• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| «تفاهمات القاهرة» لمواجهة عقاب السلطة لغزة

خاص|| «تفاهمات القاهرة» لمواجهة عقاب السلطة لغزة

فتح ميديا – كتب: محمود صبري


«لم نأت بدين جديد، وحتى تكون الأمور واضحة، هناك اتفاقات موقعة، باركها محمود عباس، ومنها اتفاقيات القاهرة المتتالية، واتفاق الشاطئ، واتفاق الدوحة، وبالتالي وقعت اتفاقيات مصالحة مع حركة حماس، نحن لم نأت بجديد، حتى لا يدخلنا أحد في مربع المزايدات»، هكذا تحدث القيادي الفتحاوي سمير المشهراوي، أحد أبرز قيادات الحركة في قطاع غزة، أول من أمس الثلاثاء، حول ما أثير من أنباء عن عقد لقاءات بين القائد النائب محمد دحلان، وحركة حماس في العاصمة المصرية، القاهرة.


وشهد قطاع غزة في الأسبوع الأخير تطوراً لافتًا بالإعلان عن توصل وفد من حركة «حماس» إلى تفاهمات جديدة مع القيادي النائب محمد دحلان، في العاصمة المصرية القاهرة، بالتزامن مع سلسلة الإجراءات والتقليصات التي اتخذتها السلطة ضد القطاع.


التفاهمات بين القائد دحلان وحركة حماس جاءت في ختام أربعة اجتماعات طويلة في العاصمة المصرية، وفقًا لما أفادت به المصادر، ونصت على العمل المشترك على حل المشكلات التي تواجهها غزة، خاصةً مع ممارسة سلطة عباس ضغوطاً جديدة على قطاع غزة أدت إلى تضرر الجمهور الواسع، وليس فقط حركة حماس.


المشهراوي: "بلادة السلطة" و"تجويع غزة" تُحركُنا



حديث المشهراوي كان له صدًا واسعًا، خاصةً وأنه كشف كواليس اجتماعات المصالحة التي جرت مؤخرًا بين حركتي فتح وحماس، والتي احتضنتها العاصمة المصرية، القاهرة، خاصةً بعد تأكيده أن الحديث هنا عن "مصير ومستقبل شعب بأكمله"، وأنهم قرروا مغادرة مربع العجز والهوان وأن ينطلقوا لاقتحام الصعاب مهما كلفهم الأمر من ثمن.


وأشار المشهراوي إلى أن لقاءات القاهرة شهدت الحديث عن ملفات شائكة، وعن حجم المعاناة الهائلة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة، منها الكهرباء، والمعبر، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار.


وأكد أنها (اللقاءات) شهدت كمًا هائلًا من الملفات التي يجب وضع حلولًا لها، وأنه تم الاتفاق على البدء بالمشكلة الكبرى، وهي ملف الدم، ملف الضحايا، وتم الاتفاق على وجود مباشر لهذا الملف من خلال لجنة وصندوق سيرصد به مبالغ معينة حتى تبدأ هذه اللجنة عملها لتضميد الجراح.


وقال المشهراوي في حديثه: "يحركنا أنه أصبح هناك خطر وطني يداهم قضيتنا الوطنية الفلسطينية، يحركنا حجم الاستهداف لقطاع غزة، استهداف أبنائنا والاعتداء على قيم وطنية سامية وراقية يعتدى عليها الآن، حيث يعتدى على قوت وأرزاق الناس ويعتدى على رواتب الأسرى، حتى الأسرى يستهدفون الآن في قطاع غزة، ويراد من غزة أن تركع، وهي التي لم تركع إلا الله عز وجل، وشكلت على مدار التاريخ مخزونا وطنيا مشرفا لكل الفلسطينيين".


"يحركنا حجم الفقر والجوع والهوان الذي يعيشه شعبنا في كل مكان، بما فيه قطاع غزة، وحجم الحصار، وانعدام الأفق أمام جيل بأكمله، أمام الشباب الفلسطيني، يحركنا أن هناك محاولات لإشغال الناس وإغراقها في مشكلات الحياة اليومية، وعشرات الآلاف الشباب معدومي الأفق والمستقبل يبحثون عن فرصة عمل وسفر ويبحثون عن أمل في الحياة".


"يحركنا حجم البلادة الوطنية التي أوصلنا إليه منطق التدجين، الذي تمارسه القيادة الفلسطينية، كما رافق إضراب الأسرى على سبيل المثال، ولو هذا في وضع وطني صحي صدقني لحدثت انتفاضة ثالثة رافقت إضراب الأسرى، فليس فقط تنكرت القيادة  لإضراب الأسرى، بل تآمرت على هذا الإضراب، يحركنا أن نرى تقديس التنسيق الأمني أمرا يشعر الكل الفلسطيني بالعار، ويشعر أصحابه بالعار، يحركنا  أن نرى بسهولة بشديدة أي أحد تحت مسمى قائد فلسطيني يخرج ليقول أن حائط البراق تحت السيادة الإسرائيلية، وهو أمر مقبول، ولو في الوضع الوطني الصحي الطبيعي كان أعدم في الساحات في وضح النهار، كل هذا يحركنا".


تفويض فتحاوي لرفع المعاناة عن غزة


الآلاف من قيادات وكوادر حركة فتح، من مختلف المحافظات، تجمعوا أمس الأربعاء، أمام منزل القائد الفتحاوي سمير المشهراوي، للتعبير عن امتنانهم لما يقدمه تجاه القضية الوطنية، وما له من بصمات واضحة ومواقف وطنية في كل المحطات النضالية، والتي كان آخرها ما تحدث به عن خارطة طريق لرفع المعاناة عن غزة، والشروع في توحيد الموقف وتصليب الجبهة الوطنية في مواجهة التحديات.


تجمع أعضاء فتح أمام منزل القيادي المشهراوي جاء بعد يومٍ واحد من لقائه الذي أذيع على شاشة "الغد العربي" الذي كشف خلاله عن تفاهمات القاهرة بين القائد محمد دحلان، وحركة حماس، لوضع حل لما تعانيه غزة من حصار وإجراءات عقابية من السلطة الفلسطينية.


قيادات وكوادر فتح الذين تجمعوا أمام منزل المشهراوي أكدوا أنهم حضروا فقط حباً وتقديراً ووفاءً لرجلٍ يعتبر من رموز الحركة الوطنية والنضالية في قطاع غزة، وأن رسالتهم هي التفويض المطلق لقيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح للذهاب بعيداً في مشروع المصالحة الوطنية والاجتماعية الشاملة، وبذل كل الجهود من أجل رفع المعاناة عن قطاع غزة المكلوم والجريح.


دحلان هو القائد الحقيقي


الكاتب الفلسطيني رمزي نادر، علق لقاء المشهراوي الذي كشف فيه كواليس "تفاهمات القاهرة"، قائلًا، إن بعض أصوات النشاز ستدفع بعرقلة هذا التوافق الوطني الخالص، مؤكدًا أنه يُصدقه في كل ما قاله، لأنه وطني حقيقي يعيش الهم بكل تفاصيله، وأن الأيام القادمة ستثبت ما قاله.


وأكد أن المشهراوي يدرك حجم الكارهين لمثل هذا التوافق وعلى راسهم الاحتلال، عندما قال إن "الدرب صعب ووعر"، مضيفًا بقوله: "يتحتم على شعبنا حماية هذا التوافق وتقويته وتعزيزه لأنه مصلحة خالصة له بعيدا عن المصالح الحزبية والسياسية، والشعب هو أكبر المستفيدين منه والحاصدين لنتائجه".


وحول "تفاهمات القاهرة بين النائب دحلان وحركة حماس" قال الكاتب رمزي نادر، إنها الخيار الأكثر منطقية وقبول لدى كافة أطياف الشعب الفلسطيني، حيث التلاقي على تخفيف أوجاع شعبنا والبحث عن آليات التكامل التي تخدم مشروعنا الوطني التحرري وإعادة توحيد الصفوف.


وأضاف: "ما قد لا يعلمه البعض بان دحلان ملتصق بشعبه ويعرف تفاصيل الهم الوطني أكثر مما يظن البعض، فهو الذي يتواصل ورفاقه مع المئات يوميا من النخب والمناضلين ومطلع على أدق تفاصيل الوطن المحتل في الضفة وغزة والقدس، يعلم حجم الكوارث في غزة حالة الإحباط واليأس في نفوس الشباب تفشي الأمراض الجسدية والنفسية التي يعاني منها الناس الفقر معاناة الماء والكهرباء والطلبة في المدارس والجامعات وغيرها من التفاصيل".


وأكد الكاتب أن دوافع دحلان وطنية بامتياز، وأنه محور النقاش الدائم بينه وبين رفاقه هو كيف نخلص الناس من أوجاعها بغض النظر عن الضريبة التي ممكن أن ندفعها.


وتابع: "لو أن دحلان كان يفكر في حصد مصالح ومنافع ذاتية فلا وقت ذهبي بالنسبة له أكثر مما هو فيه، ولكن لأنه "القائد" يعلم متي تقال كلمة لا ومتى يجب أن تكون كلمة معا اختار الدرب الوعر لقولها نعم من اجل شعبنا وحفظ سلامته".


واستطرد: "من اجل الإنصاف والتاريخ كان السنوار ليس بأقل منهم دماثة وأدب وتلاقي على ذات الأفكار وهي رفع الأذى عن شعبنا وتجاوز الماضي فكيف يمكن لوطني أن يقول "لا" لطاقة نور قد تفتح لشعب منهك".


أبو شمالة: تفاهمات القاهرة لإنهاء مأساة غزة


الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة، أكد أن محمود عباس الخاسر الأكبر من الاتفاق بين مصر ودحلان وحماس، مشيراً إلى أنه ومن خلال سياسته التعسفية وإجراءاته القاسية دفع إلى تلك الحالة من التوافق.


وذكر أن الاتفاق الذي جاء على جلستين بين دحلان وقيادة حماس كان ودياً وجدياً للغاية، مشيراً إلى أن الطرفين أعجبوا بالأفكار التي كانت تطرح، وأن الكل كان حريص على المصلحة الوطنية العليا، وإنهاء حالة غزة المأسوية.


وكشف أبو شمالة عن فحوى مذكرة التفاهم بين القيادي النائب محمد دحلان، ووفد قيادة حركة حماس برئاسة يحيى السنوار، حيث أكد أنهم توصلوا لتفاهمات مشتركة لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، واتفقوا على جميع القضايا المشتركة والملفات الخلافية.


وأوضح أبو شمالة -وفقاً لمذكرة التفاهم- أنه تم الاتفاق على اللجنة الإدارية التي ستتولى شؤون قطاع غزة، مشيراً إلى أن ملف الامن ووزارة الداخلية سيبقى بالكامل مع حركة حماس، وسيتولى دحلان السياسة الخارجية والدبلوماسية، ويحشد التمويل والدعم الدبلوماسي والسياسي للحالة الجديدة في قطاع غزة.


ووفقًا لتصريحات أبو شمالة، فإن مذكرة التفاهم نصت على بنود عدة اولها، إنجاز ملف المصالحة المجتمعية، والتي رُصد لها مبلغ 50 مليون دولار، حيث سيشرف شخص من طرف دحلان على الملف ويرعاه، على أن تباشر اللجنة أعمالها قبل كل اللجان الأخرى.


وفيما يتعلق بحركة الأفراد والحركة التجارية على معبر رفح، قال أبو شمالة "إن المخابرات المصرية العامة تعهدت بفتحة معبر رفح على مدار الساعة امام الحركة التجارية وحركة الأفراد وفقاً لاتفاق عام 2005"، مضيفاً "مصر دعمت الاتفاق بين دحلان وحماس، وذكر الجانب المصري أنه لا يمانع ولن يقف في وجه أي اتفاق يتوصل الفلسطينيون له، وسيكونون داعمين لأي اتفاق يختاره الفلسطينيون".


وفيما يتعلق بملف موظفي غزة، ذكر أن مصر تقدر قيمة الضرائب التي يجبيها عباس من غزة حوالي 20 مليون دولار شهرياً، وأن هذا المبلغ ستجبيه اللجنة الإدارية المشكلة من دحلان وحماس، وبالتالي سيكون لديها فائض مالي لتصرف رواتب موظفي غزة.


وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء، أكد أن السولار الخاص بالمحطة سيدخل باستمرار لشركة الكهرباء، ولن تفرض عليه أي ضرائب، الأمر الذي سيمكن شركة التوزيع من الجباية، ودفع مبالغ ثمن السولار بأريحية، مشيراً إلى أن مصرَ ستعمل على ربط كهرباء غزة بشبكة الربط الثماني، وستعمل على زيادة حصة غزة من الكهرباء.


أحمد يوسف: تفاهمات دحلان وحماس انفراجه حقيقية للقطاع


القيادي في حركة "حماس"، د. أحمد يوسف، يرى أن المصالحة بين حركته والقيادي النائب محمد دحلان، قد تحقق انفراجاً حقيقياً في قطاع غزة، وتعد تمهيدًا لمصالحة مع الرئيس محمود عباس، لافتًا إلى أن اللقاءات والتفاهمات التي تمت في القاهرة، كانت أجواءها ايجابية، حيث وضع كل طرف صياغة محددة حول سبل بناء علاقة ثنائية متينة، وبناء رؤية جديدة، في إطار المشروع الوطني الموحد.


وقال يوسف إن اللقاء يأتي بعد الانقسام في الحالة الفلسطينية والتراجع الكبير لقضيتنا إقليمياً وفي المحافل الدولية، شاكرًا مصر على «دورها المركزي» في رأب الصدع بين أبناء البلد الواحد وتلطيف الأجواء السياسية وتهيئتها لاستعادة وحدتنا الوطنية.


وأضاف أن حالة التشظي والانقسام في أحوالنا السياسية تفرض مثل هذا اللقاء، مؤكدًا ضرورة إيجاد الآلية المناسبة للتحرك الجاد والمصالحة أيضًا مع الرئيس عباس.


وتوقع حدوث مؤشرات إيجابية خلال الأيام القليلة القادمة في قطاع غزة؛ والتي تتكلل فعلياً "بفتح معبر رفح بشكل دائم، وتسهيل حركة المواطنين وعبور المواد الخاصة بالبناء والإنشاءات، وزيادة كميتها، كما الحال مع الكهرباء، حيث تتلقى غزة من مصر نسبة منها".


وقال إن "مصر تتعاطى ايجابيا مع "حماس"، معتبرا أن "الانفراجة ستنعكس ايجابيا على الحركة، عبر علاقات متوازنة على المستوى العربي الإقليمي، بما تحرص "حماس" على تحقيقه، بالوقوف بمساوية متساوية مع الجميع وعدم الاصطفاف إلى جانب دون الآخر".


وأوضح يوسف أن حماس هدفت، من لقاءات القاهرة، إلى تسوية الأوضاع الداخلية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، معتبراً أن نجاح المصالحة مع دحلان ستفتح المجال أمام المباشرة بحوار المصالحة مع حركة "فتح".


وأكد يوسف، "حرص حماس على المصالحة مع دحلان ومع الرئيس محمود عباس معاً، بحيث لا تؤثر الواحدة على الأخرى، وربما تعجل الأولى بتحقيق المصالحة الوطنية الأشمل، في إطار الشراكة الحقيقية التي تمهد لإجراء الانتخابات العامة، عند توفر الإرادة والجدية الجمعية لإنهاء الانقسام".


دحلان: التوافق فتح الباب أمام بدء خطة تنموية لقطاع غزة


القائد النائب محمد دحلان، أكد أن عمق التوافق الذي حدث مؤخرًا حل العقدة الكبرى التي تقف حجر عثرة أمام أي محاولة للبدء بخطة تنموية لقطاع غزة، أن قليلًا من الصبر، وستتحرك الأمور في طريقها الصحيح والسوي.


ووفقًا لما كشفه عضو المجلس الثوري لحركة فتح والسفير السابق، عدلي صادق، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن فحوى نقاش دار بينه وبين القيادي النائب محمد دحلان، فيما يخص معاناة أهل غزة، وسبل الحل والتخفيف عن كاهلهم، فإن الخطة التنموية لقطاع غزة تشمل قطاعات عدة، وأنها تحتاج إلى اعتمادات مالية هائلة سيعمل على توفيرها بالتدريج، بمساعدة المناخ الوطني الجديد.


وأكد صادق، نقلًا عن النائب دحلان، وجود اعتمادات مالية عربية مقدمة من دولة الإمارات، لبناء محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه في رفح المصرية، موضحًا أن حجم التدمير الذي وقع في غزة وتراكم عبر السنوات، ضخم وهائل، وأن معالجته تتطلب وقتاً، لن يكون متقطعاً ولا طويلاً، وسيكون البدء العاجل بالتخفيف، على أن تبدأ سريعاً الخطوات الإغاثية، والتي من أهمها نقل الوقود سريعًا لمحطة كهرباء غزة بسعر معتدل، وتجديد خطوط النقل المهترئة للكهرباء من مصر، بهدف توفير احتياجات غزة التي تبلغ 550 ميجاوات.


وتابع: "أما المعبر فإن الجانب المصري يقول إن انتظام فتحه يومياً، يحتاج الى شهرين لاستكمال الصيانة وتأمين خط السفر المباشر والسريع الى الضفة الغربية من القناة والإجراءات اللازمة، على أن يُفتح المعبر، خلال الشهرين، بين الحين والآخر في مواعيد متقاربة".


إجراءات عقابية جديدة منتظرة


الكاتب والمحلل السياسي ناجي شراب، رأى أن التفاهمات بين النائب دحلان وحركة حماس،ستعطي حلولًا مؤقتة تبتعد بـ "حماس" عن المواجهة العسكرية المفتوحة مع الاحتلال والتي لن يتمكن الشعب في ظل استمرار الضغوطات التي يتعرض لها من قبل السلطة الفلسطينية والمتعلقة بأزمتي الكهرباء والرواتب من دفع ثمنها.


وأكد شراب أن إجراءات السلطة وعقوباتها المتوالية جعلت الخيارات محدودة أما "حماس" وحصرتها في بوتقة الحل السياسي بالاتجاه إلى مصر والوصول معها إلى تفاهمات تحفظ الأمن القومي لها مقابل حلحلة الوضع الراهن في غزة، أو الاتجاه إلى إسرائيل سواء بالحرب أو الهدنة وتقديم التنازلات، مشيرًا إلى اختيار حماس للحل السياسي.


ووفقًا لرؤية شراب، فإن التوافق بين حماس ودحلان ومصر سيُفضي إلى المزيد من الإجراءات العقابية، حيث ستحاول السلطة ممارسة ضغط على حماس لإلزامها بالعودة إلى اتفاقات المصالحة وتوقيع اتفاق بما يروق إلى حد كبير مع تفكيرها ورؤيتها.


 


من المبكر الحكم بنجاح هذه التفاهمات، لكن في حال نجاحها، فإنها من المتوقع أن تكون بداية لمصالحة شاملة للكل الفلسطيني قريبًا، فـ"حماس" واقع حقيقي أعجبنا الأمر أو لم يعجبنا ذلك، فإذا كانت هي جزء من المشكلة فهي أيضا جزء من الحل، والرهان على تآكلها الذاتي أو سقوطها كان من الممكن أن ينجح قبل عشرة سنوات مضت.


هذا الأسبوع يصادف مرور عشرة أعوام على الانقسام الأسود بين حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة المسلحة في الرابع عشر من حزيران (يونيو) عام 2007، وبين حركة «فتح» التي تقود السلطة الرسمية في الضفة الغربية، دون ظهور أي بوادر لإنهائه وإعادة الوحدة إلى الحركة الوطنية التي تسعى لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.