• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| هكذا هرب عزمي بشارة بأموال الفلسطينيين إلى قطر

خاص|| هكذا هرب عزمي بشارة بأموال الفلسطينيين إلى قطر

فتح ميديا – شعبان قاسم


تاريخ طويل من الخيانة .. مارس خلاله النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة، كافة المؤامرات للنيل من وحدة العرب، وسعى لتدمير دول وتفكيكها، حتى أنه تآمر على وطنه "فلسطين" من أجل الوصول لمقعد الكنيست.


لن تجده بعيداً عن أية أزمات تمر بها المنطقة، بعدما سيطر على عقل وتفكير حاكم دويلة قطر، وراح يضع له مخططات تدمير دولاً عربية من بينها "مصر  وسوريا وليبيا" بهدف صنع مجد للأمير الصغير "تميم"، فخطط له للإطاحة بوالده واعتلاء الحكم بدلاً منه، ويسعى منذ فترة لتدمير الدول العربية ذات الثقل السياسي في الشرق الأوسط، لتكون الزعامة في يد الغلام الصغير. لكن ما حدث مؤخراً كشف عن غباء "بشارة" بعدما ورط "تميم" في أزمة كبرى قد تعزله عن منطقة الخليج.


المتلون


في عام 2002 نشرت الكاتبة اليسارية سامية الخطيب، مقالاً انتقدت فيه "تلون بشارة"، فقالت في مقالها: "ما يميز آراء بشارة ليس افتقارها للعمود الفقري فحسب، بل تضمنها للشيء ونقيضه في آن معاً، فحرصا منه على إرضاء جميع الإطراف تراه ينتقد الأنظمة العربية ثم يمتدح المبادرة السعودية، ويهاجم السلطة الفلسطينية، ويعتبر (عرفات) حاجزا أمام إسرائيل.


وأضافت: النائب الذي يمتدح الآن المبادرة السعودية، كطريق لحل القضية الفلسطينية، هو نفسه من جلس في (القرداحة) في سوريا بين حسن نصر الله واحمد جبريل في حزيران 2001، في الذكرى السنوية الأولى لرحيل حافظ الأسد، مطالبا بتوسيع حيز المقاومة ضد الاحتلال، مادحاً بذلك نموذج حزب الله، وجالبا على نفسه رفع الحصانة عنه ومحاكمته".


وتضيف: "بشارة هو نفس الشخص الذي أعلن معارضته لاتفاق أوسلو، ثم عاد وصوت على إعادة الانتشار في الخليل الذي كرّس الاستيطان في قلب المدينة بتوقيع رئيس حكومة الليكود، بنيامين نتنياهو. وهو نفس الشخص الذي تنازل عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة كيلا يضر باحتمالات فوز براك في انتخابات 98".


 رحلة الهروب بأموال الفلسطينيين


تساءلت الخطيب في مقالها عن الأسباب التي دفعت "بشارة" للهروب من المعركة، وترك بلاده رافضاً الصمود للدفاع عن أرضه أسوة بالمناضلين، الذين يدعي أنه أحدهم، خاصة أن أقصى حكم سيصدر ضده سيكون السجن 5 أعوام، باعتباره مواطناً إسرائيلياً يحمل جواز سفر إسرائيلي- كما جاء في مقالها.


الإجابة على سؤال الخطيب تحتاج إلى النظر إلى عدة نقاط، ففي نيسان (أبريل) من عام 2007 استجابت محكمة الصلح في مدينة بيتح تكفا، للطلب الذي تقدم به العديد من وسائل الاعلام الاسرائيلية وامرت بالسماح بنشر التهم الموجهة لبشارة، وجاء في قرار القاضية ان التحقيق يتمحور حول شبهات بتنفيذ مخالفات ضد امن الدولة والشبهات الاساسية التي يسمح بنشرها كالتالي: مساعدة العدو (حزب الله) خلال الحرب، ايصال معلومات للعدو، الاتصال مع عميل اجنبي ومخالفات ضد قانون منع تبييض الاموال.


