• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد " باسم أبوسرية "

الشهيد " باسم أبوسرية "

فتح ميديا – متابعات


كثير هم قادة كتائب شهداء الأقصى الذين جمعوا بين القيادة وعنصر القتال، وجميعهم حرصوا على الشهادة وأحبوها وعملوا لها وفي السطور التالية نستعرض معا سيرة المجاهد والقائد الكبير الإسطورة " باسم أبوسرية " القذافي .


الميلاد والنشأة ...


الشهيد القائد المجاهد باسم خميس مصطفى أبوسرية من مواليد9 فبراير 1975 في نابلس, وكان أصغر إخوانه حيث نشأ في أسرة محافظة نشأة مباركة ، وعرف بين إخوانه بشجاعة وقوة عزيمته وعلو همته وعزة نفسه لدرجة انه كان يرفض اخذ أية مساعدة من الكتائب رغم شدة حاجته وفقره فقد رهن حياته للجهاد في سبيل الله , وتحرير فلسطين ودافع عنها في كل موقع حيث ترأس قيادة كتائب شهداء الأقصى بعد إستشهاد القادة " نايف أبوشرخ " وفادى قفيشة " وتحمل في سبيل ذلك الكثير الكثير ، وعانت معه أسرته .


بار بوالديه ...


بالطبع فقد كان بارا بوالديه مطيعا لهم اشد طاعة محبا لإخوانه ,يقول إخوان الشهيد " باسم " في حديثهم المفعم بالحب عن عديد المواقف التي تنم على مدى التزام شقيقهم ونبله وأخلاقه العالية الرفيعة، وبره بوالديه، وتقول شقيقته "كان باسم عطوف محب للجميع ومحبوب من الجميع، والحديث عن مناقبه يطول ويطول، فكثيراً ما كان يسهر على والدى ووالدتي لأنهم كانوا مرضى.


الاعتقالات ...


كان لا بد لهذا القائد الشهيد أن ينال قسطا من العذاب والاعتقال على أيدي الصهاينة المحتلين حيث اعتقل عدة مرات .


وفي جميع الاعتقالات كان يخضع للتحقيق القاسي والتعذيب الشديد بتهم تتعلق بانتمائه لحركة فتح، وكان الشهيد سرعان ما يتأقلم في سجنه مع إخوانه ليصبح من أبرز قيادات الحركة الأسيرة وأكثر نزلاء المعتقلات حبا واحتراما, حيث إعتقل لفترة تجاوزت الثمانية سنوات داخل السجون الصهيونية .


حياته الجهادية...


نشأ الشهيد باسم على مرّ الأجيال كارهاً للمحتل متوعّداً بمقاومته منذِراً بحربٍ لا هوادة فيها ليطهّر الأرض من آثار القدم الهمجية فاعتُقِل لنشاطه ضدّ المحتل و أمضى في السجون الصهيونية ثمانية سنوات كانت كافية لتشعل البركان .


ما إنْ خرج باسم من سجنه حتى أخذ يعمل مجدّداً لضرب الاحتلال و ملاحقة فلوله و قطعان مستوطنيه .


أنهى باسم سنوات اعتقاله الثمانية و عاد من جديدٍ إلى الميدان ,ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المبارك كان لفارسنا باسم شرف عظيم بالالتحاق بركبها فأخذ ينظّم الخلايا و يجنّد المقاتلين في صفوف كتائب شهداء الأقصى ليدفع ضريبة الجهاد و المقاومة بعد فقدانه إمكانية ممارسة حياته الطبيعية حيث أصبح أحد المطلوبين و المطاردين لقوات الاحتلال التي جعلت منزله هدفاً للعديد من عملياتها مهدّدة بإلحاق الأذى بأهله و زوجته و طفلتيه حيث حُرِمتا من رؤية والدهما إلا لأوقاتٍ معدودة كان يختطفها خلسةً من وراء جيشٍ من العيون الخائنة المتربصة بيع دم الشهيد بثمنٍ بخسٍ شواكل معدودة , والشهيد باسم استشهدا قبل أن تنجب زوجته بالطفل التي كانت حامل فيه , حيث كان رحمه الله متشوقا لرؤية إبنه ولكن الأقدار شأت غير ذلك ..


