عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| عائلات ومخاتير غزة يرحبون بإتمام المصالحة المجتمعية بين فتح وحماس

خاص|| عائلات ومخاتير غزة يرحبون بإتمام المصالحة المجتمعية بين فتح وحماس

فتح ميديا- خاص


تشكل قضية المصالحة المجتمعية في غزة أهمية كبيرة لدى أبناء القطاع، فبعد الدماء التي سالت على خلفية الانقلاب التي قامت به حركة حماس في عام 2007، وتصاعد أزمة الثأر والاقتتال الداخلي في القطاع، تجددت وبقوة المصالحة المجتمعية على خلفية تفاهمات القاهرة التي جرت بين القائد محمد دحلان وحركة حماس.


ويلقى ملف المصالحة المجتمعية ترحيبًا واسعًا في الشارع الغزاوي، نظرًا لما يسهم فيه من تحقيق الوحدة بين أبناء القطاع الواحد، وإضفاء السلام ومنع الاحتراب الداخلي في القطاع الذي يعاني سكانه من حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي وسلطة محمود عباس.


تفاؤل في قطاع غزة


وسادت حالة من التفاؤل في أوساط عشائر قطاع غزة، عقب الإعلان عن تفاهمات القاهرة بين فتح وحماس، خصوصًا بعد توارد أنباء وصول القائد الفتحاوي محمد دحلان إلى غزة، وهو ما يضفي على الاتفاق شرعية وجدية في الالتزام، ومن المقرر أن تعالج لجنة المصالحة المجتمعية قضايا الاقتتال خلال فترة الانقسام ومايتعلق بقضايا الدماء وتعويضات المتضررين.


وعلى ذكر التعويضات، قالت مصادر إنه تم التوصل إلى الاتفاق على توفير المبالغ المالية اللازمة لإنهاء أزمة الثأر وإتمام المصالحة المجتمعية، وذلك لما يراه الجميع من ضرورة لإنهاء ملف "المصالحة المجتمعيّة"، الذي قد يقف عائقا أمام أي اتفاق لإنهاء الانقسام الفلسطيني، بين حركتي "فتح" و"حماس".


من جانبه، أعرب النائب ماجد أبو شمالة عن تفائلة إزاء عمل لجنة المصالحة المجتمعية، معللًا ذلك:«بسبب ما ألمسه من نوايا طيبة لعلاج الشرخ وطي الصفحة السوداء، وأن الشعب الفلسطيني يتمنى ذلك، طالما هناك نوايا طيبة لدى جميع الأطراف.


أوضح أبو شمالة أن المعيقات التي تواجه لجنة المصالحة، هي تسييس هذا الملف من رئيس السلطة محمود عباس وعدد من أقطاب السلطة في رام الله، الذين لا يوافقون على إنهاء الدم، وحل الخلاف، وبالتالي يجب على أبناء قطاع غزة ألا يسمحوا للراقصين على جرحهم بتعطيل هذا الملف، لاسيما أنه وجد من جميع الفصائل والتنظيمات الوطنية والإسلامية نوايا طيبة لإيقاف عمليات التخريب، قائلًا:« مصممون على إنهاء هذا الملف وقادرون على ذلك، ونطلب من الجميع أن يساعدوا في إنهاء هذا الملف».


ترحيب عائلات غزة


يرى المواطن الغزاوي سامي أبو لاشين- وقد أصيب بثلاث طلقلت نارية من ملثمي حماس- أن ملف المصالحة المجتمعية في القطاع، ستحقق السلام لكل من هو فلسطيني، يقول: « أريد لأبنائي أن يكونوا غير مهددين، غير قلقين, أريدهم أن يطمحوا بفلسطين كل فلسطين وليس بالكهرباء والهجرة , وساقف إلى جانب كل من سيقودنا لهذا الأمان».


يضيف:«سأتصدى لنفسي الغاضبة وسأهدئ من روع الجريح الذي يسكنني, سأفعل أي شيء من أجل الإنسان الذي يتوق لحياة إنسانية في بلادي».


في نفس السياق، يقول أبو أمير من مدينة خان يونس- أحد مصابي أحداث 2007- من مدينة خانيونس، أنه مع المصالحة لأنها ستعيد الحقوق إلى أصحابها وعفا الله عما سلف, معربًا عن أمله في إنهاء الخلافات الفلسطينية، وعودة اللحمة إلى أبناء شعبنا لأن الانقسام القائم أعاد القضية الفلسطينية للوراء، وأثَر على كافة جوانب الحياة.


من جانبه، قال كبير مخاتير حى الشجاعية، شرق قطاع غزة، أبوسلمان المغنى، إن التقارب بين دحلان وحماس، مهم لوحدة الوطن والشعب الفلسطينى، موضحا أنها فاتحة خير لإنهاء الصفحة السوداء بينهما، والخلاص من الانقسام، مشيرًا إلى أنه إذا كان هناك أمر ما بين «أبومازن» ودحلان فهو شخصى.


وأكد مختار عائلة مشتهى وسط قطاع غزة، تحسين مشتهى، أن التقارب بين فتح وحماس، شىء عظيم، موضحا أن الهدف من التقارب هو الوحدة لاحقا، مشيرا إلى أنه سيعود بالخير على القطاع لأنهم يتألمون من الحصار ومضايقات الاحتلال.


وعن عائلة الفرا، كبرى عائلات الجنوب، أوضح على الفرا مختار العائلة، أنه يتمنى حدوث ذلك التقارب، موضحا أن المصالحة المجتمعية ستحل مشاكل الكهرباء والحصار والوقود، لأن غزة الآن أصبحت بلا مقومات للحياة.


حل قضايا الدم


وأكد النائب ماجد أبو شمالة أن المصالحة ستكون على شقين، يتعلق الأول منها بالقضايا التي تحتاج إلى قرارات ثورية وسريعة، وعلى رأس هذه الأمور الإفراج عن المعتقلين في سجون حماس، وعودة كل من ترك قطاع غزة بعد الأحداث الدامية، واستعادة الأملاك الخاصة التي تم الاستيلاء عليها، وكذلك الممتلكات العامة التي يجب أن تعود إلى حركة فتح مثل جمعية فتا وغيرها، فضلًا عن انتهاء الأحكام الغيابية وأوامر المنع من السفر، وحل كل ما يتعلق بقضايا الدم.


دور وجهاء فتح في المصالحة المجتمعية


وفي إطار سعيها لتحقيق المصالحة المجتمعية، عقدت حركة فتح- ساحة غزة- سلسلة اجتماعات المجتمعية في المحافظات بحضور نواب من كتلة فتح البرلمانية وأعضاء من المجلس الثوري ولفيف من الوجهاء والمخاتير وقامات مجتمعية وشخصيات اعتبارية ونخبة من كادر الحركة .


وناقش الاجتماع الآليات الكفيلة بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة المجتمعية وكيفية تذليل العقبات تمهيدا للوصول لمصالحة وطنية شاملة تؤسس لمرحلة وطنية جديدة قائمة على الشراكة السياسية وتقبل الآخر .
وقد أجمع المجتمعون على ضرورة المضي قدما في طريق المصالحة رغم الصعاب على ان يبدأ العمل الفعلي على الأرض فور الانتهاء من تشكيل اللجنة العليا واللجان المنبثقة عنها .


دعم عربي للجنة المصالحة المجتمعية


من جانبها، أكدت نعيمة الشيخ علي، النائب في المجلس التشريعي عن حركة "فتح"، أن الدول العربية بدأت ترسل أموالها لدعم عمل لجان المصالحة المجتمعية في قطاع غزة.


وقالت الشيخ علي، إن لجنة المصالحة المجتمعية استقبلت أموال من بعض الدول العربية، وجاري العمل ضمن الخطة التي وضعت لتفعيل العمل بحسب الاتفاق الأخير الذي جرى بغزة".


وأوضحت أن لجنة المصالحة المجتمعية العليا قد بدأت عملها في قطاع غزة بشكل رسمي بعد توقف استمر لسنوات طويلة، وستشهد الفترة المقبلة لقاءات مع الجهات المختصة، لتفعيل كل الملفات والقيام بكل المهام الموكلة للجنة.


وبينت النائب في المجلس التشريعي، أنه تم تشكيل لجان فرعية أخرى في محافظات قطاع غزة، وتم عقد لقاءات مع المواطنين والوجهاء والعشائر والعائلات المتضررة، لتسوية أوضاعهم.


وأشارت الشيخ علي إلى أن تفعيل هذه اللجان خطوة هامة للغاية وسيساهم بشكل كبير في إزالة كل الخلافات الفردية والعائلية التي نشأت بفعل الانقسام الفلسطيني الداخلي.


مهمة لجنة المصالحة المجتمعية


قال النائب ماجد أبو شمالة إن مهمة لجنة المصالحة، هي البدء في علاج الشرخ المجتمعي الخطير الذي بدأ منذ انقلاب حماس على الحكم في غزة، وذلك من أجل طي هذه الصفحة السوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، حتى ينعم الشعب بفرحة إزاء علاج هذا الشرخ.


وأعرب أبو شمالة عن تفاؤله إزاء عمل لجنة المصالحة، معللًا ذلك:«بسبب ما ألمسه من نوايا طيبة لعلاج الشرخ وطي الصفحة السوداء، وأن الشعب الفلسطيتي يتمنى ذلك، طالما هناك نوايا طيبة لدى جميع الأطراف.


وأضاف :«أبناء حركة فتح يعرفون جيدًا الأقطاب القائمين على هذه المصالحة، ولن نخذلهم، نحن واثقون بأن أبناء فتح يقفون معنا، نقدر ظروف البعض الذين يخافون على رواتبهم، لكنهم يبلغوننا في رسائل خلفية بأنهم متضامنون معنا، ويشدون على أيدينا».


في النهاية، فإن الأجواء مهيأة تمامًا لإتمام ملف المصالحة المجتمعية، فجميع الأطراف مستعدة للقبول ببنود وشروط المصالحة التي تهدف في الأساس إلى إنهاء الحصار على قطاع غزة، وإنهاء الانقسام والشرخ المجتمعي الذي دام طلية عشر سنوات، وفق ما جاء خلال تفاهمات القاهرة.