• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في ذكراها الــ 16

خاص|| أمريكا استغلت أحداث سبتمبر لتعلن الحرب على الشرق الأوسط بـ«الوكالة»

خاص|| أمريكا استغلت أحداث سبتمبر لتعلن الحرب على الشرق الأوسط بـ«الوكالة»

فتح ميديا – كتب سيد بشير


          مؤامرة أم اقتناص للفرص..؟، سؤال ظل مطروحًا طيلة 16 عامًا بعد النكبة الأمريكية، المتعارف عليها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي جرت في العام 2001، اتهامات هنا، وادعاءات هناك، 2973 ضحية 24 مفقودا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة، هي حصيلة لا يستهان بها لأكبر واعتى هجوم خارجي على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية.


الحادي عشر من سبتمبر هو نقطة فارقة في تاريخ كوكب الأرض وليس امريكا وحدها، فبعد هذا اليوم أصبح هناك ما يسمى بالإرهاب الذي لابد أن يحارب، ودخلت أمريكا في طور الدفاع عن الذات وتكريس كل إمكانياتها للقصاص من الشعوب العربية عامة، والمسلمين منهم خاصة، خارطة جديدة للعالم بدأت الولايات المتحدة الامريكية في رسمها.. والتخطيط لها فهل نجحت؟!.


البداية


شهدت الولايات المتحدة الامريكية حدثًا هو الأهم والأخطر في تاريخها، حين تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها، تمثلت الأهداف في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001.


 سقط نتيجة لهذه الأحداث نحو 3000 ضحية إضافة إلى 24 مفقودًا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة، ما دفع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، في ذلك الوقت، لزيادة مستوى ديفكون إلى 3، كما أخذت الإحتياطات لزيادة المستوى لديفكون 2، لكن هذا لم يحدث، كما لم تفلح هذه الاحتياطات في صد هجمات الطائرات علي البرجين ووُجهت انتقادات شديدة لمسؤوليها الأمنيين.


الرواية الأمريكية


أعلنت الولايات المتحدة الامريكية، وقتها أن 19 شخصًا ضلعوا في تنفيذ الهجوم، متهمة إياهم بالصلة بـتنظيم «القاعدة».


وانقسم منفذوا العملية، وفق الرواية الأمريكية، إلى أربعة مجموعات ضمت كل مجموعة شخصًا تلقى دروسًا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية، وتم تنفيذ الهجوم عن طريق اختطاف طائرات نقل مدني تجارية، ومن ثم توجيهها لتصطدم بأهداف محددة.


المؤامرة التي غيرت مجريات الشرق الأوسط


تمت أول هجمة حوالي الساعة 8:46 صباحًا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، وبعدها بربع ساعة في حوالي الساعة 9:03، اصطدمت طائرة أخرى بمبنى البرج الجنوبي. وبعد ما يزيد على نصف الساعة، اصطدمت طائرة ثالثة بمبنى البنتاغون. بينما الطائرة الرابعة كان من المفترض بها أن تصطدم بهدف رابع، لكنها تحطمت قبل الوصول للهدف.


حدثت تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية عقب هذه الأحداث، والتي بدأت مع إعلانها الحرب على الإرهاب، وأدت هذه التغييرات لحرب على أفغانستان وسقوط حركة«طالبان»، والحرب على العراق، وإسقاط نظام صدام حسين هناك أيضا.


وبعد أقل من 24 ساعة على الأحداث، أعلن حلف شمال الأطلسي أن الهجمة على أي دولة عضو في الحلف هو بمثابة هجوم على كافة الدول التسع عشرة الأعضاء. وكان لهول العملية أثر على حشد الدعم الحكومي لمعظم دول العالم للولايات المتحدة ونسي الحزبان الرئيسيان في الكونجرس ومجلس الشيوخ خلافاتهما الداخلية.


أما في الدول العربية والإسلامية، فقد كان هناك تباين شاسع في المواقف الرسمية الحكومية مع الرأي العام السائد على الشارع الذي كان أما لا مباليا أو على قناعة بأن الضربة كانت نتيجة ما وصفه البعض «بالتدخل الأمريكي في شؤون العالم».