المطاردة ...


دأب العدو على مراقبة أنشطة رجال المقاومة في حلهم وترحالهم حيث كان يجند كل طاقاته للإيقاع بهم، ومن الممارسات الإجرامية التي كان يتبعها اعتقال مقربين من رجال يخالهم على درجة كبيرة من الأهمية والمسؤولية بحيث يسومهم داخل أقبية التحقيق والتعذيب سوء العذاب، وبالتالي يحصل على اعترافات هامة عن الأشخاص أمثال الشهيد القائد " باسم أبوسرية ".


ولما كانت الاعترافات على الشهيد البطل غاية في الخطورة والأهمية قرر الشهيد باسم أبو سرية التخفي عن عيون الأعداء والالتحاق بمطاردي كتائب الأقصى فى مدينة نابلس، ليصبح أحد أهم المطلوبين لسلطات الاحتلال.


في حوش الجيطان بنابلس القديمة، يحضر ذكاء المكان بوضوح ابلغ من المعمار، ويغيب ذكاء الجيش وشجاعته ليحل مكانهما ذعر وخوف جند أمام جرأة لا توصف لاصحاب المكان… النفق.


وعلى النقيض من الرواية الصهيونية، فان الصدفة، وليس ذكاء الجيش أوشجاعته وقدرة استخباراته هي التي قادت لاستشهاد المقاومين السبعة في نابلس كما تؤكد تفاصيل العملية وكافة المعطيات التي كشفتها كتائب الأقصى.


“كان في النفق – المخبأ -عشرة مقاومين سبعة استشهدوا وثلاثة نجوا في ظروف تشبه الخيال” هذا ما تؤكده تفاصيل كشفتها كتائب شهداء الأقصى التي فقدت قائدها العام نايف ابو شرخ وسبعة من رفاقه – بينهم اثنان من سرايا القدس وكتائب عزالدين القسام- في هذه العملية.


باسم ابو سرية المعروف بين رفاقه وسكان نابلس باسم “القذافي” وعامر طبنجة وصادق النابلسي ثلاثة مقاومين باتوا – وبدرجة بالغة – مدينين في حياتهم ونجاتهم من موت محقق لرعب الجنود وجبنهم من شبح المطاردين بعد ان اصبحوا – المطاردين – في قبضتهم وتحت نيران أسلحتهم.


جرأة باسم التي تستعصي على الوصف كانت سلاحه وحبل خلاصه أمام رتل من الرصاص والقنابل التي لم تحمي الجنود من رعب يسكن قلوبهم.


العسكريون والسياسيون الصهاينة أنفقوا ساعات الأيام الماضية في الاحتفاء بما انجزته فرقة المظليين في نابلس وما تحلى به أفرادها من شجاعة قادا إلى النجاح في تصفية سبعة من ابرز نشطاء المقاومة الفلسطينية.


الشهداء سقطوا في حوش الجيطان، والحوش عبارة عن تجمع سكني تقليدي عريق يضم عدة مساكن متلاصقة بعضها علوية وأخرى سفلية ولكل بيت باحته ومدخله الذي يفضي الى ساحة رئيسة وهذه الى زقاق يقود الى الشارع الرئيس في البلدة القديمة.


قادة الجيش والحكومة والإعلام الصهيونى لم يدخروا من نعوت الشجاعة والجرأة والفطنة وصفا الى وأطلقوه على أفراد فرقة المظليين الذين كرمهم شارون شخصيا وضباطهم على ما أنجزوه في نابلس لكن الجميع اغفل او تجاهل السؤال المتعلق بتفاصيل وظروف نجاة المقاومين الثلاثة الذين كانوا برفقة ابو شرخ داخل النفق وكيف فروا من إمام المظليين.


المخبأ الذي استشهد فيه المقاومون عبارة عن غرفة تحت الأرض ( 4 x 4 متر تقريبا) سطحها من الخارج ليس الا ساحة صغيرة أمام منزل يقطنه زوجان في حوش الجيطان وهذه الساحة مغلقة من جهاتها الأربعة بجدران – يصل ارتفاعها نحو أربعة أمتار – تمثل جزءا من معمار البناء.


