيها تفاعل داخل أي جماعة بشرية) مثلا تتطلب سمات معينة للكادر والقائد، وتختلف هذه السمات باختلاف الموقف الذي يوجب استخدام بعضها وتوفره، كما يختلف سلوك الكادر/القائد باختلاف موقعه أو مهمته التي تحدد له المهام والصلاحيات والواجبات التي سيتصرف بموجبها (أنظر القيادة الإدارية للدكتور سالم القحطاني، العدد23 مجلة البحوث الامنية السعودية،1423هـ).


       إذن تؤكد هذه النظرية على التكامل والتفاعل بين المتغيرات الرئيسة التالية التي تحقق نجاح القائد:


          *القائد، شخصيته ونشاطه في الجماعة.


 


         *الأعضاء، اتجاهاتهم وحاجاتهم ومشكلاتهم.


 


         * الجماعة نفسها، من حيث العلاقـة بين أفرادهـا وخصائصهـا وأهدافها وعملية التفاعل بين  أفرادها.


 


 من الواضح هنا أن "النظرية التفاعلية"، تؤكد على أهمية المرؤوسين (الأعضاء في الإطار التنظيمي)، كعامل مؤثر في نجاح القيادة أو فشلها.


          وإذا كانت النظرية التفاعلية، تقيم فهمها لخصائص القيادة، على ربط نجاح القائد بقدرته على التفاعل مع المرؤوسين، وتحقيق أهدافهم، فإن ذلك لا يعنى ـ من الناحية الواقعية ـ توفر القدرة لدى القائد، على إحداث تكامل في سلوك الجماعة العاملة كلها، وإنما يعني قدرته على إحداث تكامل، لدى معظم أعضاء الجماعة العاملة.


 ونعود للقول ثانية أن خلاصة مفهوم "النظرية التفاعلية" التي نراها ضرورية التمثل في الوضع التنظيمي-السياسي خاصة هي: أن القائد الناجح هو الذي يكون قادراً على التفاعل مع المجموعة (أعضاء التنظيم او المنظمة..)، وإحداث التكامل في سلوك أعضائها، أو سلوك معظمهم، آخذاً في اعتباره آمال أفرادها، وقيمهم وتطلعاتهم. (أنظر بكر أبوبكر، وجوه القيادة، المركز الفلسطيني للدراسات، رام الله،2005)


 كان ياسر عرفات لا يعكس خلافاته السياسية أو التنظيمية على علاقته التفاعلية بالأعضاء داخل منظمة التحرير الفلسطينية وداخل حركة فتح ولاحقا السلطة، بمعنى أنه كان يعزل الخلاف السياسي بالرأي عن طبيعة علاقاته –اتصالاته الانسانية معهم،  فلم يقطع تواصله مع مخالفيه وإنما أبقى دائما على العلاقة معهم في فهم لقيم وتطلعات الأفراد التي تمزج بين الموقف السياسي وبين احتياجاتهم الفردية، فإن اختلف مع أحدهم لم يكن هذا في عرفه أن يعاقبه أو يحد من طموحاته أو يقصيه أبدا.


لذا نستنتج مما سبق وفي إطار التوافق والتكامل في نطاق النظرية القيادية التفاعلية إن متطلبات التفاعل المكتمل الدائرة (الايجابي وليس السلبي) داخل التنظيم السياسي تتمثل في تحقيق مبادئ اتصالية ثلاثة هي: الانسيابية والتبادلية وتوسيع المساحات، سواء للفعل أو الحوار في ظل أسس الهيكل ، وطبيعة الأهداف المقررة والخطط المقررة (أنظر بند كيف نفعل عمل الأقاليم والخطط أدناه).