بعد ساعات من أحداث 11 سبتمبر، وجهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن.


وادعت القوات الأمريكية في وقت لاحق عثورها على شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر 2001، يظهر فيه أسامة بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربي عن التخطيط للعملية.


قوبل هذا الشريط بموجة من الشكوك بشأن مدى صحته، ولكن بن لادن -في عام 2004 م- وفي تسجيل مصور تم بثه قبيل الانتخابات الأمريكية في 29 أكتوبر 2004، أعلن مسؤولية تنظيم «القاعدة» عن الهجوم.


ووفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن محمد عطا (واسمه الكامل محمد عطا السيد) هو الشخص المسؤول عن ارتطام الطائرة الأولى بمبنى مركز برج التجارة العالمي، كما أعتبر محمد عطا المخطط الرئيسي للعمليات الأخرى التي حدثت ضمن ما أصبح يعرف بأحداث 11 سبتمبر.


ملامح ودلائل المؤامرة


لم تخلو أحداث 11 سبتمبر من نزعة مؤامراتية، فهناك دلائل تؤكد أن القيادة الأمريكية كانت على علم مسبق بهذه العملية إن لم تكن هي من خطط لها منها:


قبل سنتين من الواقعة أقامت منظومة «نوراد الدفاعية» تدريبات وهمية لضرب برجي التجارة ومبنى البنتاغون.


في سبتمبر 2000 وقبل استلام إدارة جورج دبليو بوش ظهر تقرير أعدته مجموعة فكرية تعمل في مشروع القرن الأمريكي الجديد، كان أبرز المساهمين بها هم ديك تشيني، دونالد رامسفيلد، جيب بوش، باول ولفووتز، سمي هذا التقرير «إعادة بناء دفاعات أمريكا»، ذكر به أن عملية التغيير المطلوبة ستكون بطيئة جدًا بغياب أحداث كارثية جوهرية بحجم كارثة بيرل هاربر.


في 24 أكتوبر 2000 بدأ البنتاجون تدريبات ضخمة أطلق عليها اسم «ماسكال»، تضمنت تدريبات ومحاكاة لاصطدام طائرة بوينغ 757 بمبنى البنتاجون.


في 1 يونيو 2001 ظهرت تعليمات جديدة وبصورة فجائية من رئاسة الأركان العسكرية تمنع أي إدارة أو قوة جوية بالتدخل في حالات خطف الطائرات بدون تقديم طلب إلى وزير الدفاع والذي يبت بالقرار النهائي بخصوص الإجراء الذي يمكن أن يتم اتخاذه.


في 24 يوليو 2001 قام رجل أعمال يهودي اسمه لاري سيلفرشتاين باستئجار برجي التجارة من مدينة نيويورك لمدة 99 سنة بضمن عقد قيمته 3.2 مليار دولار وتضمن عقد الإيجار بوليصة تأمين بقيمة 3.5 مليار دولار تدفع له في حالة حصول أي هجمة إرهابية على البرجين.


في 6 سبتمبر 2001، تم سحب جميع كلاب اقتفاء أثر المتفجرات من البرجين وتم توقيف عمليات الحراسة المشددة على الرغم من التحذيرات الأمنية المتكررة من مخاطر أمنية.


في 7 سبتمبر قفز حجم بيع والتخلص من أسهم بوينغ الأمريكية إلى حجم بلغ خمسة أضعاف حجم البيع والتخلص الطبيعي لهذه الأسهم.


يوم 10 سبتمبر 2001، قام العديد من المسؤولين في مبنى البنتاجون بإلغاء رحلات طيرانهم ليوم 11 سبتمبر بصورة مفاجئة.


يوم 10 سبتمبر وصل إلى ويلي براون محافظ سان فرانسيسكو اتصال هاتفي ينصحه بعدم الطيران إلى نيويورك لحضور اجتماع كان مقررًا عقده في 11 سبتمبر، ولم يغادر بناء على تلك النصيحة. واتضح فيما بعد أن المكالمة صدرت من مكتب كونداليزا رايس.