ولا يوجد للنفق غير مدخل واحد – يماثل أبواب آبار مياه الجمع – ولكنه مموه بصورة تجعل اكتشافه امرا غير ممكن ويكاد يكون مستحيلا.


ويوضح رفاق نايف ابو شرخ الظروف المحيطة باكتشاف مدخل المخبأ مشيرين الى ان الشهيد نايف كان شعر بضيق تنفس جراء المكوث ثلاثة أيام بصورة متواصلة في المخبأ الذي لا يوجد له اية فتحة للتهوية وطلب الخروج لبعض الوقت دون ان يغفل استطلاع المكان من قبل الشهيد نضال الواوي الذي كان يقوم عادة بهذه المهمة.


ويقول باسم ابو سرية: “لم يكن احد يعرف أن الجيش كان منتشرا في محيط المنطقة”. ومضى يقول: “خرج نضال وأبو شرخ وأغلقا خلفهما علينا وذهبا إلى حجرة المنزل بعد ان كان نضال سأل عن الجيش وأماكن انتشاره”.


وأضاف بعد صمت: “حين عادا وبعد أن نزل نايف إلى المخبأ اطل جندي بالصدفة من أعلى الجدار الذي يفضي الى البستان المجاور – حديقة- وشاهد نضال وأطلق عليه النار”.


وحاول الشهيد أبو شرخ سحب رفيقه – نضال الواوي الذي كان يهم بالدخول إلى المخبأ – نحوه الى داخل المخبأ لكن إطلاق النار تواصل نحوه واصابه الجنود برصاصة في ساعده وباشروا على الفور إطلاق القذائف وقنابل الغاز داخل المخبأ من الفتحة التي انكشفت لهم.


وكان المقاومون يعلمون أن لا مخرج آخر للمخبأ غير ذلك الذي تطلق عليهم القذائف وقنابل الغاز منه.


ويوجد داخل المخبأ نفق ضيق يتسع لجسد إنسان زحفا يفضي الى جدار شيد من الطوب.


ويوضح باسم الملقب بـ” القذافي”: “ليس للمخبأ مخرجا آخر ولكننا كنا نعلم ان هناك جدارا من الطوب في نهاية النفق الصغير البالغ طوله خمسة أمتار تقريبا، وحين أغرقنا الجنود بالقنابل والغاز بدأت وعدد من الإخوة نزحف في هذا النفق المغلقة نهايته بالطوب”.


وأضاف: “حين بلغت الجدار كانت قوانا تكاد تنهار بسبب الغاز الخانق واستفرغت أكثر من مرة ولكنني وقرب جدار الطوب – الذي كنا وسعنا محيطه بعض الشيء مسبقا – أخذت حجرا كبيرا بيداي وضربت الجدار حتى انهار جزء منه”.


ووجد باسم نفسه – بعد ان أحدث فجوة في الجدار يبلغ قطرها نحو 80 سنتيمترا يطل داخل مطبخ صغير تقف فيه مجموعة من الجنود على مسافة لا تزيد عن متر ونصف.


وقال: “عندما انهار الجدار شاهدت جزءا من ستارة في المطبخ ومجموعة من الجنود تقف قبالتي وكان الشهيد عمر مسمار بجواري وصادق النابلسي – نجا واعتقل بعد ان أصيب – خلفي فما كان من الجنود إلا ان تراجعوا قليلا وأطلقوا قنبلة غاز نحوي”.


ويمضي باسم في سرد تفاصيل نجاته واثنين من رفاقه ويقول: “بعد ان أطلقوا القنبلة نحونا قفزت نحوهم فابتعدوا خوفا من ان افجر نفسي بهم وتراجعوا الى الوراء وخرجوا من البيت”.


وما لبث باسم ان قفز نحو الجنود حتى تبعه رفيقه صادق ولكن وبينما اتجه باسم نحو إحدى حجرات البيت فان صادق خرج من مدخل المنزل نحو الجنود الذين تراجعوا واتخذوا مواقع لهم في محيط ساحة صغيرة مغلقة أمام هذا البيت المحاصر من كافة الجهات.


وترتفع الجدران المحيطة بهذه الساحة من كافة الجهات نحو 15 مترا ولا يوجد لها غير ممر ضيق – طريق – تراجع الجنود نحوه حين خرجوا من المطبخ الذي قفز باسم من فتحة أحدثها في جداره.


