• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| صبر الخليج نفد على «إرهاب تميم»

خاص|| صبر الخليج نفد على «إرهاب تميم»

فتح ميديا – كتب محمود صبري


بعد فاصل طويل من مراحل التأزم في العلاقات بين دول عربية عدة وبين نظام الدوحة، نفد صبر الدول على قطر، والأمور بلغت مستوى لا يمكن فيه السكوت عن سياسات الدوحة الداعمة للإرهاب، خاصةً بعد كلمة الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، في 24 من شهر مايو الماضي، والتي لخصت الخطوط العامة للسياسة القطرية، التي لا تتسق وكونها عضوا في مجلس التعاون الخليجي وملتزمة بالخط العام لسياساته.


السعودية والإمارات والبحرين ومصر ومن بعدهم ليبيا واليمن، قرروا قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدوحة، بسبب دعمها للإرهاب والمتطرفين، وقرروا إغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة، على الخطوط القطرية والتي تعتبر رافدا اقتصاديا أساسيا لقطر، تسيير رحلات أطول خاصة إلى إفريقيا، ما يقوض نموذج عملها المعتمد على مسافري الترانزيت.


هيستيريا قطر وتصريحات الأزمة


الحكومة القطرية يبدوا انها اصيبت بهستيريا رعب عقب لقاء الرئيس دونالد ترامب بالملك سلمان والمسؤولين السعوديين وبالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حيث تم الاتفاق على بلورة رؤية تتعلق بتجريم حماس والاخوان وحزب الله وبضرورة تبني هذه الرؤية عربيًا، وبالقيام بإجراءات على الارض لتفعيلها، وهو الأمر الذي سوف يضع قطر في موقف إقليمي ودولي حرج جداً، بسبب علاقاتها بجماعة الاخوان المسلمين وتعاونها المالي والتنسيقي مع تشكيلاتهم في سوريا وليبيا وتونس والمغرب وبسبب احتضان عاصمتها الدوحة للمكتب السياسي لحركة حماس وإيوائها لمعظم قيادات الصف الاول في الحركة!


ومن ثم أصبح المطلوب من قطر هو التخلي عن علاقات استغرق نسجها سنوات طويلة واستثمرت فيها أموالا ضخمة، وإغلاق ملفات مرتبطة بأوضاع إقليمية ومحلية شائكة في اكثر من بلد، وطرد المئات من قيادات ونشطاء التنظيمات الإرهابية من أراضيها!، إلا أن هيستيريا الرعب سيطرت على الأمير تميم الذي خرج بعد قمة الرياض بيومٍ واحد بتصريحات غير متزنة أثارت أزمة كبيرة في المنطقة.


وجاء في كلمة الأمير، التي بثت على وكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي، ما يلي:


- قاعدة العديد الأميركية سبب في حماية بلاده "من أطماع بعض الدول المجاورة"، مؤكدا أنها الفرصة الوحيدة لأميركا لامتلاك النفوذ العسكري بالمنطقة.


- لدى قطر تواصل مستمر مع إسرائيل، مشيرا إلى أن التوتر مع الولايات المتحدة لن يستمر بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأميركي.


- "إيران تمثل ثقلا إقليميا وإسلاميا لا يمكن تجاهله"، وبلاده تحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإيران في وقت واحد.


- ليس من المصلحة التصعيد مع إيران، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة.


وفي اليوم التالي لهذه التصريحات أعلنت قطر أن موقع وكالة الأنباء تم اختراقه وليس هناك تصريحات للأمير، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية بثت بعد أيام قليلة تفاصيل مكالمة بين أمير قطر والرئيس الإيراني، تضمنت التزاما بتعزيز العلاقات بين البلدين وتقويتها "رغم العقبات"!.


ثم نشرت قناة "الجزيرة" كاريكاتيرا مسيئا للعاهل السعودي الملك سلمان لتعود وتسحبه، وفي اليوم التالي نشر موقع "ميدل إيست آي" باللغة الإنجليزية، المملوك لقطر، ويصدر من لندن، كاريكاتيرا أكثر إساءة للعاهل السعودي.


