• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بعد اعتقال الصحفيين الخمسة...

خاص|| غضب نقابي وحقوقي إزاء قمع "سلطة عباس" لحرية التعبير

خاص|| غضب نقابي وحقوقي إزاء قمع "سلطة عباس" لحرية التعبير

فتح ميديا – متابعة خاصة


تصاعدت حدة الغضب في الأوساط النقابية والحقوقية إزاء ممارسات أجهزة أمن السلطة التعسفية ضد الصحفيين، والتي كان آخرها اعتقال الصحفيين الخمسة (أحمد حلايقة، طارق أبو زيد، ممدوح حمامرة، قتيبة قاسم، عامر أبو عرفة).


واعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" ديوان المظالم"، أن اعتقال الصحافيين المذكورين يشكل مسًّا خطيرًا بحرية الرأي والتعبير، وانتهاكًا لحقوق الصحافيين وتجاوزاً للتفاهمات التي تمت ما بين نقابة الصحافيين والنيابة العامة.


وطالبت الهيئة، جهاز "مخابرات عباس" بالإفراج الفوري عن الصحافيين الخمسة المعتقلين لديه منذ يوم أمس، ووقف ملاحقة الصحافيين على خلفية عملهم الصحافي وعدم زج العمل الصحافي في الخلافات السياسية، مشددة على أنها قضية اعتقال الصحافيين.


انتكاسة على مستوى حرية الرأي والتعبير


وأشارت الهيئة في بيانها, إلى أنها تتابع قضية اعتقال الصحافي فؤاد جرادة المعتقل لدى جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة على ذمة القضاء العسكري بتهمة التخابر مع رام الله، مبينة أنها خاطبت في وقت سابق "الجهات المسؤولة في قطاع غزة" بضرورة الإفراج عن جرادة بشكل فوري.


وأكدت الهيئة ومن خلال متابعاتها أن الفترة الأخيرة قد شهدت انتكاسة كبيرة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة على مستوى حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحافي تمثلت في صدور القرار بقانون رقم 16 بخصوص الجرائم الإلكترونية، وزيادة في عمليات توقيف واحتجاز الصحافيين واستدعائهم على خلفية عملهم الصحافي، وحجب العديد من المواقع الإلكترونية.


تصعيد خطير


من جهتها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقال الصحفيين الخمسة تصعيد خطير ممنهج بحق الصحافيين وحرية الرأي والتعبير، يعكس تغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية على الصحافة وحرية عمل الصحافيين والذين يشكّلون السلطة الرابعة ويقومون بواجبهم على أكمل وجه في فضح ممارسات الاحتلال ونقل صورة شعبنا النضالية ومعاناته إلى العالم أجمع.


وطالبت الجبهة نقابة الصحافيين والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الدولية المعنية بالتحرك العاجل على جميع المستويات من أجل ضمان إطلاق سراح الصحافيين المعتقلين، والضغط على السلطة من أجل حماية الصحافيين من الملاحقة والاعتقال والتي اتسعت وتيرتها في الأشهر الأخيرة في مناطق السلطة على خلفية سياسية.


ورأت الجبهة في تصريحات السلطة وأجهزتها الأمنية واتهامها الصحافيين " بتسريب معلومات حساسية إلى جهات معادية" غير منطقية هدفها تضليل الرأي العام والمجتمع الدولي حول الأسباب الحقيقية لعملية اعتقالهم.


وشددت الجبهة على أن حرية الصحافة وعمل الصحافيين هي جزء لا يتجزأ من الحقوق الفردية للمواطن الفلسطيني وفقاً للقانون الفلسطيني، ولمبادئ مهنة الصحافة التي دأبت أجهزة السلطة دوماً على انتهاكها.


تبريرات اقبح من الاعتقال


بدورها، استهجنت نقابة الصحفيين تبرير "أمن عباس" للاعتقالات والتي جاءت عبر تصريح من مصدر امني رفيع للوكالة الرسيمة، ورد فيه أن الصحفيين الأربعة المعتقلين متهمين "بتسريب معلومات حساسة إلى جهات معادية وان الموضوع قيد التحقيق"، معتبرة هذا التبرير اقبح من الاعتقال ذاته، ويشكل مساسًا بكافة الصحفيين ومهنتهم السامية.


وحملت النقابة مسؤلية الاعتقالات الى المستويين الامني والسياسي، داعية الى تجنيب الصحفيين ووسائل الاعلام تداعيات الانقسام وتجاذباته والخطوات التصعيدية التي يتخذها طرفي الانقسام في الضفة وغزة.


خطوات تصعيدية


ودعت النقابة إلى الافراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، مشيرة الى ان التفاهمات التي تم التأكيد عليها مع النيابة العامة قبل وقت قصير ستكون على المحك هذا اليوم، وانه اذا ما جرى تمديد توقيف اي من الصحفيين بطلب من النيابة فإن النقابة تتحلل من هذه التفاهمات، وستشرع باتخاذ خطوات تصعيدية.


وشددت النقابة على الدور المهني والوطني الذي يلعبه الصحفيون ويدفعون لقاءه ثمناً باهظاً عبر اعتداءات الاحتلال عليهم التي تكثفت خلال الاسابيع الاخيرة بحيث اضحى على صدر كل صحفي وسام شرف يستحق معه الاحترام والتقدير لا البطش والاعتقال.


سلطة عباس تنتهك التزاماتها الدولية


وفي سياق متصل، اعتبرت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية، اعتقال الصحفيين الخمسة "مسّا غير مقبول بحرية الإعلام وانتهاكًا لالتزامات سلطة عباس بالاتفاقيات الدولية التي كانت وقّعتها خلال السنتين الماضيتين".


وأعربت الفدرالية عن استهجانها للتبرير الصادر عن أجهزة أمن عباس، وقالت: "يبدو أن هذه المعلومات الحساسة التي يُدعى تسريبها إلى جهات معادية هي معلومات عادية استقاها الصحفيون من خلال عملهم"، فضلًا عن أن هذه التهمة توجَّه عادة إلى عسكريي وموظفي الدولة، وليس إلى صحفيين تقتضي طبيعة عملهم الاستقصاء، فضلاً عن أن المعلومات التي يُدعى نقلها بثها الصحفيون عبر الفضاء الصحفي وليس إلى أي جهة.


واعتبرت الفدرالية الدولية، أن اعتقال الصحفيين الخمسة "يمثل هجمة متصاعدة على حرية العمل الصحفي في الضفة العربية"، مشيرة إلى أن النصف الأول من العام 2017 شهد زيادة لافتة في الإجراءات التعسفية والملاحقة ضد الصحافيين خلال ممارسة عملهم، والتي لم يكن آخرها اعتقال المدوِّن على مواقع التواصل الاجتماعي "فهد شاهين" قبل يومين.


يذكر أن اعتقال الصحفيين الخمسة جاء بعد يومين من سماح «سلطة عباس» للصحفيين الإسرائيليين وطواقم القناتين الثانية والعاشرة من مراسلين وفنيين، بالدخول إلى مقر الرئاسة المقاطعة في محافظة رام الله لتغطية زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.


للتذكير.. أجهزة "أمن عباس" شنت حملة اعتقالات شرسة مؤخرًا في صفوف الصحفيين بهدف فرض القبضه الحديدية البوليسية على كافة أركان الحكم في الضفة الغربية المحتلة. بالإضافة إلى ذلك تم حجب المواقع الإلكترونية الإخبارية الفلسطينية التي تنتقد أداء السلطة أو التابعة لأطراف سياسية معارضة لسلطة الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس.