• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص||المقاومة السلمية.. وسيلة الأسرى المحررين لانتزاع حقوقهم المسلوبة

خاص||المقاومة السلمية.. وسيلة الأسرى المحررين لانتزاع حقوقهم المسلوبة

فتح ميديا – خاص


في ظل المعاناة الناتجة من الظلم الذي تمارسه «سلطة عباس» الديكتاتورية بلا رحمة وشفقة على الأسرى المحررين، اتخذ هؤلاء مسار تصعيدي سلمي لاسترداد حقوقهم التي سلبها الرئيس الثمانيني المنتهية ولايته، بقرار جائر وغير قانوني.


حكومة عباس قامت بقطع رواتب العشرات من الأسرى المحررين بغزة والضفة المحتلة، بتوجيهات من رئيس السلطة مطلع الشهر الماضي، وذلك بعد أن كشفت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا عن جملة من المطالب الإسرائيلية والأمريكية للسلطة، بهدف العودة إلى مفاوضات التسوية بينها قطع رواتب الأسرى وأسر الشهداء.


تصعيد سلمي


لجأ الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم والمعتصمين لليوم 42 على التوالي وسط مدينة رام الله، للإضراب المفتوح عن الطعام، لحين إعادة رواتبهم وحقوقهم كاملة، وذلك على الرغم من المضايقات التي تعرضوا لها خلال اعتصامهم أمام مقر الحكومة من قبل «أمن عباس» الذي فض تجمعهم بالقوة واعتدى عليهم بالضرب المبرح ليواصلوا تصعيدهم السلمي في مركز المدينة وبالتحديد عند ميدان الشهيد ياسر عرفات.


ودخل إضراب الأسرى المحررين حيز التنفيذ في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث امتنع الأسرى بشكل تام عن تناول الطعام والماء والسوائل، وفق ما أعلن عنه في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم السبت برام الله.


وقال الناطق باسم المحررين المقطوعة رواتبهم منصور شماسنة، خلال المؤتمر إن المحررين وجهوا رسائل ومناشدات لرئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته رامي الحمد الله ووزير المالية، وعقدوا اجتماعات مع أعضاء في اللجنتين المركزية والتنفيذية، إلى جانب مراسلة سفارات عديدة لحل القضية، دون تلقي أي رد رسمي من قبل السلطة.


المحررون يستنجدون بمصر


شماسنة لخص مطالب المقطوعة رواتبهم خلال المؤتمر، بمطالبة الحركة الأسيرة بإصدار بيان للرأي العام تبين خطورة ما يجري من ظلم، إلى جانب مناشدة مصر بالتدخل لحل القضية، كما طالبوا الفصائل بموقف معلن وكلمة فصل في هذا الاستهداف المتعمد لهم، وذلك بمزيد من التحرك لدعم صمودهم.


وحمل شماسنة «سلطة عباس» المسؤولية عما يجري للمحررين المقطوعة رواتبهم، مطالبًا بإعادة رواتبهم كاملة ودون انقطاع، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يوجد أي مبادرة أو رد من أي جهة رسمية لحل القضية.


قطع رواتب أرامل الشهداء


جريمة عباس بحق الأسرى المحررين لم تتوقف عند هذا الحد بل طالت أرامل الشهداء، حيث تفاجأت ثمانية عائلات من بلدة جبع جنوب مدينة جنين في يوم 11/07/2017، بقرار رئاسي بقطع مخصصاتها التي كانت تتقاضها ضمن بند أسر الشهداء دون إبداء الأسباب وذلك ضمن عديد حالات في هذا الإطار.


العائلات الثمانية قالت في بيان مشترك (آنذاك): «نحن عائلات شهداء لقمة العيش، شهداء أبناء جبع الثمانية الذين ارتقوا في حادث السير الذي وقع علي طريق طولكرم في تاريخ ١٢-٨-٢٠١٢، نطالبكم لإعادة النظر في قراركم بقطع رواتبنا التي خصصت لأطفالنا والتي أوقف صرفها من فترة».