ولم تصدر أي بادرة عن قطر تشير إلى احتمال فك الارتباط بينها وبين التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية التي تدعمها ماليا وسياسيا، بل وتوفر لها غطاء قانونيا بإيواء قياداتها في قطر.


إجراءات حاسمة غير مسبوقة


في صباح اليوم الاثنين، 5 يونيو2017 اتخذت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر إجراءات عملية ضد الدوحة، في خطوة غير مسبوقة، وأعلنوا قطع العلاقات مع الإمارة الخليجية وإغلاق الحدود معها، وهو الإجراء الذي اتبعته بعد ذلك ليبيا واليمن.


وكانت البحرين هي أول دولة تعلن قطع علاقتها مع قطر، فجر اليوم الأثنين، ثم توالت البيانات من السعودية والإمارات ومصر لإعلان مقاطعة قطر.


البحرين أكدت في بيانها أنها اتخذت قرارها "استنادا إلى إصرار قطر على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين في انتهاك صارخ لكل الاتفاقات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة".


ومن جهتها، قالت المملكة العربية السعودية إنها بذلت وأشقاؤها جهوداً مضنية ومتواصلة منذ عام 1995 لحث السلطات في الدوحة على الالتزام بتعهداتها، والتقيد بالاتفاقيات، إلا أن هذه السلطات دأبت على نكث التزاماتها الدولية، وخرق الاتفاقات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض.


بينما قالت دولة الإمارات إن قرارها جاء "بناء على مواصلة السلطات القطرية سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب بالالتزامات اتخاذ عدد من الإجراءات"، وأيضا "لمواصلة قطر دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية


أما مصر فقالت في بيانها أنها اتخذت القرار بناء على "إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادي لمصر، وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر، والتدخل المستمر في الشأن المصري".


الإجراءات المشتركة ضد قطر تمثلت في: قطع العلاقات الدبلوماسية معها، وإمهال البعثات الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة الدول، ومنع دخول أو عبور المواطنين القطريين إليها، وإمهال المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة الدول.


وشملت الإجراءات منع مواطني دول البحرين والإمارات والسعودية من السفر إلى دولة قطر أو الإقامة فيها أو المرور عبرها، وإغلاق كافة المنافذ البرية البحرية والجوية خلال 24 ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، واتخاذ الإجراءات القانونية والتفاهم مع الدول الصديقة والشركات الدولية بخصوص عبورهم بالأجواء والمياه الإقليمية الإماراتية من وإلى قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني.


وعبرت الدول الـ3، في بياناتها، عن أسفها للوصول إلى هذه القرارات بسبب السياسات القطرية، مؤكدة احترامها وتقديرها البالغين للشعب القطري، لما يربطها معه من أواصر القربى والنسب والتاريخ والدين.


استبعاد قطر من التحالف العربي


أعلنت قيادة التحالف العربي الذي يقوم بعملية "عاصفة الحزم" في اليمن، اليوم الاثنين، إنهاء مشاركة قطر في التحالف، متهمة الدوحة بـ "ممارسات تعزز الإرهاب".


وجاء في بيان لقيادة التحالف، نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "تعلن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن أنها قررت إنهاء مشاركة دولة قطر في التحالف بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، ودعمها تنظيماته في اليمن ومنها "القاعدة" و"داعش" وتعاملها مع المليشيات الانقلابية في اليمن مما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب".


وكانت المملكة العربية السعودية، والبحرين والإمارات ومصر أعلنوا فجر اليوم الأثنين قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، واتهموها بدعم الجماعات الإرهابية والترويج لأفكاره عبر وسائل الإعلام القطرية.


ليبيا واليمن ينضمان


أعلنت الحكومة اليمنية، قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر، وتأييدها للخطوات التي اتخذتها قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، بإنهاء مشاركة القوات القطرية.