ظهرت تقارير عن رؤية أسامة بن لادن ليلة 11 سبتمبر في باكستان في مستشفى عسكري باكستاني حيث تم إخلاء جميع العاملين من قسم المسالك البولية واستبدالهم بعاملين من الجيش بحسب إحدى الموظفات بها.


في 10 سبتمبر تم تحريك معظم المقاتلات الأمريكية إلى كندا وألاسكا في مناورة تدريبية سميت الشر الشمالي لمحاربة هجوم أسطول طيران روسي وهمي، وفي 11 سبتمبر تم بث صور طائرات مقاتلة وهمية على شاشات الرادارات العسكرية مما أربك الدفاعات الجوية في منظومة نوراد ذلك اليوم. ولم يبقى في الولايات المتحدة الأمريكية بكاملها سوى 14 مقاتلة للحماية، وفي 11 سبتمبر تم إرسال 3 طائرات إف16 هم ما تبقوا بجانب البنتاغون إلى مهمة تدريبية في شمال كارولينا.


قبل انهيار القسم المصلب في مبنى البنتاغون لم تظهر الصور المتسربة أي فتحات في الجدار عدا فتحة واحدة بالكاد تكون مساوية لحجم جسم الطائرة، ولم يظهر أي فتحات أخرى لاختراق الأجنحة أو المحركات الضخمة.


ظهرت رائحة مادة الكورودايت بصورة مميزة في مبنى البنتاجون وهو وقود للصواريخ والقذائف ولا يستعمل كوقود للطائرات.


لم يسقط البرجان الرئيسيان فقط بل وسقط برج التجارة رقم 7، والذي يحوي مقر السي أي آيه والخدمات السرية بعد عدة ساعات، بدون تفسير منطقي، واتضح أنه مملوك بالكامل للاري سيلفرشتاين الذي كان قد استأجر باقي الأبراج.


لاري سيلفرشتاين استلم 861 مليون دولار قيمة تأمين عن ذلك المبنى والذي كلف شراءه 386 مليون دولار، بربح صافي غير خاضع للضرائب يقارب 500 مليون دولار


تحدث الناجون عن انفجارات كانت تحدث داخل الأبراج إلا أن التحقيق الرسمي تجاهل ذلك.


استغرق سقوط البرج الجنوبي 10 ثوان وهي فترة الزمنية اللازمة للسقوط الحر من أعلى البرج بدون أي إعاقة أو مقاومة، أي أن الجزء العلوي كان يسقط في الفراغ وليس على باقي هيكل البرج الذي يقف أسفل منه.


تم تسجيل أصوت تفجيرات من البنايات المقابلة للأبراج.


الخبراء يؤكدون: أمريكا اقتنصت الفرصة لتقسيم الشرق الأوسط


من جهتهم اتفق عدد من الخبراء السياسيون، على أن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت الهجمات الإرهابية على برجي التجارة ومجمل الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر، للتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية في منطقة الشرق الأوسط، ولتسيطر على أهم مواقع إنتاج النفط في العالم حتى تؤمن لنفسها مصادر طاقة لمصالحها الذاتية.


 في الوقت ذاته أشار الخبراء إلى أن هذه التدخلات الأمريكية، أنتجت إفرازات سلبية، ظل يُشاهد معاناتها في المستويين العربي والعالمي على حد سواء.


 وفي السياق ذاته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة "الخرطوم"، صفوت فانوس، لوكالة «سبوتنيك»، أن "الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبرت الهجمات على برجي التجارة من أضخم الأحداث في تاريخها، فهي لم تشهد مثل هذا الهجوم طوال تاريخها غير الضربة اليابانية على أسطولها البحري في بيرل هاربر، خصوصًا أنه لم ينفذه جيش منظم، بل تنظيم عقائدي عن أعلن مسؤوليته، وراح ضحيته آلاف الأمريكيين وكان الرد قويًا من واشنطن أو بحجم الفعل".


