• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| بعد مجزرة الرواتب.. عباس يكتفي بالصمت أمام مساعٍ ترامب لوقف رواتب الأسرى

خاص|| بعد مجزرة الرواتب.. عباس يكتفي بالصمت أمام مساعٍ ترامب لوقف رواتب الأسرى

فتح ميديا - خاص


يواصل رئيس السلطة محمود عباس تنفيذ أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الفلسطينيين، خوفًا من انقطاع ما تبقى من "فتات" الأموال الأمريكية لدعم بقاء عباس "المطيع" لسياسات ترامب ونتنياهو، حيث ذهب " بعيدًا في إثبات حرصه على نيل رضا وإعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته له في البيت الأبيض مؤخرًا"، كما قال آفي يسخاروف المحلل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية.


بداية المجزرة


منذ أن جرت تحضيرات لقاء عباس بترامب في البيت الأبيض، انهالت الإملاءات الأمريكية على رئيس السلطة، لاستهداف رواتب الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة، وتمثلت تلك الإملاءات في الشروط التسع التي حملها مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط جاسيون جرينبلاد إلى عباس في 16 مارس الماضي، والتي اعتبرها مراقبون قربان "عباسي" مقدم إلى ترامب.


الشروط التسع التي فرضها ترامب على عباس قبل لقائهما، شملت مجرزة الرواتب في حق موظفي قطاع غزة، والتي نفذها عباس بحذافيرها، خوفًا من وقف العون المالي الأمريكي إلى سلطة عباس. وكان لترامب ما أراد، حيث نفذ عباس البند الثامن من شروط ترامب التسعة والذي نص على :" على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن تحويل أموال لقطاع غزة حيث يساهم الأمر بتمويل مصروفات حماس فما نسبته 52% من ميزانية السلطة الفلسطينية يتم تحويله لقطاع غزة".


طاعة عباس العمياء


ليس هذا فحسب، فإملاءات ترامب لن تتوقف، وطاعة عباس لن تنقطع، فحرصه الزائد على التودد إلى نتنياهو وترامب جعله لا ينظر إلى معاناة قطاع غزة المحاصر، ولا يلتفت إلى ما تركته "مجزرة الرواتب" من كوارث في حق الموظفين بسبب مديونياتهم والتزاماتهم المعيشية.


وهنا، سيأتي الدور لا محالة على تنفيذ البند السادس من إملاءات ترامب على عباس، لا سيما وأن الأخير قد بذل قصارى جهده في تطبيق مجزرة الرواتب، وينص البند السادس:" على السلطة الفلسطينية وقف دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى القابعين في السجون "الإسرائيلية".


وقف رواتب الأسرى


ويعتبر وقف رواتب الأسرى هي الخطوة القادمة لتنفيذ الإملاءات الترامبية على السلطة العباسية، وظهر ذلك بوضوح  بعد أن هدد سيناتورات وأعضاء في الكونغرس بوقف العون المالي الأمريكي إلى السلطة الفلسطينية، في حال لم يُوقف عباس الأموال التي تنقلها السلطة الفلسطينية لعائلات الأسرى في السجون الإسرائيلية.


وذكرت جهات أمريكية مؤيدة لدولة الاحتلال ومشروعها الاستيطاني أنه "لا يُعقل أن ندعم، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، إرهابيين" مَن يدعم منفذي عمليات التفجيرات ضدّ إسرائيل يشجع العنف أيضًا ويُبعد السلام"، وفق زعمهم.


عباس ابتلع الطعم


ويبدو أن عباس قد ابتلع "طُعم" ترامب، حين رفع الأخير علم دولة فلسطين جنبًا إلى جنب علم الولايات المتحدة، وهو الإجراء الذي كان يرفضه سلفه باراك اوباما، إلا أن نوايا ترامب من رفع العلم الفلسطيني بدأت تتضح شيئًا فشيئًا بعد تنفيذ مجزرة الرواتب، والضغوطات الأمريكية الإسرائيلية التي تمارس على سلطة عباس لوقف مخصصات ورواتب الأسرى.


في هذا السياق، أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إن هناك ضغوطات على الفلسطينية لوقف رواتب الأسرى.


مساع إسرائيلية لوقف مخصصات الأسرى


بدورها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن هناك مساعٍ لسن قانون في الكنيست والكونغرس الأمريكي يجرم المساعدات التي تقدمها السلطة للأسرى وعوائل الشهداء.


ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر سياسية قولها، إن المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة جيسون غرينلات، كان قد طالب الرئيس عباس خلال زيارته رام الله الشهر الماضي بضرورة وقف هذه التقديمات كشرط لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.


كما يسعى ساسة أميركيون وإسرائيليون إلى تشريع قانون شبه متطابق وبشكل مواز يهدف إلى «وضع حد لهذه الظاهرة»، بحسب موقع "واللا" العبري.


وأشار الموقع إلى أنه في نهاية شهر شباط الماضي بدأ مجلس الشيوخ الأميركي في بحث مشروع قانون «تايلور فورس»، المسمى على اسم مواطن أميركي قتل في يافا العام الماضي، الذي اقترحه عدد من السيناتورات الجمهوريين برئاسة ليندسي غراهام.


ويشرط مشروع القانون المساعدات الأميركية التي تقدمها واشنطن إلى السلطة الفلسطينية بقيام الأخيرة بخطوات ترمي إلى إنهاء العنف وبإدانتها للإرهاب بشكل علني ووقفها دفع رواتب شهرية «للمخربين وعوائلهم»، وفق قولهم.


 أما الصيغة الإسرائيلية من هذا القانون، فهي مماثلة تقريباً للصيغة الأميركية، وتقدم بها أعضاء كنيست الشهر الماضي وهي تطلب تحديد آليات إجرائية لاقتطاع المبالغ التي تدفعها السلطة للأسرى وعوائل الشهداء من التحويلات المالية الضريبية التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة وتحوّلها لها شهرياً.


حصول عباس على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية لن يمنعه من استمرار شن حرب الرواتب والخصومات في حق أبناء قطاع غزة، وهو ما بدا حين توعد القطاع في تصريحات سابقة له :"بشن خطوات مؤلمة". رغم ذلك فإن هذه الحرب لن تتطال الموظفين فقط، لكنها ستتطال الأسرى وعائلاتهم، طالماأن عباس سلك طريق تصفية القضية الفلسطينية، ودعم الاحتلال في كل مخططاته الرامية إلى تهويد القدس وعزل قطاع غزة ومحاصرته.


يريد عباس أن يظهر أمام الجميع أنه باحث عن السلام، حتى لو جاء ذلك على حساب تجويع وإذلال وإفقار شعبه، لكن أيُ سلام هذا الذي يحقق مصلحة المحتل، وينعم به المستوطنون وحدهم، في حين يعيش أبناء الشعب الفلسطيني أصحاب الأرض في ذل وهوان على يد محمود عباس.