حكاية تلك الأسر تعود إلى الحادث المروع الذي أودى بحياة ثمانية عمال من البلدة قرب بلدة بلعا شمال طولكرم خلال عودتهم من عملهم في الداخل، حيث صدر قرار رئاسي باعتبارهم شهداء وهو ما يترتب صرف مخصصات تعيل أسرهم واستمر صرفها حتى الشهر الماضي حيث أوقفت بشكل مفاجئ.


الأسرى «خط أحمر»


جريمة عباس بحق الأسرى المحررين التي سبقتها إجراءات عقابية ضد قطاع غزة، قوبلت برفض واستنكار واسع من قبل الفصائل والمنظمات الحقوقية الذين أكدوا على أهمية إفشال كل محاولات الاحتلال للضغط والتحريض الذي يجري، بما فيه إقرار الاقتطاع من أموال المقاصة بديلا لحقوق الأسرى، الأمر الذي يعتبر سرقة للأموال الفلسطينية وابتزازا دنيئا وقرصنة احتلالية، وليست المرة الأولى التي تمارس ضد شعبنا.وأكدوا أن القرار مخالف للقانون الأساسي والدولي، محذرين أيضًا من تداعياته التي تسببت في تردي أوضاع الأسرى وعائلاتهم الاقتصادية والاجتماعية.


قرار جائر وغير قانوني


حقوقيون وممثلو منظمات أهلية، أكدوا أن قرار عباس بحق المحررين غير قانوني ومخالف ليس فقط للقانون الأساسي، وإنما أيضاً للقانون الدولي لحقوق الانسان، ولا يحتكم إلى المعايير القيمية ولا الأخلاقية وهو قرار خاطئ وغير مقبول، مشيرين إلى أن القرار تم التعتيم بخصوصه، ولا يوجد أي مستند في مؤسسة الرئاسة أو مجلس الوزراء يثبت صدور مثل هذا القرار، غير أن الواقع يشير فعلاً إلى توقف صرف رواتب الأسرى المحررين.


كما أكدوا أن القرار المذكور «غير دستوري وفيه مخالفة صريحة لأحكام القانون الأساسي، ويعتبر انتهاكاً لقانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م وتعديلاته، الذي أكد على حق الأسرى المحررين في تقاضي راتب شهري وفقا لنظام محدد»، معربين عن خشيتهم من أن هذا القرار ناتج عن ضغط أمريكي على السلطة الفلسطينية، حيث يطالب المبعوث الأمريكي السلطة الفلسطينية باستمرار بوقف المخصصات المالية للأسرى وعائلات الشهداء والمناضلين.


الاحتلال وعباس وجهان لعملة واحدة


وعلى غرار ما فعله عباس مع الأسرى، قامت ما تسمى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الإسرائيلي، مطلع الشهر الماضي، بالمصادقة على قانون خصم مخصصات الأسرى والشهداء من العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية.


مشروع القانون العنصري ينص على خصم قيمة الرواتب التي قامت السلطة بدفعها لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، من عائدات الضرائب بناء على ما يقدمه وزير الجيش الإسرائيلي، اعتمادًا على الميزانية التي تقوم بنشرها السلطة بشكل سنوي، على أن يتم حسم الرواتب من السنة الماضية.


تقدم بهذا المشروع للقانون والذي جاء تحت اسم «وقف دفع الرواتب للمخربين» عضو الكنيست من حزب «يوجد مستقبل» العازر شطرت، مع عدد من اعضاء الكنيست من كل الكتل الائتلافية في حكومة نتنياهو.


في النهاية.. لا يسعنا القول إلا أن رئيس السلطة محمود عباس، أصبح يتفنن في تعذيب ومعاقبة المناضلين الذين أفنوا قسمًا طويلًا من عمرهم في خدمة الوطن والقضية التي تواجه خطر التصفية، وبات من الواضح أيضًا أن حلم الزعيم الخالد ياسر عرفات بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، لن يتحقق في ظل الانبطاح الغير مبرر من قبل القيادة للاحتلال والرضوخ لمطالبه.. ونقول للأسرى المحررين استمروا في نضالكم السلمي حتى انتزاع حقوقكم المشروعة فأنتم أصحاب حق فلا يضيع حق طالما وراءه مطالب.