وانضم اليمن للدول الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وذلك بعد اتضاح ممارسات قطر وتعاملها مع المليشيات الانقلابية، ودعمها للجماعات المتطرفة في البلاد، مما يتناقض مع الأهداف التي اتفقت عليها الدول الداعمة للحكومة اليمنية الشرعية.


وجددت الحكومة اليمنية ثقتها في استمرار دول التحالف ببذل كافة الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني ودعم الشرعية واستعادة سيادة الدولة اليمنية من الانقلابيين، والاستمرار في محاربة الإرهاب على كافة الأراضي اليمنية.


وبدورها، أعلنت ليبيا، قطع علاقاتها مع دولة قطر، وذلك عقب قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.


وقال وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، المنبثقة شرعيا عن مجلس النواب، محمد الدايري، إن بلاده قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر تضامنا مع أشقائنا في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.


وأضاف الوزير: "سجل قطر في اعتداءاتها المتكررة والعديدة على كرامة الشعب الليبي بعد ثورة 17 فبراير لطالما أغضب قطاعات عريضة من الشعب الليبي".


البورصة القطرية تسقط


في رد فعلٍ سريع على الإجراءات العربية، هوت سوق الأسهم القطرية بشكلٍ مباشر بعدما قطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات مع الدوحة متهمين إياها بدعم "الإرهاب".


ونزل مؤشر البورصة القطرية 7.6 بالمئة في الساعة الأولى من التعاملات. وكانت بعض الأسهم القيادية في السوق هي الأكثر تضررا حيث هوى سهم فودافون قطر الأكثر تداولا بالحد الأقصى المسموح به يوميا والبالغ عشرة بالمئة، فيما هبط سهم بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في البلاد، 5.7 بالمئة.


وبحسب بيانات البورصة، تشكل السعودية ودول الخليج الأخرى على ما جرت العادة عليه ما بين خمسة وعشرة بالمئة فقط من التعاملات اليومية في بورصة قطر.


لكن الخلاف الدبلوماسي قد يكون له أثر خطير على بعض صفقات التجارة والشركات في المنطقة وبخاصة الخطوط الجوية القطرية التي لم بعد بإمكانها تسيير رحلات إلى بعض الأسواق الكبرى في الشرق الأوسط.


ودعت السعودية الشركات العالمية إلى تجنب قطر مما يثير تكهنات بأنها قد تحاول أن تخير الشركات الأجنبية بين تنفيذ أنشطة في قطر والحصول على إمكانية الدخول إلى الاقتصاد السعودي الأكبر.


تضخم الاقتصاد القطري


قالت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إن قرار تعليق السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ووقف التعامل البرى والبحري والجوي سيكون له أثره على الاقتصاد القطري.


وأضافت أن "الغذاء"، من بين القطاعات التي ستتضرر، وذلك لأن الدول الخليجية عادة ما تجد صعوبة فى زراعة المواد الغذائية، مشيرة إلى أن قطر تولى أهمية خاصة للأمن الغذائي لاسيما وإن الطريق البرى الوحيد للدخول إليها هو عبر الحدود مع السعودية.


 وأوضحت أن مئات الشاحنات تعبر الحدود يوميا، ويتم توصيل 40% من المواد الغذائية التي تحتاجها قطر عبر هذا الطريق، وقالت السعودية إنها ستغلق الحدود مع قطر، وحينها ستعتمد الدوحة على الشحن الجوي والبحري.


ونقلت "BBC" عن غانم نصيب، مدير شركة الاستشارات "كونرستون" العالمية قوله إن "هذا سيحدث تضخم على الفور، وسيؤثر على المواطن القطري، موضحًا أن تكلفة المواد الغذائية بدأت تزيد بشكل كبير، ما سيؤدي إلى زيادة  الضغوط السياسية على الأسرة الحاكمة إما لتغيير القيادة أو تغيير المسار.


لا نستهدف الشعب القطري


حرصت كل من السعودية والإمارات والبحرين، على التفرقة بين قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وبين التأكيد عن تقدير لا يتبدل وصلات لا تنقطع بالشعب القطري الشقيق بعيدا عن سياسات الدولة الرسمية، الداعمة والممولة للإرهاب والتطرف، والتي تعمل على شق الصف الخليجي والعربي.


