• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

التنظيم والاستراتيجية

التنظيم والاستراتيجية

فتح ميديا – متابعات


هل الإستراتيجية  خطة أو سبيل للعمل فقط كما يورد  د . السيد عليوة ، أم هي وسائل لتحقيق غاية ذات بدائل كما يقول العالم ( بوسمان ) أم هي ( أهداف وخطط وسياسات تتعلق بتحقيق التناسب بين موارد المنظمة الداخلية وظروف البيئة الخارجية المحيطة بها ) -وكما يقول المفكر العروبي الفتحوي خالد الحسن أيضا- وأن تحقيق التناسب "التكيف " يؤدي إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية بكفاءة عالية ؟ 
       أم هي حسب ( منتسبرع) : عبارة عن خطة موضوعة تحدد سياقات وسبل التصرف ، وهي حيلة أوخدعة تتمثل في مناورة للالتفاف حول المنافسين ، وهي نموذج متناغم الأجزاء من خلال السلوك المعتمد أو حتى غير المعتمد للوصول إلى وضع أو مركز مستقر في البيئة ، وهي في النهاية منظور فكري ( رؤية ) يعطى القدرة على إدراك الأشياء وفقا لعلاقاتها الصحيحة . 
       أم هي حسب تعريف مركز الدراسات الاستراتيجية في جنيف: نظرة عمل لتصميم وبناء حاضر يتيح إنجاز أهداف في المستقبل؛ بمعنى أنها تستوعب ، لذا هي تتعامل مع الأهداف والقدرة والفرص.
        أم انها : انها فن استخدام كل الوسائل والمعارف والمواد لتحقيق أهداف معينة، أي أن هناك تكاملاً وتداخلاً بين الأهداف والوسائل، وعلى قدر تسلسل الأهداف واختيار أفضل الوسائل لتحقيقها، يكون تطور مستويات اتخاذ القرار.كلها تعريفات صحيحة وتنظر للمفهوم من زوايا مختلفة فأين نحن من ذلك؟
       وبما أن البيئة والموارد والقيم حسب ( ثومبسون ) تؤثر في صياغة أي إستراتيجية ، فإنه عموماً يجمل د.فلاح الحسيني أن الإستراتيجية –ما نريد أن نعتمد عليه في تعريفنا- هي عملية تنظيم الأفكار لمواجهة حالات المخاطر وعدم التأكد ، وتحديد الفرص المتاحة للمنظمة في البيئة وبالتالي استخدام الكفاءة المميزة للاستفادة من الموارد المتاحة للمنظمة .
        تتعامل الاستراتيجية مع الخصم والإدارة للموارد والمكان والزمان وعوامل التأثير في الحرب ( في الإستراتيجية بالمعنى القتالي ) أو في غيرها.
صياغة الإستراتيجية : 
 باستخدام أسلوب ( سواتSWAT  : عناصر الضعف والقوة ) حيث يتم استخدام مربع مقسم إلى 4 مربعات تتضمن معرفة عناصر الضعف وعناصر القوة والتهديدات والفرص المتاحة ، و للعلم فان الفرص هي وقائع موجودة في مكان ما خلال فترة زمنية محددة إذا ما تم استثمارها على الوجه الصحيح تحقق الكسب .


نموذج الإدارة الإستراتيجية العامة:( مطوّر عن نموذج العالم بورتر )


استراتيجية التميّز  استراتيجية قيادة الموارد 
استراتيجية التركيز 
 مراكز الموارد


1 . استراتيجية قيادة الموارد : بالاستثمار الأمثل للموارد ( الأعضاء والعلاقات والجهود والأموال ) بالحد الأدنى . وهذه المنظمة تكون فوق المتوسط انجازا . 
2 . استراتيجية التمييز :بالانفراد بخصائص فكرية أو خدمية للجماهير والأعضاء  ذات قيمة عالية .
3. استراتيجية التركيز : وتستند باختيار مجال تنافسي محدود  مع الخصوم ( مثل النقابات أو العمل السياسي أو العمل العسكري لوحده مثلا) وتكثيف النشاطات وتحقيق الفوز باستبعاد الآخرين ومنعهم من التأثير في نفوذ التنظيم . 
       ويشير د . سعد غالب إلى انه ( كثيرا ما تكون إستراتيجية التركيز مع أنواع معينة من التميز أكثر فاعلية في تعزيز القدرة التنافسية ) . 
العوامل المؤثرة في الإستراتيجية :
     لان الإستراتيجية تزود المنظمة بالفهم الأساسي للكيفية التي يتم بها انجاز الأهداف وعليه فان النشاط الاستراتيجي للتنظيم كما يقول د . فلاح الحسيني يتأثر ب 3 عوامل هي : البيئة الخارجية والموارد الداخلية والأهداف المحددة للتنظيم ، ويؤكد ( بورتر) بأن الإستراتيجية هي خلق المواءمة بين أنشطة المنظمة والتكيف مع البيئة . وهذه المواءمة تحقق الميزة التنافسية مع الآخر كما تحقق الديمومة .


                         فتح والاستراتيجيات

     اختارت حركة فتح أسلوب (استراتيجية) الثورة الشعبية المسلحة طريقا لتحرير فلسطين بالاعتماد على الشعب الفلسطيني كطليعة وأساس وعلى الأمة العربية كشريك باعتبار ان الكفاح المسلح استراتيجية وليس تكتيكا، والعمل على ابراز الشخصية الفلسطينية بمحتواها النضالي الثوري، واقامة علاقات مع الدول العربية تهدف الى تطوير الجانب الايجابي في مواقفها، اقامة اوثق الصلات مع القوى التحررية في العالم، واقناع دول العالم بوقف الهجرة الى فلسطين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وعدم السماح لأحد بالتدخل في شؤونها.
      الاستراتيجية الثانية: ثم انتقلت فتح الى أسلوب المزاوجة بين العمل العسكري والعمل السياسي بشكل واضح بعد حرب 1973 وخروج مصر من المواجهة العسكرية، حيث لا حرب مصير بلا مصر، وحيث عناق غصن الزيتون والبندقية ما أعلنه الزعيم ياسر عرفات عام 1974 من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك. 
      واستراتيجيتها الثالثة الحالية منذ الدخول للوطن عام 1994 هي كافة أشكال (أذرع) النضال، والتي تطورت مؤخرا منذ العام 2009 الى اعتماد الكفاح الشعبي في المواجهة مقرونة مع الصمود الداخلي وبناء المؤسسات.