ولم يفارق شبح الموت باسم بل اشتد الطوق عليه في هذه اللحظة أكثر فقفز من جديد من نافذة البيت نحو زاوية تمثل جزءا من الساحة التي تواجد الجنود على طرفها.


ومن موقعه الجديد شاهد باسم نافذة البيت المجاور التي يرتفع طرفها السفلي عن الأرض اكثر من ثلاثة أمتار ولكن حبلا غسيل زرعا في الجدار أسفل هذه النافذة كانا هذه المرة حبل نجاته.


وبينما نجا باسم فان الجنود أطلقوا النار على رفيقه النابلسي حين خرج باتجاههم واصابوه بجروح وحاولوا تصفيته لولا تدخل مجموعة من النسوة القين بانفسهن فوقه ما حال دون ذلك.


ولا تقل تفاصيل نجاة عامر طبنجة غرائبية عن نجاة رفيقه باسم والنابلسي حيث كان باسم حاول خلال ايام الاجتياح ان يحفر نفقا أخر داخل المخبأ ولكنه كما أوضح وبعد ان حفر نحو مترين اكتشف ان الاتجاه الذي يحفر فيه يفضي الى البستان المجاور ما دفعه للتوقف عن ذلك.


وقال:” اتجه طبنجة الى هذا النفق بعد ان أطلقوا الغاز والقذائف داخل المخبأ ودس جسده فيه حيث بقيت ساقاه ظاهرتان”.


وتم إنقاذ طبنجة – الذي وجد مصابا بجروح في رجليه داخل المخبأ – بعد ان غادر الجيش المكان.


ويتضح من رواية من عاشوا هذه التفاصيل ان أفراد فرقة المظليين الذين أغرقت شجاعتهم بالمديح ومكثوا في المكان بعد سقوط الشهيد الأول نضال الواوي أكثر من ساعتين- لم يجرأوا على الدخول الى المخبأ حتى لتفقد ما اذا كان من بداخله استشهدوا قد جميعا أم لا.


ويؤكد باسم ابو سرية الذي أصيب سبع مرات خلال مواجهات مسلحة مع الجيش خلال الانتفاضة ان هذه الحادثة ليست الاولى التي يضيق الطوق حوله ويتمكن من النجاة.


واشار الى ان اصعب موقف كان حين حاصر الجيش بناية كان والشهيد فادي ابو زنط يطلقون النار من على سطحها على الجنود.


وقال : “فجأة اكتشفنا ان كافة المباني المحيطة بنا محاصرة ولا يوجد أي منفذ كي نقفز منه فنزلنا داخل خزان مياه على السطح حيث كان الفصل شتاء والأمطار تتساقط.


وأضاف نزلنا سويا وبقينا داخل الخزان المملوء بالمياه حتى اذان الفجر وصعد الجنود خلال ذلك الى السطح وتجولوا بجوارنا ونجونا.


ورغم الإجماع على ما يمثله رحيل هؤلاء الشهداء من خسارة كما قال رفاقهم الا ان كتائب الأقصى لن تتوقف عند رحيلهم.


زفافه للحور العين ...


في يوم 16/10/2007 كان المجاهد باسم أبو سرية برفقه الشهيد القائد عبدالرحمن الشناوي ومجموعة من مقاتلي كتائب الأقصى في مهمة جهادية في مدينة نابلس حيث جاء إتصال للشهيد باسم من الأسير القائد " عبدالله هواش "، بأن القوات الصهيونية تحاصره داخل منزله , فهب الشهيدين المجاهدان " باسم أبو سرية , وعبدالرحمن الشناوي " لإنقاذ رفيق دربهم القائد " هواش "وأثناء اشتباك مسلح مع قوة صهيونية سمع صوت إنفجار كبير هز المنطقة التي كان يتواجد بها الشهيدين وأصيب باسم بجروح خطرة أدت إلى بتر إحدى ساقيه وشظايا فى جميع أنحاء جسده , وإرتقى إلى علياء المجد شهيدا بإذن الله , ولحق به رفيق دربه الشناوي بعد خمسه عشر يوما شهيدا.


 


 


 

كلمات دالّة: