• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| «غزة بلا رواتب» .. خطة عباس لإذلال القطاع

خاص|| «غزة بلا رواتب» .. خطة عباس لإذلال القطاع

فتح ميديا - كتبت: راتان جميل


عادة لا يفجر قادة الشعوب حروبًا داخلية أثناء المعركة مع العدو، ولكن الحال أن محمود عباس أبى أن يسلط الضوء ويصب تركيز شعبه والشعوب العربية على قضية الأسرى الأشرف والأكبر في تاريخ دولتنا المسلوبة ضد السجان الإسرائيلي، وأصدر رئيس السلطة «المنتهية صلاحيته»، قراراً بقطع رواتب العشرات من قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة.


لم يتفاجئ العشرات من أبناء وقيادات حركة فتح في قطاع غزة الذين أمضوا زهرة شبابهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي من قرار عباس، فهو «الديكتاتور» الذي لم يكتف بإعلان الحرب على كل من يخالفه بالرأي، بل ورفع سيفه في وجه أطفال غزة الذين حرموا من أبسط حقوقهم في المأوى والماء والكهرباء.


«سنوات عجاف» مرت على وطننا تحت سلطة محمود عباس، مارس خلالها بالمعنى الحرفي كافة السياسات الاقصائية والمشبوهة ضد أبناء حركة «فتح» في قطاع غزة، من قطع للرواتب واقصاء قادة من الحركة دون الرجوع إلى الأسس والقواعد التي انطلقت عليها حركة فتح.


إسرائيل تخطط وعباس ينفذ


خطة محكمة وليست وليدة اللحظة، تلك التي وضعها محمود عباس مع الاحتلال الإسرائيلي بمباركة الأب الروحي ترامب، تبدأ بقطع الكهرباء والماء وتنتهي بقطع الرواتب، حسبما صرح وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قبيل قرار عباس بقطع الرواتب.


وكان ليبرمان، قد أشار في حوار سابق مع إحدى الإذاعات العبرية، إلى أن «عباس جاد في وقف تمويل الكهرباء والماء لقطاع غزة، فيما سيقطع الرواتب كذلك»، رافضاً في الوقت ذاته الرد على سؤال حول الموقف الإسرائيلي من هذا السيناريو.


وبالأمس حصلت «شبكة فراس» على وثيقة كشفت عن أسماء اللجنة المسؤولة عن «مجزرة الرواتب»، في حق موظفي السلطة في قطاع غزة، وكوادر وقيادات حركة فتح، وضمت اللجنة المكونة من عشرة أسماء كل من «اللواء إسماعيل أبو جبر، اللواء زياد هب الريح، اللواء حازم عطا الله، اللواء منير الزعبي، اللواء عدنان الضميري، اللواء ماجد فرج، اللواء نضال أبو دخان، اللواء يوسف دخل الله، اللواء زكريا مصلح، اللواء ركن متقاعد يونس العاص»


إجراءات موازية


بدوره، حذّر عضو المجلس الثوري عن حركة فتح عبد الحميد المصري، محمود عباس وأدواته التنفيذية من تبعات التعدي على الحقوق بكل الأشكال التنظيمية والقانونية والشخصية، قائلاً «إن لم نستطيع تحصيل حقنا منكم سنلاحق أبنائكم وأحفادكم ولن يهنأ ورثتكم بما سلبتموه من حقوقنا.. انتظروا ردنا بعد انتصار أسرانا الأبطال».


وأوضح المصري، أن الحركة تستعد لاتخاذ إجراءات موازية لأفعال عباس الخطيرة ضد قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء معركة الكرامة التي يقودها الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أنه «سيكون لنا موقفنا القوى الذي يوازي سلوك عباس الخطير ضد قطاع غزة وسنكشف عنه في حينه». وشدد على أن إجراءات عباس وحكومته من قطع وخصم الرواتب وإجراء الانتخابات المحلية، تأتي في سياق خطة مدروسة لفصل الضفة عن غزة.


النائب ماجد أبوشمالة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية، أكد أن مجزرة قطع الرواتب التي نفذتها حكومة عباس بحق العشرات من كوادر حركة فتح وقياداتها وكوادر السلطة الوطنية الفلسطينية هي استمرار للجريمة التي انتهجتها الحكومة طوال السنوات الماضية وبقرار من الرئيس عباس في اطار قمع حرية الرأي والتعبير والاستفراد بالقرار والتغول على القانون.


وقال أبوشمالة، في تصريح صحفي، إنه رغم فشل هذه السياسة طوال السنوات الماضية في إجهاض الأصوات المعارضة والرافضة لسياسات الحكومة والرئيس المنتهجة والتي يرى فيها الآلاف أنها تكريس للظلم والاستقواء والتفرد وإضعاف حركة فتح وحتى القرار الوطني إلا أن هناك إصرار على اتباع ذات النهج والاستهتار بمعاناة الناس وتراكم المشاعر السلبية لديهم ولكنها هذه المرة تتزامن مع حدث وطني كبير هو إضراب الأسرى المتواصل والذي يأمل كل وطني فلسطيني إبقاءه في دائرة الحدث الأهم وعدم حرف النظر عنه بمثل هذه التصرفات الغير مبررة.


وحذر النائب الفتحاوي من استمرار مثل هذه القرارات، مؤكدًا أن الصمت على تنفيذها تكريس واقع قانوني مشوه سيرتد بالسلب على مجمل النظام الفلسطيني عامة وحركة فتح خاصة مطالبا بالرجوع عنها، داعيا الموظفين للتمسك بحقهم والتوجه فورا للقضاء الفلسطيني واختصام كل من تسبب في معاناتهم المادية والمعنوية والبدء في تشكيل هيئة دفاع من المحامين في المحافظات الشمالية لمباشرة إجراءات رفع القضايا أمام المحاكم المختصة لاسيما وأن قانون الخدمة المدنية في صالحهم ويتضمن الكثير من النصوص القانونية التي تخدم موقفهم.


غزة بلا رواتب


وتصر حكومة عباس، على مواصلة تطبيق قرارها باقتطاع جزء من رواتب موظفي السلطة في غزة الشهر الحالي، تطبيقاً لقرارها الذي نُفذ شهر آذار المنصرم. وكانت حكومة عباس قد صرفت نهاية الأسبوع قبل الماضي رواتب الموظفين الحكوميين في الضفة، ولم يتم صرفها لموظفي غزة، وفق ما كان يتم اعتماده سابقا حيث كانت الرواتب تصرف للضفة وغزة بنفس اللحظة، وأثار التأخير موجة من التكهنات وصلت لحد توقع قطع الرواتب بشكل نهائي عن موظفي غزة، إلا أن قرارا اتخذ بصرفها بنفس آلية الشهر الماضي مع اقتطاع العلاوات منها، كما صرفت الحكومة صرفت رواتب أسر الشهداء، وموظفي تفريغات 2005، فيما لم ترسل رواتب الموظفين العاديين من المدنيين والعسكريين.


وطالب أمين سر هيئة العمل الوطني في غزة، محمود الزق، حكومة عباس بالإعلان فورًا عن أسباب تأخر صرف رواتب موظفي السلطة بغزة. وأكد القيادي الزق، أن «هؤلاء الموظفين هم بشر لهم أسر ولهم عائلات وعليهم التزامات واستحقاقات، مطلوب منهم الوفاء بها واحتياجات ضرورية بحيث لا يمكن تركهم دون الحد الأدنى من ضرورة العيش بكرامة»، مشددًا على أن «هؤلاء الموظفين قد التزموا دوما ولا زالوا بالشرعية الوطنية ودفعوا الكثير لأجل التزامهم الوطني هذا».


لم يكن هدف عباس منذ البداية «معاقبة حركة حماس العاصية»، ولكنه أراد أن يعاقب كافة الموظفين بقطع رواتبهم كلها، وبات المواطن في قطاع غزة محاصرًا بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة، وأصبح الأسرى الفلسطينيون وموظفو غزة يخوضون نفس المعركة، ضد ذات السجان باختلاف الهوية والديانة، فالأول إسرائيلي يهودي، أما الثاني فهو فلسطيني بهائي ..