• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد “رائد الكرمي” صاحب الرد السريع

الشهيد “رائد الكرمي” صاحب الرد السريع

فتح ميديا


رائد سعيد الكرمي “أبو فلسطين ” من مدينة طولكرم، ومن أبرز القادة المؤسسين لكتائب شهداء الأقصى في محافظات الضفة الغربية .


أعلن نفير انتفاضة الأقصى في أواخر العام 2000 م باستفزازية “شارون” سفاح دماء الاطفال والنساء في صبرا وشاتيلا ومداهمته لساحات المسجد الأقصى المبارك ، و حبنها أعلنت حالة النفير العام الى رجال الفتح على أرض فلسطين المحتلة بكافة وحداتها وسرياتها ، أحد من أثار الرعب والهوان في مضاجع ونفوس القيادات الأمنية الاحتلالية ،أبرز صقور حركة التحرير الوطني الفلسطيني حديثي العهد الشهيد “رائد سعيد الكرمي” والذي كان نارا حارقة ملتهبة في وجه الاحتلال.


رائد سعيد الكرمي “أبو فلسطين” ابن طولكرم “30 ” عاما، متزوج ولديه طفلان فلسطين و رائد ، فقد الشهيد رائد والدته وهو ابن السابعة من عمره، تربى في أكناف زوجة أبيه التي كانت له بمثابة الأم الحنون .


عُرف بوطنيته منذ نعومة أظافره ومر في كافة المراحل المرتبطة بالنضال الوطني ، و كان انساناً بسيطاً متواضعاً ولم يكن من أصحاب التعليم العالي فهو لم يكمل تعليمه الاعدادي ليبدء مسيرة حياة شاقة كان لها الأثر في صياغة وبلورة شخصيته الوطنية فيما بعد .


يدلل تاريخ الكرمي القصير المليء بقمع الاحتلال منذ صغر سنه بمعاصرته انتفاضة العام 1987 ، وكان يبلغ من العمر (14) عاما .


استمر على هذا النحو حتى بلوغه (18) عاما عندما أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويده، لكن عناية الله تدخلت ليحيا مرة أخرى لكن ليتم اختطافه من قبل جيش الاحتلال وهو على سرير المرض في المستشفى بينما جروحه لم تزل تنزف .


تم تحويله الى التحقيق في زنازين الاعتقال لمدة (21) يوما تم فيها شبحه من يديه وبقي معلقاً بين الحياة والموت الى أن حُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف.


بعد اعتقال الكرمي بستة أشهر وُقّعت اتفاقيات السلام والتي اتُفق بموجبها إخراج بعض من معتقلي حركة التحرير الوطني “فتح” من معتقلات الاحتلال وكان رحمه الله من بين هؤلاء الأسرى المحررين ، ليخرج في العام 1995 م وليبدأ شق حياة جديدة ظاناً منه أن السلام عاد الى أرض السلام . وبمداهمة ” شارون ” المسجد الاقصى هو وحراسه يوم 28 سبتمبر 2000 م، كانت نقطة تحول جذرية في مصير الشهيد الكرمي وعودته الى مقاومة الاحتلال.


بدأت البدايات بعد اغتيال مسؤول حركة “فتح” الأول في طولكرم الشهيد “د. ثابت ثابت” بتاريخ 31 ديسمبر 2000 م و الشهيد “معتز السروجي” و الشهيد “طارق القطو” وانتقل ضابط جهاز المخابرات العامة رائد الكرمي الى العنوان الأبرز في مدينة الصمود واستطاع تشكيل مجموعات “ثابت ثابت” ومن ثم قام بتشكيل خلايا صغيرة أُطلق عليها “كتائب شهداء الأقصى” والتي كانت لعملياتها السريعة في الرد على عمليات الاغتيال التي كان يقوم بها جيش الاحتلال أثر كبير على الكيان .


اشتهرت قصة روتها أخت الشهيد الكرمي عند رؤيته لمشهد أدمى قلبه، تقول : ” في أحد أيام انتفاضة الأقصى كانت العائلة تجلس أمام التلفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها (6) سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله جنود الإحتلال في قرية “شويكة” المجاورة لطولكرم ، وتأثر الشهيد رائد بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التلفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة “.


إعتز به الصغار قبل الكبار لشخصيته الكرازماتية وحبه لفلسطين وانفتاحه لكل أفكار جديدة تتعلق بالعمليات الفدائية .


أقام الشهيد الصقر علاقات مع قادة الكتائب في نابلس ورام الله ، كما أقام علاقات مع فصائل المقاومة في مدينته وساعدهم في عدة عمليات استشهادية .


بدأ الرعب يذب في صفوف جيش الاحتلال عندما استطاع الكرمي قتل ما يقارب (12) جنديا ومواطنا اسرائيليا وهكذا جاء قرار اغتيال رائد من أعلى مستوى قيادي لدولة الكيان من المجرم “شارون” ، وجاء قرار الاغتيال في اجتماع صهيوني بامتياز بقيادة ارئيل شارون ” .


قضى شهيدنا البطل الكرمي بعبوة ناسفة زرعها له جهاز الشاباك الصهيوني في جدار المقبرة التي كان يمر بجانبها متجها الى رفيقة عمره في القسم الشرقي من مدينة طولكرم بتاريخ 14 يناير 2002 م، قضى بعد أن عجزت كافة المحاولات التي تعرض لها للنيل منه واغتياله .


لُف جثمانه الطاهر بالعلم المزركش وحُمل على الأكتاف الى مثواه الأخير، فقد بكته فلسطين وبكته الآلاف المؤلفة من أهل وأحباب وأصدقاء .