ويتضح من التحقيقات الاولية بان هذه الشبهات نفذت خلال الحرب علي لبنان في الصيف الاخير وتم التحقيق مع بشارة مرتين تحت الانذار. ووفق وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) حقق مع بشارة مرتين، ووعد الاخير بالمثول امام المحققين في  موعد اقصاه الـ 22 من شهر نيسان (ابريل) 2007، الا انه لم يف بوعده، علي حد تعبير مصدر في الشرطة الاسرائيلية.


بعد ذلك بفترة وبعد مغادرة "بشارة" لفلسطين، وبعد مزاعم بالتحقيق معه بتهمة التخابر مع العدو (حزب الله) وتلقيه أموالاً منه، بعث عضو الكنيست زبولان اوليف، رئيس لجنة مراقبة الدولة العبرية، برسالة الى رئيس الكنيست مستفسرا عن سبب استمرا الكنيست الاسرائيلي بدفع راتب ومخصصات شهرية تقاعدية للنائب السابق عزمي بشارة.


وكشفت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الإسرائيلية، نقلاً عن "أورليف" قوله: "إن بشارة يتلقى مبلغ سبعة آلاف شيقل شهريا،أي ما يساوي الفين دولار، مضيفة أنه تلقى مبلغ يقارب 230 ألف شيقل(سبعين ألف دولار) اثر استقالته من الكنيست.


وتساءل "أورليف" لماذا تدفع إسرائيل هذه الأموال لبشارة، هل تدفع هذه الأموال له للعيش في الدوحة أم في عمان؟


الصحيفة أكدت أن "الخارجية الإسرائيلية" أصدرت بياناً أكدت فيه أن بشارة ما زال يستخدم الجواز الدبلوماسي الاسرائيلي ويرفض اعادته، بالرغم من طلبات متكررة له بإعادته، في حين وافق على اعادة الجواز الدبلوماسي الذي اعطته اسرائيل لزوجته، لكن هذا وفق الصحيفة لم يحدث.


بعد ذلك بخمسة أشهر ووفقاً لرسالة إلكترونية أرسلتها "رنا" زوجة عزمي بشارة، لزوجها، تبين استقرار "بشارة" من مضمون الرسالة في "عمان"، فحوى الرسالة انصب على شراء منزل من طابقين مساحته 377 متر مربع، بمبلغ 270 ألف دينار أردني..


رسالة "رنا" المؤرخة في 13 سبتمبر 2007 طالبت فيها زوجها (عزمي بشارة) بتأجيل موعد اللقاء الخاص بشراء الشقة، بدعوى أن المبلغ المخصص للشراء لم يدخل في حسابها، وبعد ذلك بأيام وفي 23 من الشهر ذاته، ارسلت رسالة أخرى لزوجها عبارة عن عقد شراء شقة مؤرخ في 16 سبتمبر 2007 يمثل فيه الدكتور ماجد علاوي حسين الساعدي (طرف أول بائع)، وعزمي بشارة (طرف ثاني مشتري).


رسائل "رنا" لزوجها كشفت الوجه الآخر لبشارة الذي دأب على إخفائه عن الشعب الفلسطيني والعرب، حيث انصب حديثها معه في رسالة في شهر أغسطس عام 2011، عن حسابه في البنك، وكيفية تحقيق أعلى ربح من الأموال، تقول الزوجة في رسالتها:


"عدت لتوي من البنك، أريد أن أضعك في الصورة المبلغ الموجود حالياً بالمجمل 650 ألف شيكل، هناك 280 ألف بالحساب الجاري حالياً، كان جزء منه مربوطاً شهرياً والجزء الآخر على مدار شهرين، ولقد تم فك كليهما على مرحلتين، خلال الشهر الماضي، بعد اتصالي بهم"، وتضيف في رسالتها: "هناك مبلغ ثالث توفير للأولاد يعادل 24 ألف لا يمكن فكه قبل 2020، أما بالنسبة للفوائد التي جاءت على كل المبالغ بالمجمل فهي بلغة الأرقام التقريبية تساوي 8000 شيكل لأن الربط لم يكن على مدار سنة أو أكثر".


 بشارة وقطر وبينهما إسرائيل


لم يحكم تميم بن حمد، ذلك الشاب الذي لم يتخطى أعوامة الخامسة والثلاثين، بلاده قط، فالأمير "تميم" الذي نفذ إنقلاباً ناعماً على والده  لم يدرس أو يؤهل لممارسة الحكم في بلاده، وبالطبع كان عليه أن يوجد لنفسه مستشاراً قادر على إدارة البلاد، لكن إختياره وقع على "عزمي بشارة" الذي أقسم على الولاء لإسرائيل.


وكشف موقع "New Middle East" أن من يحكم قطر الآن هو "بشارة"، حيث صدر مؤخرًا كتاب إسرائيلي بعنوان «عزمي بشارة الحاكم الإسرائيلي لـ قطر».


الكتاب فضح مزاعم "المناضل الوهمي" حيث أكد أن بشارة المسيحي الديانة، يعتبر الحاكم السياسي الفعلي لقطر، خاصة في ظل حكم الشيخ تميم بن حمد، الذي يفتقر إلى الحنكة والخبرة السياسية، والذي يستند على والدته الشيخة موزة في تدبير شئون الإمارة-حسبما جاء بالكتاب- في حين تعتمد الشيخة موزة المسند عليه بصفته المنتدب من الكنيست الإسرائيلي، بعد اختلاق قصة الخلاف مع السياسيين الإسرائيليين، لإسكات الشارع العربي، وعدم افتضاح امر "خيانته" لندبه لدعم السياسة القطرية وتوجيهها لخدمة أهداف التغلغل في العالم العربي والإسلامي، وذلك ما أشار إليه.


عمد "بشارة" إلى توطيد العلاقات القطرية الإسرائيلية، ووروج لفكرة انسلاخ قطر عن العالم العربي والانضمام لمنظومة إقليمية جديدة تقودها إسرائيل ضمنا وقطر علنا، وهي التي وضعت خطة «الربيع العربي» لصناعة شرق أوسط جديد، يحكمه أتباع إسرائيل في المنطقة.


وتركت إسرائيل المال القطري لإشغال عائلة المسند، وحصرت دور "بشارة" في الحكم السياسي لقطر، في حين وضعت الأمير الصغير تميم بن حمد تحت مطرقة الإخوان المسلمين. 


يقوم بشارة حاليًا بصياغة مخطط العزلة التامة لقطر من محيطها الخليجي، بعد أن عزلها عربيا وإسلاميًا، برسمه لإستراتيجية رعاية قطر لجميع المعارضين للفكر السياسي الخليجي سواء من المهاجرين إلى أوروبا، أو التنظيمات السياسية الدينية أو العلمانية.


ويقوم بشارة بإدارة مجموعة من الشركات الاستثمارية القطرية في أوروبا، وخاصة تلك التي تعتبر ذراعا للاستخبارات القطرية، والتي تمول الأنشطة المعادية لدول الخليج العربي وتحديدًا المملكة العربية السعودية، حيث يؤمن "بشارة" أن سقوط السعودية سيكون قفزة سلطوية لقطر، تستطيع بعدها رسم سياسة الشرق الأوسط الجديد، والذي أعلن عنه بشارة مرارًا، وهو تحديد المنطقة الإسلامية بمكة المكرمة، وتقسيم السعودية لدويلات تتبع جميعها كونفدرالية ما يسمى بدويلات الخليج التي تسيطر على مفاصلها "قطر الإسرائيلية".


يقيم بشارة حاليًا في قصر أهداه له "حمد بن خليفة" عندما كان في سدة الحكم، ويقوم فريق أمني متخصص بحماية المشايخ القطريين بحماية بشارة، ويحظى بشارة برعاية وامتيازات توازي هؤلاء الشيوخ من الدرجة الأولى، خاصة وأن جميع مصروفاته وسفره وتنقلاته وحتى الغذاء وفواتير الكهرباء والهاتف وسياراته وغيرها من المستلزمات يتكفل بها الديوان الأميري القطري.


لو تجمعت شرور العالم في شخص لن تجد مكاناً لها سوى عزمي بشارة، الذي خان الفلسطينيين وراح يتنعم بخيراتهم التي نهبها وكنزها في حساباته البنكية، قبل أن يهرب بهذه الأموال إلى قطر ليرتمي في أحضان أمير قطر السابق حمد بن خليفة، ويجد في الطفل الصغير "تميم" ضالته، الذي صنع منها أميراً وخطط له للانقلاب على والده والاطاحة به.