 وأشار فانوس، إلى أن قرار أمريكا باستئصال منظمة «القاعدة» من أفغانستان، دفعها لانتزاع قرار من مجلس الأمن بالدخول إلى أفغانستان.


 وتابع: "أضف إلى ذلك إعطاء نفسها الحق لاقتحام العراق، لكن دون موافقة مجلس الأمن هذه المرة، وبالتالي أصبح الجيش الأمريكي يتواجد في أكثر منطقتين غنيتين بالنفط، وباتت لديها قواعد عسكرية في دول الخليج، وبدأت تتحدث عن (من ليس معنا.. ضدنا)، وتعمل باستراتيجية الحرب الاستباقية، وأصبح شعار السياسة الخارجية الأمريكية (الحرب على الإرهاب)، ولم تعد لحرب الشيوعية أولوية لديها".


وتابع فانوس، أن "واشنطن ربطت الإرهاب بالدول الإسلامية باعتبار أن منفذي العملية من الدول الإسلامية والتنظيم الذي أعلن مسؤوليته وهو تنظيم القاعدة تنظيم إسلامي، وبالتالي تحولت إستراتيجية الولايات المتحدة إلى ضرب حركات الإسلام السياسي".


واستطرد "لكن مع موجة الرفض داخل أمريكا لإرسال أبنائهم إلى الحرب وازدياد أعداد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق وأفغانستان، انتهجت الولايات المتحدة سياسة «الحرب بالوكالة»، واستخدمت جماعات الإسلام الجهادي ضد الإسلام المعتدل والأنظمة العربية غير الإسلامية ضد الأنظمة الإسلامية في الدول العربية، وما تعيشه في الوقت الحالي دوْل التعاون الخليجي من انشقاق لأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون، هي من إفرازات الحادي عشر من سبتمبر، وأن تأثير هذا الحدث سيستمر إلى أن يطرأ حدث جديد بواسطة عدو جديد قد يكون غير إرهاب الإسلام السياسي".


 وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ العلاقات الدولية، بجامعة أمدرمان الإسلامية، الدكتور صلاح الدومة "أن كل المؤشرات والمعطيات في الواقع تفيد بأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر صناعة من الوكالة اليهودية الدولية، التي استغلت اندفاع تنظيم «القاعدة»، وهيأت له ميدان الحدث، وفتحت له الثغرات الأمنية،  بعلم الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، بغرض أن يكون القرن 21 قرنا أميركيًا، وفعلًا هذا ما حدث، حيث استطاعت الولايات المتحدة الأميركية، بمد أياديها مسيطرة على دول الشرق الأوسط الغنية بالنفط والموارد".


وأوضح الدومة، أن واشنطن استغلت حادثة الأبراج، وأشعلت الحروب في الشرق الأوسط، إلا أن العالم تضرر من ذلك، ونتج عن الهجوم على برجيٌ التجارة العالمية الأمريكية، إفرازات في الانهيار الاقتصادي عام  2008".


 وأضاف "برغم أن أحداث الربيع العربي الذي حرر بعض البلدان العربية من أنظمتها الديكتاتورية، بأنه لم يكن مخطط له، لكن ساعدت واشنطن هذه الموجات الشعبية لإنفاذ استراتيجيتها في تقسيم دول الشرق الأوسط وفق خططها المسبقة، كما أفصحت عنه المسؤولة الأميركية السابقة، كونالديزا رايس، عن رغبة أميركا في إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط واسمته".


 ويلات ما بعدها ويلات، شهدها العالم بعد هذه الاحداث وفي كل عام يظهر أدلة جديدة على إدانة الولايات المتحدة ذاتها في هذا الهجوم لتشن حربها الشعواء على المنطقة العربية بأثرها، فهل تكشف السنوات القادمة جديدًا في هذه القضية ويتمكن العالم من حل طلاسم هذا اللغز؟!.

» ألـبوم الصـور