وقالت البحرين إنها تعتز وتثق في الشعب القطري، الذي يدرك معاناة المملكة "وهي تشهد مع كل عملية إرهابية سقوط ضحايا من إخوانه وإخوانه وأهله في البحرين، بسبب استمرار حكومته في دعم الإرهاب على جميع المستويات".


وذكرت المملكة، في بيان إعلانها قطع العلاقات مع قطر، أنها ستمنح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يوما لمغادرة أراضي المملكة، "رغم الاعتزاز والثقة العالية في إخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني".


أما السعودية فقد أوضحت أنها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها، والتآمر عليها، "حرصاً منها على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة، وجزء من أرومتها".


وأضاف البيان "ستظل المملكة سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية".


أما الإمارات فقد عبرت عن أسفها على ما تنتهجه السلطات القطرية من سياسات تؤدي إلى الوقيعة بين شعوب المنطقة، وأكدت "احترامها وتقديرها البالغين للشعب القطري الشقيق لما يربطها معه من أواصر القربى والنسب والتاريخ والدين".


خسائر قطر


قرار قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدوحة من جانب 6 دول عربية، حمل لها أزمات اقتصادية كبيرة على صعيد النقل الجوي والبري، بكل تداعيات ذلك على قطاعات حيوية من بينها التجارة وقطاع الأعمال.


ومن تداعيات تلك الإجراءات، أن التجارة البرية للدوحة ستشل بالكامل، لاقتصار الحدود البرية على السعودية، كما أن السعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتبرز أهمية الدولتين بشكل خاص في ملف تجارة الغذاء.


فبحسب بيانات العام 2015، تأتي الدولتان في المرتبة الأولى والثانية من حيث الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر وبإجمالي 310 ملايين دولار.


وفي تجارة المواشي، تأتي السعودية في المرتبة الأولى للمصدرين والإمارات في الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار، فيما تأتي الإمارات في المرتبة الثانية في تجارة الخضراوات والسعودية في الرابعة من حيث المصدرين وبإجمالي 178 مليون دولار سنويا.


ومن ناحية تجارة الوقود، تأتي البحرين في المرتبة الأولى من حيث المصدرين، والإمارات في المرتبة الثانية وبإجمالي نحو 200 مليون دولار.


أما في المعادن فتأتي الإمارات في صدارة الدول المصدرة لقطر وبإجمالي سنوي يفوق النصف مليار دولار.


ومع توقف التجارة البرية، حلم استضافة مونديال 2022 سيصادف عقبة كبيرة مع اعتماد قطر على الحدود البرية السعودية في استيراد غالبية متطلبات البناء الضخمة التي يحتاجها المشروع.


 


إصرار الدوحة على دعم الإرهاب هو ما أوصلها لما هي فيه الآن، فلولا الأزمة الأخيرة التي تسببت بها قطر، أو التي افتعلتها، ما عقد الأوضاع بهذا الشكل، فلم يبقَ الآن لأميرها سوى الرحيل.


كل الشواهد تخبرنا أن الوضع أكثر تعقيدًا مما نراه، والصلح بات مستحيلًا، فدول الخليج باتت الآن أكثر اقتناعا بأن الصلح مع تميم ما هو إلا مضيعة للوقت، خاصة أن السوابق كلها تقودنا إلى ذلك، فهل نرى انقلابًا جديدًا في قطر!.


حقيقةً.. تميم في موقف لا يُحسد عليه، فمن جهةٍ تركه عزمي بشارة، مستشاره الأول، وحيدًا، وقفز من المركب قبل أن تغرق، فأعلن أول من أمس ترك ما تبقى له من العمل السياسي، والتفرغ للكتابة والأدب، ومن جهةٍ أخرى لا يوجد لديه من الحنكة والذكاء ما يؤهله لإدارة الأزمة ومحاولة الخروج منها.