عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في ذكرى ميلاده..«أبو اياد» الذي رحل جسدًا وبقي فكرًا ونهجًا

في ذكرى ميلاده..«أبو اياد» الذي رحل جسدًا وبقي فكرًا ونهجًا

فتح ميديا – متابعات


يصادف اليوم الخميس، ذكرى ميلاد الشهيد القائد صلاح خلف «أبو اياد» الذي يعد واحدًا من خيرة قادة فتح والشعب الفلسطيني، حيث كانت عيونه تشع نورًا ونارًا وصوته كان بمثابة الزلزال الذي يرعد كل الجبناء وبساطته وعفويته مدرسه من مدارس النضال.


لم يسع أبو اياد الذي ولد في مدينة يافا في العام 1933، للزعامة وهو أهل لها حيث كان مقاتلا فتحاويا فلسطينيا بامتياز تعلمنا منه الصدق والرجولة والوطنية والعفوية وحب فلسطين.


عاش أبو اياد أول سنين حياته في يافا حتى قبل قيام الكيان الإسرائيلي في العام 1948 بيوم واحد، حيث اضطر قسرا وعائلته إلى مغادرة المدينة وتوجه إلى غزة عن طريق البحر واستقر فيها مع أسرته، وأكمل فيها دراسته الإعدادية ثم الثانوية ثم غادرها إلى جمهورية مصر العربية عام 1951 لاستكمال دراسته الجامعية، حيث انتسب إلى دار العلوم ، ثم حصل بعدها على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس.


وانضم أثناء وجوده في غزة إلى العمل الوطني وكان لا يزال قاصرا، وفي أثناء وجوده في مصر، نشط مع ياسر عرفات وآخرين في العمل الطلابي وقاما بدور بارز في اتحاد طلاب فلسطين، قبل أن يعود إلى غزة مدرسا للفلسفة حيث واصل نشاطه السياسي وبدأ ينحو به منحا عسكريا.


انتقل أبو إياد إلى الكويت عام 1959 للعمل مدرساً وكانت له فرصة هو ورفاقه وخصوصاً ياسر عرفات وخليل الوزير لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة وطنية فلسطينية وهي حركة "فتح"، حيث بداؤ بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة "فلسطنينا".


يعتبر أبو اياد أبرز اعضاء اللجنة المركزية، واكثرهم قدرة على اتخاذ القرارات الجريئة، ومن أبرز قراراته التي اتخذها باسم اللجنة المركزية لحركة فتح قرار تعيين ياسر عرفات ناطقا رسميا باسم فتح لقطع الطريق امام طامعين في قيادة فتح مع غياب أبو عمار. تم نشر القرار في وسائل الاعلام دون علم رفاقه في اللجنة المركزية، الذين اثنوا على القرار وايدوا توقيته بعد سماع حجة أبو اياد.


وفي العام 1969 بعد دمج حركة فتح في منظمة التحرير الفلسطينية بدأ اسم أبو إياد يبرز عضو اللجنة المركزية لفتح، ثم مفوض جهاز الأمن في فتح، ثم تولى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة ومنذ عام 1970 تعرض أبو إياد لأكثر من عملية اغتيال استهدفت حياته أصدر كتاب (فلسطيني بلا هوية) عام 1978 على شكل سلسلة من اللقاءات مع الصحفي الفرنسي اريك رولو، حيث حاول نفي أي علاقة له بأيلول الأسود.


ويعتبر أبو اياد أحد أهم منظري الفكر الثوري لحركة فتح، حتى انه لقب بـ"تروتسكي" فلسطين، واسع الافق نافذ البصيرة، أول من طرح فكرة الدولة العلمانية في فلسطين، التي يتعايش فيها الأديان الثلاثة (المسلمون والمسيحيون واليهود) متساوون في الحقوق والواجبات. أبرز مؤسسي ركائز جهاز الرصد الثوري، حيث وصل بالجهاز إلى أرقى المستويات سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، باعتراف خبراء الامن في العالم، وصل بالعمل الخارجي مرتبة نافس فيها الموساد الإسرائيلي والسي آي ايه الأمريكية والكي جي بي السوفياتية بالرغم من الإمكانيات المتواضعة للثورة الفلسطينية. كما يعتبر من ابرز المحاورين على المستويات الفلسطينية والعربية والعالمية، وكان يسمى على النطاقات النخبوية في حركة فتح بجارنج فلسطين نسبة للدبلوماسي السويدي المشهور جارنج وذلك لقدرته الفائقة على صياغة التوجهات والاستراتيجيات وبناء التحالفات وإدارة التفاوض بشكل فائق الحكمة.


اغتاله الموساد الإسرائيلي على يد العميل لديه "حمزة أبو زيد" بتخطيط وتوجيه من صبري البنا زعيم منظمة أبو نضال في 14 يناير 1991 تونس في عملية طالت القيادي في حركة فتح هايل عبد الحميد الملقب بأبو الهول والقيادي أبو محمد العمري الملقب بـفخري العمري، حيث كان الثلاثة يعقدون اجتماعا في منزل أبو الهول، حين اقتحم المنزل العميل "حمزة أبو زيد" وكان أحد افراد طاقم الحراسة للشهيد أبو الهول، وفتح العميل نيران رشاشه وأخذ يطلق النار.